دور مكتبة الملك فهد الوطنية في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026
تشارك مكتبة الملك فهد الوطنية بفعالية ضمن جناح المملكة العربية السعودية في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026، لتقديم صورة حية عن المشهد الفكري السعودي. ولا تقتصر هذه المشاركة على استعراض الكتب فحسب، بل تمتد لتبرز دور المكتبة المحوري في أرشفة الهوية المعرفية وحفظ التراث الوطني، مما يعزز مكانتها كمرجع دولي للباحثين في الثقافة العربية والإسلامية.
إصدارات نوعية تعكس الثراء الثقافي السعودي
أتاحت المكتبة لزوار المعرض فرصة الاطلاع على مجموعة مختارة من مؤلفاتها التي توثق التطور التاريخي والأدبي للمملكة. صُممت هذه العناوين لتخاطب المجتمع الأكاديمي والجمهور الدولي، ومن أبرزها:
- الكتاب السعودي خارج الحدود: دراسة تحليلية تقيس مستويات انتشار الأدب السعودي وتأثيره في الأوساط الثقافية العالمية.
- الإنتاج الفكري العربي في مجال المكتبات: عمل مرجعي يواكب التحولات الرقمية والمنهجية في إدارة المعلومات والأرشفة.
- مكتبة مكة المكرمة قديماً وحديثاً: رصد تاريخي دقيق لواحد من أهم مراكز الإشعاع المعرفي في العالم الإسلامي.
- عبدالله بن خميس ناثراً: إصدار أدبي يحلل الإرث الفكري والتاريخي لأحد رموز الأدب السعودي.
الأرشيف الوطني والتوثيق البصري الرقمي
وظفت المكتبة تقنيات العرض التفاعلي لربط الجمهور العالمي بتاريخ المملكة العريق، حيث استعرضت شاشات ذكية مواد نادرة من الأرشيف الوطني، مما خلق تجربة بصرية تدمج بين عبق الماضي وتطور الحاضر.
محاور العرض البصري التفاعلي
| المحور | المحتوى المعروض |
|---|---|
| الدبلوماسية التاريخية | توثيق الزيارات الرسمية التي جسدت عمق العلاقات بين المملكة وماليزيا. |
| المقدسات الإسلامية | لقطات تاريخية نادرة للحرمين الشريفين تبرز جهود العناية بهما وإعمارهما. |
| التحول الحضاري | مشاهد توثيقية ترصد بدايات النهضة الاجتماعية ووسائل النقل القديمة في المملكة. |
ريادة ثقافية بإشراف هيئة الأدب والنشر والترجمة
وفقاً لما نشرته بوابة السعودية، تأتي هذه المشاركة في إطار اختيار المملكة “ضيف شرف” الدورة الحالية للمعرض، وهي تظاهرة ثقافية كبرى تقودها هيئة الأدب والنشر والترجمة. وقد شهد ركن المكتبة إقبالاً واسعاً من الأكاديميين الساعين لاستكشاف العمق الحضاري للمجتمع السعودي من خلال مصادر موثوقة.
تعد هذه الخطوة استراتيجية جوهرية لتعزيز التقارب الثقافي مع القارة الآسيوية وتجاوز الحواجز اللغوية عبر المعرفة المشتركة. ويبقى السؤال المطروح: إلى أي مدى ستساهم هذه المنصات الدولية في جعل الكتاب السعودي عنصراً ثابتاً في المكتبات العالمية؟ وكيف سيشكل هذا الحضور الرقمي والورقي ملامح الصورة الذهنية عن الثقافة السعودية في المستقبل؟






