ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف
استقبل مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة وفوداً من المستفيدين من برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة. تأتي هذه الاستضافة ضمن المسارات الثقافية التي تشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، لتعريف الضيوف بالجهود الاستثنائية التي تبذلها المملكة العربية السعودية في خدمة القرآن الكريم ونشره بمختلف اللغات حول العالم.
رحلة معرفية لممثلي 104 دول حول العالم
ضمت الزيارة شخصيات إسلامية من 104 دول، خاضوا خلالها جولة تفصيلية داخل أروقة المجمع ومرافقه الإنتاجية. اطلع المشاركون على المنظومة المتكاملة التي تضمن دقة النص القرآني، بدءاً من مراحل الكتابة والخط العربي، مروراً بالمراجعة والتدقيق العلمي الصارم، وصولاً إلى عمليات الطباعة والتغليف والتوزيع العالمي.
أبرز محطات الزيارة والخدمات المقدمة للوفود
- شروحات تقنية: قدم الخبراء عرضاً حول القدرة الإنتاجية الهائلة للمجمع، بصفته المركز الأضخم والأكثر تخصصاً في طباعة المصحف الشريف عالمياً.
- عرض وثائقي: شاهد الحضور مادة فيلمية تستعرض تاريخ المجمع، والتقنيات المتطورة المستخدمة في ضبط جودة المخرجات المطبوعة والرقمية.
- هدايا تذكارية: اختتمت الجولة بتوزيع نسخ من القرآن الكريم على الضيوف، إلى جانب إصدارات خاصة تتضمن ترجمات لمعاني الآيات بلغاتهم الوطنية.
التقنيات الحديثة ومعايير الجودة العالمية
أبدى أعضاء الوفود إعجابهم الشديد بالدقة المتناهية والوسائل التكنولوجية المستخدمة في المجمع، والتي تضمن إنتاج المصاحف بأعلى معايير الجودة الفنية والجمالية. وأشارت بوابة السعودية إلى أن هذا المستوى المتقدم يعكس الرعاية الكريمة التي توليها القيادة الرشيدة لهذا الصرح، مما مكنه من كسر الحواجز اللغوية ووصول رسالة القرآن إلى المسلمين في شتى بقاع الأرض.
تساهم هذه المبادرات في إغناء التجربة الدينية والثقافية لضيوف الرحمن، وتمنحهم نافذة للاطلاع على النهضة الحضارية التي تشهدها المدينة المنورة. وقد ثمن المشاركون دور وزارة الشؤون الإسلامية في تنظيم هذه البرامج التي تبرز ريادة المملكة في خدمة الإسلام، وتعزز أواصر الأخوة والترابط بين الشعوب الإسلامية عبر رسالة القرآن السامية.
عكست هذه الزيارة ثقل المسؤولية التي تحملها المملكة في الحفاظ على كتاب الله وتيسير وصوله للناس كافة. فمن خلال هذا المجمع العريق، تتحول الجهود المخلصة إلى مشاعل نور تضيء بيوت المسلمين حول العالم. ومع مغادرة هؤلاء الضيوف وعودتهم إلى بلدانهم، يبرز تساؤل جوهري: كيف ستسهم هذه التجارب والنسخ المترجمة في تعزيز قيم الوسطية والسلام التي لمسوها في جوار المسجد النبوي الشريف؟











