جهود مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية خلال مايو 2026
يواصل مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، المدعوم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تنفيذ عملياته الميدانية المكثفة لحماية المدنيين. وخلال الأسبوع الرابع من شهر مايو لعام 2026، نجحت الفرق المختصة في إزالة 1,609 من الألغام والذخائر المتنوعة في عدة مناطق يمنية.
تعمل هذه الفرق في ظروف ميدانية معقدة لضمان خلو المسارات الحيوية والمناطق السكنية من المتفجرات. وقد شملت الحصيلة الأخيرة نزع 1,584 ذخيرة غير منفجرة، بالإضافة إلى 21 لغماً مضاداً للدبابات و4 ألغام مضادة للأفراد، مما يعكس حجم التهديدات التي يتم التعامل معها يومياً لتأمين حياة الأبرياء.
التوزع الميداني لعمليات النزع في المحافظات
توزعت جهود الفرق الهندسية التابعة للمشروع على عدة نقاط استراتيجية، حيث تم استهداف البؤر الأكثر خطورة لتسهيل حركة السكان وإعادة الأمان للنشاطات اليومية، وجاءت التفاصيل كالتالي:
عدن والساحل الغربي
- عدن: نجح الفريق الميداني في إزالة 186 ذخيرة غير منفجرة من مواقع مختلفة.
- تعز (مديرية المخاء): تم نزع 4 ألغام مضادة للدبابات و5 ذخائر غير منفجرة.
- تعز (مديرية صلوح): قامت الفرق بإزالة ذخيرة واحدة غير منفجرة لتأمين المسارات المحلية.
حضرموت ومأرب
- حضرموت (مديرية المكلا): سجلت هذه المنطقة أعلى معدل إنجاز أسبوعي بنزع 1,216 ذخيرة غير منفجرة و4 ألغام مضادة للأفراد.
- مأرب (مديرية مأرب): تمكنت الفرق من تطهير المنطقة من 17 لغماً مضاداً للدبابات و176 ذخيرة غير منفجرة.
الإحصائيات التراكمية والأثر الإنساني
وفقاً لما نشرته بوابة السعودية، فإن هذه الأرقام تجسد التزام المملكة العربية السعودية المستمر بالجانب الإنساني في اليمن. تهدف هذه العمليات إلى تقليص حجم الخسائر البشرية وإعادة عجلة الحياة إلى القرى والمدن المتضررة من الألغام التي زُرعت عشوائياً في الأراضي اليمنية.
يوضح الجدول التالي حجم الإنجاز الذي حققه المشروع خلال شهر مايو ومقارنته بالحصيلة الإجمالية منذ التأسيس:
| النطاق الزمني | إجمالي الألغام والذخائر المنزوعة |
|---|---|
| خلال شهر مايو 2026 فقط | 6,323 وحدة |
| منذ انطلاق المشروع حتى الآن | 564,339 وحدة |
إن تجاوز حاجز النصف مليون لغم وذخيرة يظهر حجم التحدي الكبير الذي يواجهه المشروع الميداني. ومع كل لغم يتم انتزاعه، تُفتح نافذة جديدة للأمل والأمان للأسر اليمنية التي عانت طويلاً من هذه التهديدات المخبأة تحت الأرض، مما يمهد الطريق لمستقبل أكثر استقراراً.
تضعنا هذه الأرقام الضخمة أمام تساؤل جوهري حول المدى الزمني الذي تتطلبه الأراضي اليمنية لتصبح آمنة بالكامل من مخلفات الحروب. كيف ستتغير ملامح الحياة في المناطق التي استعادت أمنها بفضل هذه الجهود الجبارة، وما هو الدور المستقبلي لهذه السواعد في إعادة بناء ما دمرته الألغام؟











