توقعات درجات الحرارة في السعودية وتأثير التباين المناخي
تشير أحدث توقعات درجات الحرارة في السعودية الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد إلى حالة من التفاوت المناخي الملحوظ بين أقاليم المملكة المختلفة. ووفقاً لما نشرته بوابة السعودية، فإن الخارطة الحرارية لليوم تظهر تصدر محافظة الأحساء قائمة أعلى المدن حرارة، في حين تواصل مرتفعات السودة انفرادها بتسجيل أدنى معدلات حرارية على مستوى البلاد.
يعكس هذا التباين الطبيعة الجغرافية المتنوعة للمملكة، حيث تتأثر المناطق الشرقية والوسطى بكتل هوائية جافة ترفع من حدة القيظ، بينما تساهم التضاريس الجبلية في تلطيف الأجواء في القطاع الغربي والجنوبي، مما يخلق بيئة مناخية متنوعة في توقيت واحد.
رصد درجات الحرارة العظمى في المدن الرئيسية
شهدت مستويات الحرارة العظمى ارتفاعاً ملموساً في المناطق الشرقية والوسطى، بينما مالت الأجواء نحو الاعتدال في المرتفعات الجبلية والمناطق الساحلية. يوضح الجدول التالي توزيع درجات الحرارة الكبرى المتوقعة في أهم المدن:
| المدينة | درجة الحرارة الكبرى (مئوية) |
|---|---|
| الأحساء | 44 |
| الرياض، المدينة المنورة | 42 |
| مكة المكرمة | 41 |
| الدمام | 40 |
| نجران، العلا، ينبع | 38 |
| جدة | 35 |
| تبوك، الطائف | 34 |
| أبها | 30 |
| الباحة | 28 |
| السودة | 25 |
تحليل التفاوت الحراري بين المناطق
يظهر من البيانات السابقة فجوة حرارية تصل إلى نحو 19 درجة مئوية بين المنطقة الأكثر حرارة (الأحساء) والمنطقة الأكثر اعتدالاً (السودة). هذا التدرج الحراري يساهم في تنوع الأنشطة اليومية، حيث تظل المناطق الجبلية وجهة مفضلة للباحثين عن الأجواء الباردة بعيداً عن حرارة الصيف المتصاعدة في السهول والوديان.
قراءة في درجات الحرارة الصغرى المسجلة
سجلت الساعات المتأخرة من الليل وفترات الصباح الباكر انخفاضاً واضحاً في بعض المناطق، مما منح المرتفعات أجواءً باردة نسبياً، بينما حافظت المدن الكبرى على قيم معتدلة تميل إلى الدفء، وجاءت القراءات كالتالي:
- السودة: 12 درجة مئوية، وهي القيمة الأدنى المسجلة في المملكة.
- أبها والباحة: 18 درجة مئوية.
- الطائف: 21 درجة مئوية.
- حائل: 23 درجة مئوية.
- جدة: 26 درجة مئوية.
- الخرج، وادي الدواسر، وشرورة: 27 درجة مئوية.
- المدينة المنورة والدمام: 28 درجة مئوية.
- الرياض ومكة المكرمة: 29 درجة مئوية.
يلاحظ أن المناطق الشمالية والمرتفعات الجنوبية الغربية تتمتع بليالٍ لطيفة جداً، مما يساعد في تبريد الأسطح وتخفيف حدة الحرارة المتراكمة خلال ساعات النهار، بخلاف المدن الساحلية التي قد تتأثر بارتفاع نسب الرطوبة مما يزيد من الشعور الفعلي بالحرارة.
الاستنتاج الجوي والتوقعات المستقبلية
تؤكد هذه البيانات الجوية استمرار هيمنة الموجة الحارة على المنطقة الشرقية وأجزاء واسعة من المنطقة الوسطى، مقابل سيادة أجواء ربيعية تميل للبرودة في المرتفعات الجنوبية الغربية. ومع وجود تفاوت شاسع يصل إلى 32 درجة مئوية بين أعلى وأدنى نقطة حرارية في المملكة، يبقى الترقب قائماً حول كيفية تأثير هذا التباين في الضغط الجوي على نشاط الرياح السطحية وفرص تشكل السحب الرعدية الممطرة في الأيام القليلة القادمة؛ فهل سيؤدي هذا الفارق الحراري الكبير إلى نشوء اضطرابات جوية غير متوقعة؟











