حاله  الطقس  اليةم 31.1
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

«الناتو»: لا دراما في علاقة الحلف مع واشنطن.. وأوروبا ترفع إنفاقها الدفاعي

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
«الناتو»: لا دراما في علاقة الحلف مع واشنطن.. وأوروبا ترفع إنفاقها الدفاعي

مستقبل الإنفاق الدفاعي الأوروبي في ظل تحولات الناتو

أكد رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي، الأدميرال الإيطالي جوزيبي كافو دراجوني، أن الإنفاق الدفاعي الأوروبي شهد استجابة واضحة للمتطلبات الدولية الرامية لتعزيز القدرات العسكرية. وأوضح خلال مشاركته في منتدى “حوار شانجريلا” الأمني في سنغافورة أن العلاقات العسكرية مع البنتاجون تتسم بالاستقرار والاحترافية، بعيداً عن أي توترات سياسية قد تظهر في الواجهة.

استراتيجية التخطيط العسكري ومستهدفات الإنفاق

أشار دراجوني إلى أن الحلف يعتمد آلية دقيقة للتخطيط الدفاعي تهدف إلى ضمان توافر كافة الإمكانات والقدرات المطلوبة لمواجهة التحديات الراهنة. وتتضمن ملامح هذه الاستراتيجية ما يلي:

  • السعي للوصول بـ الإنفاق العسكري إلى سقف 5% من الناتج المحلي الإجمالي في المدى المنظور.
  • تعزيز عملية التكامل الدفاعي بين الدول الأعضاء لضمان الجاهزية القصوى.
  • الحفاظ على قنوات اتصال فعالة مع الإدارة الأمريكية لضمان استمرارية العمليات المشتركة.

وشدد المسؤول العسكري على أن التعاون الميداني يسير بشكل طبيعي ومنتظم، مؤكداً أن الجوانب الفنية والعسكرية للحلف محصنة ضد التقلبات السياسية العارضة.

التعامل مع التهديدات الحدودية والاختراقات الجوية

وفيما يخص الحوادث الأخيرة المتعلقة بتوغل طائرات مسيّرة في أجواء دول أعضاء، وآخرها ما شهدته رومانيا، دعا دراجوني إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء ردود الفعل المبالغ فيها. وتعد هذه الرؤية جزءاً من سياسة الحلف في إدارة الأزمات الحدودية بحكمة لتجنب التصعيد غير المحسوب، مع التأكيد على حماية السيادة الوطنية لكل عضو.

التحديات اللوجستية والضغوط السياسية الأمريكية

رغم التزام الدول الأوروبية بتقديم الدعم اللوجستي وتوفير القواعد العسكرية والمجالات الجوية في أوقات الأزمات، إلا أن هناك تبايناً في وجهات النظر مع الجانب الأمريكي. وتتمثل أبرز نقاط التوتر في:

  1. الضغوط المستمرة لزيادة المساهمات المالية المباشرة من قبل الشركاء الأوروبيين.
  2. القرارات المفاجئة المتعلقة بإعادة تموضع الموارد الاستراتيجية الأمريكية في القارة.
  3. التخوف الأوروبي من تقليص الدعم الاستراتيجي في حالات الحروب الشاملة.

وتشير تقارير “بوابة السعودية” إلى أن الدول الأوروبية أبدت تحفظها على آلية إبلاغها بقرارات سحب أو تقليص القوات، معتبرة أن التنسيق المسبق هو الضمان الوحيد لاستقرار القارة. في المقابل، يرى الأمين العام للناتو، مارك روته، أن هذه التحولات كانت مدرجة ضمن خطط بعيدة المدى ولم تكن وليدة الصدفة.

يبقى التساؤل الجوهري حول مدى قدرة القارة العجوز على بناء استقلال دفاعي متكامل يقلل من اعتمادها على الموارد الاستراتيجية الأمريكية، وهل ستكفي نسبة الـ 5% المستهدفة لتأمين حدود الحلف في ظل المشهد الجيوسياسي المتفجر؟

الاسئلة الشائعة

01

مستقبل الإنفاق الدفاعي الأوروبي: تساؤلات وحلول

بناءً على التطورات الأخيرة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتصريحات القادة العسكريين، نستعرض فيما يلي أهم الأسئلة والأجوبة المتعلقة بمستقبل الدفاع في القارة الأوروبية.
02

1. ما هو الانطباع العام عن العلاقات العسكرية بين الناتو والبنتاجون حالياً؟

تتسم العلاقات العسكرية بين حلف شمال الأطلسي ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بالاستقرار والاحترافية العالية. وقد أكد الأدميرال جوزيبي كافو دراجوني أن هذه العلاقة محصنة ضد أي توترات سياسية قد تظهر على السطح، مما يضمن استمرارية العمليات المشتركة.
03

2. ما هي النسبة المستهدفة للإنفاق العسكري التي يطمح إليها الحلف؟

يسعى الحلف في إطار استراتيجيته الجديدة للوصول بحجم الإنفاق العسكري إلى سقف 5% من الناتج المحلي الإجمالي للدول الأعضاء في المدى المنظور. وتأتي هذه الخطوة استجابة للمتطلبات الدولية المتزايدة لتعزيز القدرات العسكرية الدفاعية لمواجهة التحديات الراهنة.
04

3. كيف يتعامل الحلف مع اختراقات الطائرات المسيّرة للأجواء الأعضاء؟

يدعو الحلف إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء ردود فعل مبالغ فيها عند وقوع حوادث مثل توغل الطائرات المسيّرة، كما حدث مؤخراً في رومانيا. تهدف هذه السياسة إلى إدارة الأزمات الحدودية بحكمة لتجنب أي تصعيد عسكري غير محسوب مع الحفاظ على السيادة.
05

4. ما هي الركائز الأساسية لآلية التخطيط الدفاعي في الناتو؟

تعتمد آلية التخطيط على ضمان توافر كافة الإمكانات والقدرات لمواجهة التهديدات، وتعزيز التكامل الدفاعي بين الدول الأعضاء لرفع الجاهزية. كما تركز الاستراتيجية على الحفاظ على قنوات اتصال فعالة ومستمرة مع الإدارة الأمريكية لضمان تناغم العمليات الميدانية.
06

5. ما هي أبرز نقاط التوتر بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة؟

تتمثل نقاط التوتر الرئيسية في الضغوط الأمريكية المستمرة لزيادة المساهمات المالية المباشرة من الشركاء الأوروبيين، إضافة إلى القرارات المفاجئة المتعلقة بإعادة تموضع الموارد الاستراتيجية. كما يسود قلق أوروبي من احتمال تقليص الدعم الاستراتيجي في حالات الحروب الشاملة.
07

6. كيف تنظر الدول الأوروبية إلى قرارات سحب أو تقليص القوات الأمريكية؟

أبدت الدول الأوروبية تحفظها على آلية إبلاغها بهذه القرارات، حيث ترى أن التنسيق المسبق هو الضمان الوحيد لاستقرار القارة. وتعتبر هذه الدول أن الشفافية في اتخاذ قرارات إعادة التموضع ضرورية للحفاظ على التوازن الدفاعي داخل القارة العجوز.
08

7. ما هو رد الأمين العام للناتو على المخاوف بشأن التحولات الاستراتيجية؟

يرى الأمين العام للناتو، مارك روته، أن هذه التحولات والقرارات المتعلقة بالموارد لم تكن وليدة الصدفة أو مفاجئة كما يصورها البعض. بل يوضح أنها كانت مدرجة ضمن خطط استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى إعادة تنظيم قدرات الحلف بشكل أكثر فعالية.
09

8. ما هي أهمية التكامل الدفاعي بين الدول الأعضاء في الحلف؟

يعتبر التكامل الدفاعي ركيزة أساسية لضمان الجاهزية القصوى وتوحيد الجهود العسكرية، مما يقلل من الفجوات اللوجستية بين الدول. هذا التكامل يساعد في بناء قوة ردع موحدة قادرة على الاستجابة السريعة لأي تهديدات حدودية أو اختراقات أمنية.
10

9. هل يساهم الإنفاق العسكري بنسبة 5% في تحقيق الاستقلال الدفاعي الأوروبي؟

يبقى هذا التساؤل جوهرياً في الأوساط السياسية، حيث يرى الخبراء أن رفع الإنفاق إلى 5% خطوة طموحة، لكنها قد لا تكفي وحدها. يتطلب الاستقلال الدفاعي المتكامل بناء موارد استراتيجية ذاتية تقلل الاعتماد الكلي على الولايات المتحدة في ظل مشهد جيوسياسي متفجر.
11

10. كيف يتم حماية الجوانب الفنية والعسكرية للحلف من التقلبات السياسية؟

يتم ذلك من خلال اعتماد بروتوكولات تعاون ميداني منتظمة ومستقلة عن المسارات السياسية الدبلوماسية، مما يجعل العمل العسكري يسير بشكل طبيعي. يضمن هذا الفصل بين الجانبين الفني والسياسي استمرارية التخطيط والعمليات حتى في ظل وجود تباين في وجهات النظر السياسية.