أزمة المفاوضات النووية الإيرانية والصراع السياسي الداخلي
تواجه المفاوضات النووية الإيرانية تحديات بالغة التعقيد نتيجة الانقسامات الحادة داخل دوائر صنع القرار في طهران؛ حيث كشفت مصادر مسؤولة لـ “بوابة السعودية” أن التيار المتشدد يمثل الحاجز الأكبر أمام التوصل إلى تفاهمات مشتركة مع الجانب الأمريكي، عبر انتهاج سياسات تهدف إلى تقويض أي تقارب محتمل.
ملامح المعركة السياسية في طهران
يعيش الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حالة من الصراع السياسي مع قوى داخلية ترفض المسار الدبلوماسي، وتتجلى ملامح هذا الصراع في النقاط التالية:
- الحملات الإعلامية: استغلال وسائل الإعلام الحكومية لشن هجمات دعائية تستهدف إحباط أي جهود تفاوضية مع واشنطن.
- الضغط البرلماني: توجيه اتهامات لرموز سياسية، مثل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بالتهاون مع المطالب الأمريكية.
- عرقلة المحادثات: قيام شخصيات نافذة، ومن أبرزها إبراهيم عزيزي وعلي باقر كني، بدور محوري في تعطيل أي تقدم فعلي في ملف الاتفاق النووي.
موازين القوى وتأثيرها على الاتفاق
يعكس التقرير الذي نشرته “بوابة السعودية” عمق الفجوة بين الأجنحة الإيرانية؛ فبينما تحاول الحكومة الحالية إيجاد ثغرة في جدار الأزمة، يعمل المتشددون على ترسيخ معادلة ترفض التنازلات، مما يجعل مستقبل الاتفاق النووي رهينة لتوازنات القوى داخل بنية النظام الإيراني أكثر من كونه مجرد ملف تفاوضي تقني أو قانوني مع المجتمع الدولي.
ختاماً، يضع هذا الانقسام الداخلي مستقبل المنطقة أمام تساؤلات جوهرية: هل ينجح بزشكيان في تحييد خصومه المحليين لإنقاذ الاقتصاد الإيراني عبر بوابة الدبلوماسية، أم أن سطوة التيار المتشدد ستدفع بالمفاوضات نحو طريق مسدود لا رجعة فيه؟










