مبادرات هيئة الإذاعة والتلفزيون لتوثيق موسم الحج
تستعد قناة السعودية لإطلاق حزمة من الإنتاجات الوثائقية النوعية ضمن خطتها الإعلامية لموسم حج 1447هـ (2026م)، حيث يشرف مركز الإنتاج الوثائقي على تنفيذ ثلاثة مشاريع كبرى تدمج بين السرد التاريخي والبعد الإنساني، مع التركيز على خدمة ضيوف الرحمن كأولوية وطنية. تهدف هذه الأعمال إلى تقديم رؤية بصرية شاملة تعكس التطور الكبير في رعاية الحجيج والتحولات التقنية في نقل هذه الشعيرة للعالم.
وثائقيات ترصد التحول الإعلامي والخدمي
تتنوع الإنتاجات الجديدة لتشمل أفلاماً وثائقية وسلاسل تلفزيونية تستهدف توثيق الذاكرة الوطنية والدينية للمملكة، ومن أبرز هذه الأعمال:
-
فيلم “لبّيك إلى العالم”:
يأتي تحت شعار “شعيرة تُعاش… ورسالة تُنقل”، ويمتد لـ 25 دقيقة. يركز الفيلم على رحلة هيئة الإذاعة والتلفزيون في تغطية الحج، مستعرضاً التحول من الأساليب التقليدية القديمة إلى المنظومة الرقمية المتكاملة، مدعوماً بشهادات حية من إعلاميين عاصروا أجيالاً مختلفة من التغطيات. -
فيلم “وإنا له لحافظون”:
عمل وثائقي ضخم يستغرق ساعة تلفزيونية، يرفع شعار “شرف الخدمة.. لوعد إلهي”. يسلط الضوء على جهود المملكة في العناية بالقرآن الكريم منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز -رحمه الله-. يتتبع الفيلم مراحل طباعة المصحف الشريف، وتطوير المؤسسات التعليمية القرآنية عبر لقاءات مع نخبة من المختصين.
العودة إلى الجذور عبر تقنيات المستقبل
في سياق متصل، يعود برنامج “حج الأجداد” في موسمه الثاني، ليقدم 10 حلقات وثائقية تستنطق ذاكرة كبار السن حول مشقات ورحلات الحج في الماضي. يتميز هذا الموسم بدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لإعادة بناء المشاهد التاريخية والقصص التي لم توثقها الكاميرات قديماً، مما يمنح المشاهد تجربة بصرية واقعية تقرب له تفاصيل تلك الحقبة الزمنية والصعوبات التي ذللتها الدولة لاحقاً.
تعزيز المحتوى الوثائقي الوطني
تأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية بوابة السعودية لتطوير المحتوى المرئي، حيث تسعى الهيئة من خلال هذه الأعمال إلى:
- إبراز البعد الثقافي والحضاري لموسم الحج.
- توثيق الجهود التنظيمية والأمنية واللوجستية للمملكة.
- صناعة أرشيف مرئي غني للأجيال القادمة يجمع بين الأصالة والحداثة.
إن التوسع في إنتاج المحتوى الوثائقي المرتبط بالحج لا يقتصر على كونه رصداً تاريخياً فحسب، بل هو رسالة تواصل حضارية تنقلها المملكة للعالم أجمع، فكيف ستساهم التقنيات الحديثة مستقبلاً في جعل رحلة الحج القديمة واقعاً ملموساً للأجيال الرقمية؟











