من شاشات النيجر إلى رحاب مكة: رحلة إيمانية تحققت
لطالما كان يوم عرفة يمثل حلماً يراود الحاج عثمان حسن بكر منذ طفولته في النيجر، حيث ارتبط وجدانه بمناسك الحج عبر شاشات التلفاز. وبفضل الاستضافة الكريمة ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج، استطاع عثمان أن ينتقل من خانة المشاهد المتأمل إلى حاج ملبٍ يخطو في أقدس البقاع.
ذكريات الطفولة وتجلي اليقين
وصف عثمان مشاعره تجاه الركن الخامس بأنها بدأت منذ نعومة أظفاره، حيث كان يعيش أجواء الحج مع أسرته من بعيد عبر عدة طقوس إيمانية:
- الحرص على صيام يوم عرفة استشعاراً لعظمة الزمان.
- متابعة دقيقة لنقل المناسك، متأملاً مشهد الحجيج فوق جبل الرحمة.
- التعايش مع أصوات التلبية ودموع الخشوع وكأنها واقع يحيط به.
من أمنيات بعيدة إلى واقع ملموس
لم تعد التلبية مجرد صدى يخرج من مكبرات الصوت في منزله بالنيجر، بل أصبحت حقيقة يعيشها وهو يستعد للوقوف بعرفة. يصف لحظة ترشيحه للحج بأنها “أجمل أيام حياته”، حيث بدأت تلك الصور الذهنية التي رسمها طويلاً تتحول إلى مشاهد حية يلمسها بكل جوارحه.
رسائل شكر ودعاء من قلب المشاعر
في هذه الساعات المباركة، يركز الحاج عثمان في دعائه على شكر المولى الذي مكنه من أداء الفريضة، ويلهج لسانه بالثناء على:
- الجهود التنظيمية التي لمسها منذ وصوله للمملكة.
- الدور الريادي في خدمة ضيوف الرحمن وتوفير سبل الراحة لهم.
- الدعوات الصادقة بأن يحفظ الله بلاد الحرمين ويبارك في عمل القائمين عليها.
تظل قصة الحاج عثمان نموذجاً حياً لأمنيات ملايين المسلمين الذين يرقبون “جبل الرحمة” عبر الشاشات كل عام. فكم من قلب يتابع الآن هذه المشاهد، وفي داخله “عثمان” آخر ينتظر لحظة التحول من المشاهدة إلى التلبية؟






