أثر التطوع في الحج وقصة عبدالرحمن القباع
يُعد التطوع في الحج أحد أسمى صور العطاء الإنساني التي يجسدها أبناء المملكة سنويًا، حيث يحمل هؤلاء المتطوعون على عاتقهم مسؤولية تذليل العقبات أمام ضيوف الرحمن، طمعًا في الأجر والثواب.
رحلة ثلاثة عقود في خدمة ضيوف الرحمن
استعرض المتطوع “عبد الرحمن القباع” مسيرة تجاوزت 30 عامًا قضاها في تقديم العون للحجاج، مؤكدًا لـ “بوابة السعودية” أن هذه السنوات شكلت ملامح حياته وزرعت فيه قيم الصبر والتفاني. ومن بين آلاف المواقف التي مرت عليه، استذكر موقفًا إنسانيًا لم يغادر ذاكرته، كان بطله إخلاصه وسرعة استجابته في الميدان.
موقف إنساني في مشعر منى
روى “القباع” تفاصيل حادثة وقعت بالقرب من منطقة الجمرات، حيث تداخلت فيها مشاعر الخوف بالطمأنينة:
- الحدث: سقوط حاجة من الجنسية الهندية وسط تدفق الحشود الكبيرة، مما عرض حياتها لخطر الدهس أو الإصابة نتيجة الزحام الشديد.
- التدخل: اتخذ المتطوع قرارًا سريعًا بالتدخل الفوري لانتشالها وتأمينها، مستشعرًا عظم الأمانة الملقاة على عاتقه.
- النتيجة: نجح في إنقاذها وإيصالها إلى بر الأمان بعيدًا عن تدافع الحجاج.
بركة الدعاء وأثرها المستمر
لم تنتهِ القصة بمجرد إنقاذ الحاجة، بل بدأت فصول جديدة من الخير في حياة “القباع”؛ فقد غمرته السيدة بوابل من الدعوات الصادقة التي ما زال يتردد صداها في نفسه حتى اليوم. ويؤكد المتطوع أن:
- التوفيق الذي يرافقه في حياته المهنية والشخصية هو نتاج تلك الدعوات.
- شعور الرضا والسعادة الذي يشعر به يعود إلى تلك اللحظة التي سخر فيها نفسه لخدمة غيره.
- أثر العمل الصالح في المشاعر المقدسة يتجاوز حدود الزمان والمكان ليصبح بركة مستمرة.
ختاماً، تظل قصص المتطوعين في المشاعر المقدسة شاهدًا حيًا على روح التكاتف التي تميز رحلة الحج، فكم من دعوة صادقة من حاج مكلوم غيرت مجرى حياة متطوع بذل وقته وجهده؟ وما هي القصص الأخرى التي لا تزال مخبأة في ذاكرة أبطال الميدان بانتظار من يرويها؟











