وزير الشؤون الإسلامية يلتقي بوفود “برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج” في منى
يعد برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة أحد الركائز الأساسية التي تبرز الدور الريادي للمملكة في خدمة الأمة الإسلامية. وفي هذا السياق، استقبل معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، بمقر الوزارة في مشعر منى، عدداً من الشخصيات الإسلامية من جمهوريات البوسنة والهرسك، وألبانيا، ومقدونيا الشمالية، والسنغال، المستضافين ضمن البرنامج لهذا العام.
تعزيز التواصل الإسلامي العالمي
أكد معالي الوزير خلال اللقاء أن البرنامج يمثل حلقة وصل حيوية مع المسلمين في مختلف أنحاء العالم، حيث احتضن في هذه الدورة 2500 حاج وحاجة ينتمون لـ 104 دول. ويعد هذا البرنامج أكبر تجمع إسلامي من حيث عدد الدول الممثلة تحت سقف واحد، مما يعكس حرص القيادة السعودية على تلبية رغبات المسلمين وتعميق الروابط الدينية والثقافية بينهم.
وتطرق اللقاء إلى الجهود الاستثنائية التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتطوير منظومة الحج، وذلك عبر استثمار كافة الإمكانات البشرية والتقنية. وأوضح الوزير أن المشاريع الضخمة التي تم إطلاقها تهدف بشكل مباشر إلى التيسير على ضيوف الرحمن وضمان أدائهم للمناسك في أجواء مفعمة بالسكينة والأمان، وفقاً لتقرير نشرته بوابة السعودية.
مرتكزات الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن
سلط اللقاء الضوء على الحزم الخدمية والتقنية التي سخرتها الوزارة لخدمة الحجاج، والتي شملت:
- التحول الرقمي: توظيف التطبيقات والمنصات التقنية لإرشاد الحجاج وتوفير المعلومات اللازمة.
- البرامج التوعوية: تقديم محتوى ديني معتدل يركز على قيم التسامح والوسطية.
- التجهيزات اللوجستية: توفير خدمات إقامة وتنقل متكاملة تليق بمكانة ضيوف البرنامج.
- التنسيق الدولي: تعزيز التواصل مع الشخصيات المؤثرة في العالم الإسلامي لتبادل الخبرات والرؤى.
إشادة دولية بجهود المملكة التنظيمية
من جانبهم، أعرب الضيوف عن امتنانهم العميق لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على هذه الاستضافة الكريمة. وأبدى الحجاج إعجابهم بمستوى التنظيم المتميز والمشاريع العملاقة التي شهدتها المشاعر المقدسة، مؤكدين أنها تعبر عن أبهى صور الخدمة في التاريخ المعاصر.
كما أشاد الوفد بما تقدمه وزارة الشؤون الإسلامية من خدمات نوعية، مشيرين إلى أن ما شاهدوه يعكس الصورة المشرفة للمملكة في رعاية الحرمين الشريفين وقاصديهما. وأكدوا أن هذه الجهود تسهم بفعالية في نشر قيم الاعتدال، ودعم العمل الإسلامي المشترك، وتعزيز جسور التواصل بين المسلمين في القارات المختلفة.
تستمر المملكة العربية السعودية في تقديم رسالتها السامية كقلب نابض للعالم الإسلامي، جامعةً القلوب على صعيد واحد ولهدف واحد. ومع انتهاء كل موسم حج، يبقى التساؤل: كيف ستسهم هذه الروابط الأخوية التي تشكلت في رحاب “منى” في تعزيز وحدة الصف الإسلامي ونشر رسالة السلام العالمية عند عودة هؤلاء الضيوف إلى بلدانهم؟











