مستجدات السياسة الأمريكية تجاه إيران: بين خيار التسوية والتحرك العسكري
تتجه الأنظار نحو العاصمة واشنطن لمتابعة تطورات السياسة الأمريكية تجاه إيران، حيث كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تساوٍ في احتمالات المسارات القادمة، مشيراً إلى أن نسبة اتخاذ قرار بإبرام اتفاق دبلوماسي أو اللجوء إلى خيار القصف العسكري تقف عند 50% لكل منهما. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يعاد فيه ترتيب أوراق الملف النووي على الطاولة الدولية.
محددات الموقف الأمريكي من الاتفاق النووي
أوضح الرئيس الأمريكي في تفاصيل أوردتها “بوابة السعودية” أن المعايير الأمريكية لقبول أي تسوية قادمة واضحة وغير قابلة للتفاوض في جوهرها. ويركز الجانب الأمريكي على نقاط تقنية وأمنية مفصلية لضمان استقرار المنطقة، وأبرزها:
- تخصيب اليورانيوم: وضع ضوابط صارمة تمنع وصول القدرات الإيرانية إلى مستويات تهدد الأمن السلمي.
- المخزون الحالي: إيجاد حل جذري ونهائي لمصير كميات اليورانيوم المخزنة لدى طهران حالياً.
- الضمانات الأمنية: التأكد من أن الاتفاق يعالج كافة الثغرات التي ظهرت في التفاهمات السابقة.
اجتماعات رفيعة المستوى لتقرير المصير
أكد ترامب أنه بصدد عقد سلسلة من المشاورات المكثفة مع فريق مستشاريه لبحث المسودة الأخيرة للاتفاق، ومن المتوقع أن يتبلور القرار النهائي خلال وقت وجيز. وتتضمن خارطة الاجتماعات في البيت الأبيض ما يلي:
- اجتماع مع كبار المستشارين لمراجعة الرد الإيراني الأخير وتقييم مدى جديته.
- جلسة عمل تضم جاريد كوشنر وبيتكوف، مع احتمالية حضور فانس، لمناقشة الأبعاد السياسية والاستراتيجية للمسودة.
- تقييم التقارير الاستخباراتية والميدانية المرتبطة بالأنشطة النووية الجارية.
الموقف من المخاوف الإقليمية
وفيما يخص التنسيق مع الحلفاء، نفى الرئيس الأمريكي وجود أي توتر أو قلق لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن جودة الاتفاق المحتمل. وشدد على أن واشنطن تدرك تماماً الخطوط الحمراء ولن تبرم أي صفقة قد تضر بمصالح شركائها في المنطقة أو تفتقر إلى الضمانات الكافية.
تظل الخيارات مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل هذا التوازن الدقيق بين الدبلوماسية والقوة. فهل ستفضي مشاورات الساعات القادمة إلى اتفاق ينهي عقوداً من التوتر، أم أن عدم التوصل إلى صيغة مرضية سيجعل من الخيار العسكري واقعاً لا مفر منه؟











