استهداف الطواقم الطبية في لبنان وتصاعد حصيلة الضحايا في الجنوب
أفادت تقارير صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية، تابعتها “بوابة السعودية“، باستمرار استهداف الطواقم الطبية في لبنان، حيث أسفرت العمليات العسكرية الأخيرة في الجنوب عن استشهاد ستة من العاملين في المجال الإسعافي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وسط إدانات واسعة لهذه الهجمات التي تخالف القانون الدولي الإنساني.
تفاصيل الهجمات الأخيرة على المسعفين
توزعت الاعتداءات التي استهدفت الفرق الإغاثية والطبية على منطقتين رئيسيتين في جنوب البلاد:
- بلدة حناوية: شهدت غارات مكثفة بدأت ليلاً واستمرت حتى صباح الجمعة، مما أدى إلى استشهاد أربعة مسعفين يتبعون للهيئة الصحية الإسلامية.
- دير قانون النهر: استهدفت غارة إسرائيلية صباح اليوم فرق الإسعاف، مما أسفر عن استشهاد مسعفين اثنين من جمعية الرسالة.
إحصائيات الضحايا والخسائر في القطاع الصحي
منذ تصاعد حدة المواجهات في مطلع مارس الماضي، سجلت السلطات الصحية أرقاماً قياسية في أعداد الضحايا، حيث تجاوز الإجمالي العام 3100 قتيل. وتوضح البيانات الصادرة عن وزارة الصحة اليوم التوزيع الفئوي للضحايا على النحو التالي:
| الفئة | عدد الضحايا (تقريبي) |
|---|---|
| العاملون في المجال الطبي | 123 شهيداً |
| الأطفال | أكثر من 210 أطفال |
| النساء | نحو 300 امرأة |
تدهور البنية التحتية الصحية
لم تقتصر الأضرار على الأرواح فحسب، بل امتدت لتشمل المنشآت الحيوية؛ حيث أكدت منظمة الصحة العالمية أن العديد من المستشفيات في جنوب لبنان قد تعرضت لأضرار جسيمة، مما أدى إلى خروج بعضها عن الخدمة تماماً. هذا التعطيل الممنهج للمرافق الطبية يفاقم من الأزمة الإنسانية ويقلص فرص النجاة للجرحى في المناطق المستهدفة.
ومع استمرار وتيرة التصعيد وتوسع دائرة الاستهداف لتشمل الحصون الأخيرة لتقديم الرعاية الصحية، يظل السؤال قائماً: كيف سيتعامل المجتمع الدولي مع التحدي المتمثل في حماية ما تبقى من المنظومة الصحية اللبنانية في ظل غياب الضمانات الأمنية للعاملين في خطوط المواجهة الأولى؟











