منظومة الخدمات التقنية في الحرمين الشريفين
تستمر الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في تطوير منظومة الخدمات التقنية والتشغيلية، مستعينة بأحدث الابتكارات العالمية لتأمين أجواء تعبدية مثالية لضيوف الرحمن. تهدف هذه الجهود إلى استيعاب الأعداد الكبيرة من الحجاج خلال الموسم الحالي، مع ضمان أعلى مستويات الراحة والأمان في كافة مرافق الحرمين الشريفين وساحاتهما.
ريادة عالمية في أنظمة التبريد وتنقية الهواء
يحتضن المسجد الحرام واحدة من أضخم شبكات التبريد على مستوى العالم، حيث تصل قدرتها الإنتاجية إلى 155 ألف طن تبريد. تتوزع هذه الطاقة بين محطتين رئيستين هما “الشامية” بقدرة 120 ألف طن، و”أجياد” بقدرة 35 ألف طن. تعتمد الآلية على تبريد المياه لدرجات منخفضة جداً ثم ضخها عبر شبكة معقدة لوحدات المعالجة لتوليد هواء نقي ومبرد.
مواصفات منظومة التكييف في الحرم المكي
- التحكم الحراري: استخدام 77 حساساً ذكياً لموازنة درجات الحرارة بين 22 و24 درجة مئوية بناءً على الكثافة البشرية.
- جودة الهواء: أنظمة تنقية متطورة تضمن كفاءة فلترة تصل إلى 95%، مع صيانة دورية للمبادلات الحرارية.
- التشغيل الذكي: برامج صيانة وقائية تضمن استمرارية العمل بكفاءة عالية طوال فترات الذروة.
محطة التبريد المركزية بالمسجد النبوي
أما في المدينة المنورة، فتعمل محطة تبريد مركزية ضخمة تقع على بعد 7 كيلومترات من المسجد النبوي. تضم المحطة 6 وحدات تبريد كبرى تدعمها 7 مضخات رئيسية، لتغذية 550 وحدة تكييف وأكثر من 2300 عمود توزيع هواء، مما يضمن تدفقاً متوازناً للهواء البارد في كافة الأرجاء، وفقاً لما ذكرته “بوابة السعودية”.
انسيابية الحركة عبر الأنظمة الكهربائية المتطورة
لضمان تنقل سلس وآمن لملايين الحجاج، تم تزويد الحرمين الشريفين بشبكة واسعة من المصاعد والسلالم الكهربائية التي تخضع لرقابة صارمة ومعايير سلامة عالمية.
| الموقع | السلالم الكهربائية | المصاعد الكهربائية | الطاقة الاستيعابية |
|---|---|---|---|
| المسجد الحرام | 224 | 22 | +200 ألف حاج/ساعة |
| المسجد النبوي | 180 | 25 | انسيابية عالية للأدوار |
يتم جدولة أعمال الصيانة في أوقات انخفاض الكثافة لضمان عدم تأثر حركة المصلين، مع التركيز على الكفاءة التشغيلية المستمرة خلال مواسم الحج ورمضان.
الإضاءة الذكية والتحكم المركزي
شهدت أنظمة الإضاءة قفزة نوعية لتعزيز الأجواء الروحانية وتسهيل الرؤية. يضم المسجد الحرام 120 ألف وحدة إضاءة وآلاف الثريات، بينما يعتمد المسجد النبوي على 137 ألف وحدة (LED) موحدة اللون.
- نظام (BMS): يتيح هذا النظام التحكم الذكي في شدة الإنارة بناءً على أوقات الصلوات وتدفق الحشود.
- توزيع الإضاءة: الاعتماد على الإنارة غير المباشرة في الأروقة لراحة العين، والإنارة عالية الشدة في صحن المطاف والمسعى لضمان السلامة.
- غرف التحكم: مراقبة لحظية لكافة الأنظمة التقنية والكهربائية، واستخدام تحليلات البيانات للتنبؤ بالأعطال قبل وقوعها.
تجسد هذه المنظومة المتكاملة التزام المملكة الراسخ بتسخير كافة الإمكانات المادية والتقنية لخدمة الحرمين الشريفين، مما يرفع كفاءة استهلاك الطاقة والموارد ويحقق استدامة بيئية وتشغيلية تليق بمكانة البقاع المقدسة، فهل ستشهد المواسم القادمة دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل أعمق في إدارة هذه الحشود المليونية؟











