تدشين أكاديمية سافي بجامعة الفيصل: خطوة رائدة في صناعة الألعاب الإلكترونية في السعودية
شهدت العاصمة الرياض انطلاقة جديدة في قطاع التقنية والترفيه، حيث دشن صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، “أكاديمية سافي للألعاب الإلكترونية“. أقيم الحفل في مقر جامعة الفيصل، بحضور نخبة من أصحاب السمو والأمراء والمسؤولين، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتطوير صناعة الألعاب الإلكترونية في السعودية وتوطين ابتكاراتها.
تفقد سموه مرافق الأكاديمية وما تضمه من معامل متخصصة وتجهيزات تقنية متقدمة، مستمعاً إلى شرح مفصل حول أهداف هذا المشروع التعليمي الطموح. وتهدف الأكاديمية إلى سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل الرقمي، من خلال تقديم تجارب عملية وبرامج تدريبية ترتكز على مشاريع واقعية، مما يساهم في إعداد جيل سعودي منافس عالمياً وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
تفاصيل البرنامج التدريبي والمسارات المهنية
تطرح الأكاديمية برنامجاً نوعياً يمتد لـ 9 أشهر ضمن مسار “الدبلوم المهني المتخصص”، والذي يتميز بالآتي:
- التركيز على تصميم الألعاب من منظور صناعي واحترافي يحاكي الواقع.
- محاكاة بيئات العمل الحقيقية داخل استوديوهات الألعاب العالمية الكبرى.
- تزويد الملتحقين بالمهارات التقنية والإبداعية اللازمة للمنافسة في سوق العمل.
- توفير فرص تدريب وتعاون مهني (Internship) تضمن الانخراط المباشر في المنظومة المحلية والدولية.
تعزيز التفوق الأكاديمي في جامعة الفيصل
على هامش التدشين، ترأس الأمير تركي الفيصل الاجتماع الحادي والثلاثين لمجلس أمناء الجامعة، حيث تمت مراجعة أبرز القفزات التي حققتها الجامعة في مجالات البحث العلمي والابتكار. واستعرض المجلس النجاحات المتوالية في التصنيفات الدولية وتطوير المناهج لتلائم خطط التنمية الوطنية، مع التركيز على التوسع في برامج الدراسات العليا لإعداد كفاءات وطنية متخصصة.
شراكات استراتيجية في العلوم الطبية
في سياق متصل، أقر مجلس الأمناء خطوة استراتيجية تمثلت في إنشاء “كلية الدراسات العليا للطب والعلوم الطبية الحيوية”. وتأتي هذه الكلية ثمرة شراكة بين جامعة الفيصل ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، وتهدف هذه المبادرة إلى:
- تعزيز التكامل بين التعليم الطبي الأكاديمي والممارسة السريرية.
- دعم البحث العلمي المتقدم في المجالات الحيوية.
- ترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي في قطاع الطب والعلوم الحيوية.
اختتم المجلس اجتماعه باتخاذ عدة قرارات تدعم المسيرة المستقبلية للجامعة، مؤكداً على دورها في خدمة المجتمع وتطوير المنظومة التعليمية بما يواكب الطموحات الوطنية، وفق ما ذكرته “بوابة السعودية”.
إن هذا التكامل بين التعليم التخصصي في مجالات المستقبل مثل الألعاب الإلكترونية، وبين البحث العلمي الطبي المتقدم، يطرح تساؤلاً هاماً حول شكل الخارطة المهنية القادمة للشباب السعودي؛ فهل ستصبح الرياض قريباً العاصمة العالمية الأولى للابتكار الرقمي والطبي في المنطقة؟







