واقع الموارد البشرية في السوق السعودي
تتمحور أبرز تحديات قطاع الموارد البشرية اليوم حول التمييز بين الكفاءة المهنية الحقيقية والادعاءات التي تملأ الفضاء الرقمي. وفي رصد نشرته “بوابة السعودية”، تبين أن المشهد الحالي يعاني من تدفق محتوى غير دقيق يقدمه أفراد لا يمتلكون التخصص الكافي، مما خلق حالة من الضبابية لدى الباحثين عن تطوير مهاراتهم الإدارية والمهنية.
ظاهرة تصدر غير المختصين للمشهد
ساهمت منصات التواصل الاجتماعي في بروز فئة من المتحدثين في شؤون التوظيف والتطوير الإداري، إلا أن التدقيق في خلفياتهم العلمية والعملية يكشف عن فجوات عميقة. ويمكن تلخيص أبرز إشكاليات هذا المشهد في النقاط التالية:
- غياب المرجعية العلمية: الاعتماد على تجارب شخصية محدودة وتعميمها كقواعد مهنية ثابتة.
- التسويق الزائف: التركيز على بناء صورة ذهنية كـ “خبير” دون وجود سجل إنجازات واقعي في كبرى الشركات.
- تضليل الكوادر الشابة: تقديم نصائح قد لا تتوافق مع أنظمة العمل أو الممارسات العالمية الصحيحة.
فجوة مهنية في سوق التدريب
تجلت مظاهر الخلل في السوق عند اختبار قدرات بعض من يطرحون أنفسهم كـ مدربين معتمدين. فقد كشفت مراجعات ميدانية أن بعض الشخصيات التي تروج لبرامج تدريبية متقدمة في الموارد البشرية، تقتصر خبراتهم الفعلية على مجالات بعيدة كلياً عن الإدارة، مثل قطاع مبيعات التجزئة للملابس، وهو ما لا يؤهلهم لقيادة برامج استشارية أو تدريبية تخصصية.
سبل التحقق من جودة الاستشارات المهنية
- التأكد من المسار المهني للاستشاري والشركات التي عمل بها سابقاً.
- التحقق من الاعتمادات المهنية الدولية المعروفة في قطاع الموارد البشرية.
- تقييم المحتوى بناءً على مدى توافقه مع أنظمة العمل المحلية والمنطق الإداري.
ختاماً، إن تنقية قطاع الموارد البشرية من الأدعياء تتطلب وعياً من المؤسسات والأفراد على حد سواء، لضمان استقاء المعلومات من مصادرها الموثوقة. ومع استمرار نمو سوق العمل، يبقى التساؤل قائماً: هل ستفرض الجهات التنظيمية معايير أكثر صرامة لممارسة الاستشارات والتدريب المهني للحد من هذه الفجوة؟










