ختام فعاليات هاكاثون الاستدامة في التعليم (Edithon 3) بجامعة الملك خالد
شهدت جامعة الملك خالد اختتام النسخة الثالثة من هاكاثون الاستدامة في التعليم (Edithon 3)، وسط مشاركة واسعة النطاق تعكس الحراك الابتكاري في المملكة. وقد نجح الهاكاثون في استقطاب أكثر من 730 مشاركًا ومشاركة من مختلف المناطق، قدموا ما يزيد عن 190 فكرة إبداعية، تصفى منها 30 مشروعًا للمرحلة النهائية، مما يعزز من مكانة التعليم المستدام كركيزة أساسية في التحول الرقمي والمعرفي.
مسارات الابتكار وحلول المستقبل التعليمي
توزعت المشروعات المشاركة في هاكاثون الاستدامة في التعليم على أربعة مسارات استراتيجية تهدف إلى معالجة تحديات معاصرة في القطاع التعليمي، وهي:
- تخصيص التجربة التعليمية: لتصميم محتوى يتناسب مع قدرات كل متعلم.
- الشمولية الرقمية: لضمان وصول التعليم لجميع الفئات دون استثناء.
- الإرشاد الأكاديمي: لتطوير أدوات تدعم مسيرة الطالب التعليمية.
- الإرشاد المهني: لربط المخرجات التعليمية بمتطلبات سوق العمل المتغيرة.
رؤية أكاديمية لصناعة المعرفة
أوضح رئيس جامعة الملك خالد، الأستاذ الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي، أن طموح الجامعة تجاوز حدود نقل المعرفة التقليدية، لينصب التركيز اليوم على ريادة صناعة المعرفة وتحويلها إلى مبادرات واقعية. وأشار إلى أن تعزيز مفهوم هاكاثون الاستدامة في التعليم يعد مسؤولية وطنية تهدف إلى بناء حلول تعليمية تتسم بالمرونة والكفاءة العالية لمواجهة التحديات المستقبلية.
من جانبه، ذكر الدكتور عادل صالح آل سريع، وكيل عمادة الخدمات الإلكترونية، أن هذه النسخة شكلت جسرًا يربط بين الطموحات الشبابية والخبرات الأكاديمية، مما أسهم في نضوج الأفكار وتحويلها إلى نماذج عمل قابلة للتطبيق الفعلي، بما يخدم الأهداف التنموية لرؤية المملكة 2030.
شراكات استراتيجية لدعم التحول الرقمي
وفقاً لما ذكرته “بوابة السعودية”، شهد الحفل توقيع اتفاقيات تعاون نوعية بين جامعة الملك خالد وعدة جهات تعليمية رائدة، شملت المركز الوطني للتعليم الإلكتروني، وجامعات الملك فيصل، والباحة، ونجران، وبيشة. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى توحيد الجهود في مجالات البحث، والابتكار، والتدريب الرقمي، لضمان استمرارية أثر هاكاثون الاستدامة في التعليم على المدى الطويل.
كما تم إطلاق مبادرة “أعمل بذكاء – AI Infinity”، وهي خطوة تهدف إلى احتضان وتطوير المشروعات المبتكرة التي انبثقت عن الهاكاثون، مع التركيز على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية.
قائمة الفرق الفائزة في مسارات الهاكاثون
توج الحفل بإعلان النتائج النهائية للمسارات الأربعة، حيث جاءت النتائج على النحو التالي:
- مسار تخصيص التجربة التعليمية: فوز فريق “مكين AI” بالمركز الأول.
- مسار الشمولية الرقمية: فوز فريق “لومي ساين” بالمركز الأول.
- مسار الإرشاد الأكاديمي: فوز فريق “أثر AI” بالمركز الأول.
- مسار الإرشاد المهني: فوز فريق “Bright Horizon” بالمركز الأول.
اختتمت الفعالية بتكريم الشركاء والرعاة الذين ساهموا في نجاح هذا الحدث التقني التعليمي. ومع إسدال الستار على هذه النسخة، يبقى التساؤل: كيف ستساهم هذه الحلول المبتكرة في إعادة تشكيل ملامح الفصول الدراسية في المستقبل القريب، وهل سنرى هذه المشاريع تتحول قريباً إلى شركات ناشئة تقود قاطرة التعليم الرقمي في المنطقة؟






