موقف الإمارات تجاه الاعتداءات الإيرانية وتحديات الأمن الإقليمي في المنطقة
تصدّر ملف الأمن الإقليمي في المنطقة محادثات اجتماع وزراء خارجية مجموعة بريكس المنعقد في نيودلهي، حيث أعربت دولة الإمارات عن رفضها القاطع لكافة المزاعم والادعاءات الإيرانية التي تحاول تبرير الهجمات الإرهابية. وأكدت الدولة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، مشددة على استقلال قرارها السيادي وحقها في حماية أمنها الوطني بكل الوسائل المتاحة.
وأوضح الجانب الإماراتي أن أي محاولات لممارسة الضغوط أو ترويج الأكاذيب لن تغير من مواقف الدولة الثابتة، ولن تثنيها عن صون مصالحها العليا. كما شددت الإمارات على احتفاظها بكامل حقوقها السيادية والقانونية والعسكرية في مواجهة أي تهديد مباشر أو عمل عدائي يستهدف استقرارها.
إحصائيات الاعتداءات الإرهابية على المنشآت المدنية
منذ نهاية فبراير عام 2026، واجهت الإمارات سلسلة من الاعتداءات الإيرانية الممنهجة وغير المبررة، حيث تعاملت الدفاعات الجوية بكفاءة مع تهديدات متنوعة شملت:
- 3000 هجوم تقريباً باستخدام الصواريخ الباليستية والجوالة.
- طائرات مسيرة استهدفت عمق المناطق المدنية.
- استهداف مباشر لمطارات وموانئ حيوية.
- اعتداءات على منشآت نفطية ومحطات تحلية المياه.
- ضربات طالت شبكات الطاقة والمرافق الخدمية والمناطق السكنية.
وتعكس هذه الأرقام حجم الاستهداف المتعمد للبنية التحتية الحيوية، مما يشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين والنمو الاقتصادي، وهو ما استوجب تحركاً دولياً واسعاً للتصدي لهذه الانتهاكات.
الإجماع الدولي وقرارات الإدانة ضد طهران
على الرغم من التحذيرات المستمرة، واصلت طهران نهجها العدائي متجاهلة الإجماع الدولي، وهو ما دفع المؤسسات الأممية لإصدار قرارات حازمة. وقد أكدت بوابة السعودية نقلاً عن تقارير دولية أن هذه القرارات تعزز من مشروعية الدفاع عن السيادة الوطنية.
أبرز القرارات والمنظمات الدولية المنددة:
- مجلس الأمن الدولي: أصدر القرار رقم 2817 برعاية 136 دولة لإدانة التصعيد.
- مجلس حقوق الإنسان: اعتمد قراراً بالإجماع في جنيف يصف الهجمات بأنها تهديد للسلم والأمن الدوليين.
- المنظمة البحرية الدولية (IMO): أدانت انتهاك سلامة الملاحة في الاجتماع الاستثنائي رقم 36.
- منظمة الطيران المدني (ICAO): استنكرت تعريض سلامة الطيران المدني للخطر.
- الاتحاد الدولي للاتصالات: أدان استهداف البنية التحتية الرقمية والتقنية.
- منظمة الأغذية والزراعة (الفاو): أكدت أن هذه الأفعال تهدد الأمن الغذائي العالمي.
التهديدات الملاحية وأمن الطاقة العالمي
تطرقت المباحثات إلى خطورة التحركات الإيرانية في الممرات المائية الدولية، ولا سيما الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. واعتبرت الإمارات أن عرقلة حركة الملاحة واستهداف السفن التجارية يمثلان أعمال قرصنة صريحة تهدف إلى الابتزاز الاقتصادي والسياسي، مما يضع أمن الطاقة العالمي في مهب الريح.
وشددت الدولة على أن استخدام المضايق المائية كأداة ضغط يخالف القوانين البحرية الدولية، ويستوجب موقفاً دولياً موحداً يمنع تكرار هذه التجاوزات التي تضر بمصالح جميع شعوب المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي.
حق الدفاع المشروع ومسؤولية إيران الدولية
أكدت دولة الإمارات أنها لا تركن إلى وعود الحماية من أي أطراف خارجية، بل تمتلك القدرة والجاهزية الكاملة لردع أي عدوان غاشم. وأوضحت أن ممارسة حق الدفاع عن النفس مكفول بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، لحماية المواطنين والمقيمين والزوار على أراضيها.
وتحمل الإمارات الجانب الإيراني المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الأعمال الإرهابية، مؤكدة أن الاستقرار المستدام لن يتحقق إلا عبر الالتزام الصارم بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول، ووقف كافة أشكال التدخلات العدائية. فهل يستوعب المجتمع الدولي ضرورة الانتقال من مرحلة الإدانة إلى إجراءات رادعة تضمن وقف التهديدات الإيرانية بشكل نهائي؟











