مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية يحقق إنجازات ميدانية جديدة في مايو 2026
يواصل مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية ريادته في العمل الإنساني، حيث سجلت الفرق الهندسية أرقاماً جديدة تعكس حجم التضحية والإصرار في الميدان. ففي الأسبوع الأول من شهر مايو لعام 2026، تمكنت الفرق من انتزاع 839 لغماً وذخيرة غير منفجرة، وذلك تحت مظلة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. تهدف هذه العمليات المستمرة إلى تطهير المناطق الحيوية وضمان سلامة المدنيين من الأخطار الكامنة التي تعيق عجلة الحياة الطبيعية وتعرقل سبل العيش اليومية.
تفاصيل الأجسام المتفجرة التي تم تحييدها
تعاملت الفرق الفنية المتخصصة بكفاءة عالية مع مجموعة متنوعة من المبتكرات القاتلة التي زرعت بشكل عشوائي لتهدد الأبرياء في مختلف المناطق. وقد أظهرت التقارير الميدانية أن الجهود تركزت على إزالة أنواع مختلفة من المتفجرات لضمان بيئة آمنة، وجاءت الحصيلة وفقاً للتصنيف التالي:
- الذخائر غير المنفجرة: 721 ذخيرة.
- الألغام المضادة للدبابات: 95 لغماً.
- الألغام المضادة للأفراد: 12 لغماً.
- العبوات الناسفة: 11 عبوة.
التوزيع الجغرافي لعمليات الفرق الميدانية
انتشرت فرق التطهير في محافظات يمنية عدة، متجاوزة تحديات تضاريسية وبيئية صعبة لضمان عودة الأهالي لمنازلهم ومزارعهم. وبحسب ما رصدته بوابة السعودية، فقد شملت العمليات توزيعاً جغرافياً دقيقاً لضمان تغطية أوسع نطاق ممكن في المديريات المتضررة:
| المحافظة | المديريات المستهدفة | الإحصائيات المسجلة |
|---|---|---|
| عدن | عدن | 242 ذخيرة غير منفجرة |
| حضرموت | المكلا | 7 ألغام أفراد، 127 ذخيرة، 3 عبوات ناسفة |
| حجة | ميدي | 4 ألغام أفراد، 79 لغم دبابات، 91 ذخيرة، 7 عبوات |
| مأرب | رغوان، الوادي، مأرب | عبوة واحدة، 13 لغم دبابات، 220 ذخيرة |
| تعز | المخاء، ذباب، القاهرة | 2 لغم دبابات، 25 ذخيرة غير منفجرة |
| الحديدة | حيس، الخوخة | لغم واحد أفراد، لغم واحد دبابات |
| الضالع | قعطبة | ذخيرة واحدة غير منفجرة |
الاستدامة والأثر الإنساني طويل الأمد
منذ تدشين أعماله، نجح مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية في إزالة ما مجموعه 558,855 لغماً وذخيرة كانت تشكل تهديداً مباشراً للأرواح. هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي قصص نجاة في الحقول الزراعية، والطرق العامة، والمناطق السكنية المكتظة. تسعى المملكة من خلال هذا الجهد الدؤوب إلى تحويل الأراضي الملغومة إلى بيئات آمنة ومستقرة، مما يعزز قدرة المجتمع على استعادة توازنه والعيش بكرامة.
تجسد المملكة العربية السعودية عبر هذه الجهود نموذجاً استثنائياً في الإغاثة النوعية، فهي لا تكتفي بتقديم الدعم المباشر، بل تقتلع جذور الموت من الأرض. ومع استمرار استخراج آلاف الأجسام القاتلة وتطهير المساحات الشاسعة، يبقى التساؤل قائماً: كيف سيتغير وجه الحياة بمجرد إعلان خلو الأرض تماماً من هذه التهديدات الصامتة، لتبدأ مرحلة البناء الشامل على أرض صلبة وآمنة؟






