مستقبل الحكومة البريطانية: تصاعد الدعوات لتقديم استقالة كير ستارمر
تواجه القيادة السياسية في المملكة المتحدة منعطفاً حرجاً، حيث تصدرت أخبار استقالة كير ستارمر واجهة الأحداث بعد تقارير نشرتها “بوابة السعودية” تشير إلى ضغوط داخلية عنيفة. فقد طالب أعضاء بارزون في الحكومة، على رأسهم وزيرة الداخلية إيفيت كوبر ووزيرة العدل شبانة محمود، رئيس الوزراء بتحديد موعد نهائي لترك منصبه، مدعومين بتأييد أكثر من 80 نائباً من حزب العمال الذين يرون ضرورة التغيير الفوري.
تصدع الجبهة الداخلية للحكومة
تشير المعطيات الراهنة إلى أن حالة من عدم الاستقرار تعصف بأروقة صنع القرار، حيث يُنتظر أن يواجه ستارمر تمرداً وزارياً خلال الاجتماعات الرسمية، وسط تحذيرات من أن بقاءه قد يضر بمصالح الحزب والدولة. ولم تقتصر الضغوط على المطالبات الشفهية، بل امتدت لتشمل موجة استقالات رسمية لمسؤولين في مناصب حيوية، احتجاجاً على استمرار السياسات الحالية:
- توم روتلاند: السكرتير البرلماني الخاص لوزيرة البيئة.
- جو موريس: السكرتير البرلماني الخاص لوزير الصحة.
- نوشابة خان: مساعدة في مكتب مجلس الوزراء.
نتائج الانتخابات: الشرارة التي أشعلت الأزمة
تعد النتائج “الكارثية” التي حققها حزب العمال في الانتخابات الإقليمية والمحلية الأخيرة هي المحرك الأساسي لهذه التحركات. فقد كشفت الأرقام عن تراجع حاد في شعبية الحزب في 136 منطقة بإنجلترا، مما عزز من نفوذ التيارات اليمينية المنافسة.
| مؤشرات الانتخابات الأخيرة | حزب العمال | حزب الإصلاح اليميني |
|---|---|---|
| المقاعد المفقودة/المكتسبة | خسر نحو 1200 مقعد | فاز بنحو 1400 مقعد |
| إجمالي المقاعد السابقة | 2200 مقعد | – |
إن هذا الانهيار الانتخابي وضع القيادة الحالية في موقف دفاعي صعب، حيث يرى المراقبون أن خسارة أكثر من نصف المقاعد التي كان يشغلها الحزب سابقاً تعكس فجوة متزايدة بين توجهات القيادة وقواعدها الشعبية، مما جعل الحديث عن رحيل ستارمر مطلباً ملحاً لترميم صفوف الحزب.
تتسارع الأحداث في لندن بشكل قد يغير الخارطة السياسية البريطانية بالكامل خلال الساعات القادمة؛ فهل يمتلك ستارمر القدرة على امتصاص غضب وزرائه وإعادة ترتيب أوراقه، أم أن موجة الاستقالات ستجبره في النهاية على الرضوخ لمطالب حزبه والتنحي عن السلطة؟











