استراتيجية المملكة في التنمية الحضرية المستدامة خلال منتدى WUF13
تتجه الأنظار نحو العاصمة الأذربيجانية “باكو” في مايو 2026، حيث تعزز المملكة العربية السعودية ريادتها في مجالات التنمية الحضرية المستدامة عبر مشاركة موسعة في الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي (WUF13). ويمثل هذا الحدث منصة دولية رفيعة المستوى لمناقشة قضايا الإسكان العالمي وبناء مدن ومجتمعات تتسم بالأمان والمرونة، مما يعكس طموحات المملكة في صياغة مستقبل المدن الحديثة.
تأتي هذه المشاركة الدولية كجزء من مساعي المملكة لتبادل الخبرات مع المنظمات العالمية والخبراء، بهدف مواجهة التحديات العمرانية المتسارعة. ويسعى الوفد السعودي إلى تقديم نموذج يحتذى به في تطوير البيئات السكنية، بما يتوافق مع المعايير البيئية والتقنية الحديثة التي تضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة.
قيادة المملكة والتمثيل الدولي في المنتدى
يرأس معالي وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل وفد المملكة المشارك في هذا المحفل العالمي، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد -حفظهما الله-. وتأتي هذه الرئاسة لتؤكد على الدعم الحكومي الكبير الذي يحظى به قطاع التخطيط الحضري والإسكان في المملكة، كونه ركيزة أساسية في تحسين جودة الحياة.
وأشار معالي الوزير إلى أن التواجد السعودي الفاعل في المنتدى يجسد دور المملكة كمحرك أساسي في رسم التوجهات العالمية المتعلقة بـ الاستدامة العمرانية. وتهدف هذه الجهود إلى صياغة حلول تساهم في ازدهار المدن ورفع كفاءة مرافقها، مما ينعكس إيجاباً على الرفاه الاجتماعي والاقتصادي للسكان في مختلف مناطق المملكة.
التطلعات الاستراتيجية للوفد السعودي
تسعى المملكة من خلال تواجدها في منتدى “باكو” إلى تحقيق أهداف جوهرية تعزز مكانتها التنافسية، ومن أبرزها:
- استعراض النقلات النوعية والتحولات الكبرى التي حققتها رؤية السعودية 2030 في القطاع البلدي.
- بناء جسور التعاون والشراكات الدولية مع صناع القرار لتبادل المعرفة والابتكار.
- تقديم الحلول التقنية والهيكلية التي ابتكرتها المملكة لمواجهة التحديات الحضرية المعاصرة.
- تعزيز دور المملكة كعضو فاعل ومؤثر في دعم استدامة المدن العالمية وتحسين كفاءتها التشغيلية.
المبادرات والملفات السعودية الكبرى في المشهد الحضري
وفقاً لما أوردته بوابة السعودية، سيقوم الوفد باستعراض مجموعة من التجارب والمبادرات الوطنية التي أحدثت تغييراً جذرياً في الواقع العمراني المحلي. وتتنوع هذه الملفات لتشمل أبعاداً استثمارية وتقنية وإنسانية، تهدف في مجملها إلى خلق بيئة حضرية متكاملة.
| المجال | المبادرات والتجارب المستعرضة |
|---|---|
| الإسكان والتخطيط | استراتيجيات التخطيط الحديث وحلول الإسكان المبتكرة لتسريع التملك. |
| أنسنة المدن | تطوير المشهد الحضري، زيادة الغطاء النباتي، وتوسيع مسارات المشاة. |
| التحول الرقمي | أتمتة الخدمات البلدية بالكامل ورفع كفاءة التعاملات الرقمية الذكية. |
| الاستثمار البلدي | خلق فرص استثمارية جاذبة وتطوير نماذج عمل تشاركية مع القطاع الخاص. |
الأثر العالمي والمستهدفات المستقبلية
يعد المنتدى الحضري العالمي، الذي يشرف عليه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، التجمع الأهم دولياً لاستشراف مستقبل النمو الحضري. وتعتبر مشاركة المملكة تأكيداً على نجاح نماذجها الوطنية في تحويل المدن إلى بيئات جاذبة تتسم بالمرونة العالية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والبيئية.
لقد أصبحت التجربة السعودية اليوم مرجعاً عالمياً في سرعة الإنجاز وتحقيق التوازن الدقيق بين التوسع العمراني والحفاظ على الهوية الثقافية والبيئية. هذا التوازن يضمن تحقيق أقصى درجات الكفاءة في إدارة الموارد الحضرية، ويعزز من جاذبية المدن السعودية كوجهات عالمية للعيش والاستثمار والعمل.
ختاماً، تمثل هذه المشاركة في WUF13 فصلاً جديداً من فصول الريادة السعودية في هندسة مدن المستقبل، حيث تتلاقى الرؤية المحلية مع الطموحات العالمية. ويبقى التساؤل قائماً: إلى أي مدى ستساهم الابتكارات السعودية المعروضة في وضع خارطة طريق جديدة تعيد تعريف مفهوم جودة الحياة في المدن العالمية الكبرى؟






