انطلاق موسم النحالين لعام 2026 في محمية الملك عبدالعزيز الملكية
أعلنت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية عن بدء موسم النحالين لعام 2026، وذلك ضمن خططها الاستراتيجية لتنشيط قطاع تربية النحل في السعودية وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية. ويهدف هذا الموسم، الذي يمتد حتى 30 نوفمبر 2026، إلى دعم المنتجين المحليين وتوفير بيئات طبيعية غنية تسهم في رفع جودة العسل المحلي.
وقد خصصت الهيئة 134 موقعاً للمناحل موزعة جغرافياً لتشمل مناطق متنوعة، مع إدراج مواقع جديدة في منطقة الصمان لأول مرة، مما يفتح آفاقاً أوسع للنحالين لتوسيع نطاق إنتاجهم في بيئات بكر ومحمية.
التوزيع الجغرافي لمواقع المناحل المتاحة
اعتمدت المحمية توزيعاً دقيقاً للمواقع لضمان عدم الضغط على الغطاء النباتي وتوزيع الاستفادة بشكل عادل، وجاءت المواقع كالتالي:
- فيضة أم الذيابة: 43 منحلًا.
- روضة الخشم: 31 منحلًا.
- شعيب الطيري: 19 منحلًا.
- خبراء العودة: 12 منحلًا.
- فيضة أم غرس: 10 مناحل.
- رديفة أم قرو (الرئيسية): 9 مناحل.
- رديفة أم قرو (الشمالية): 5 مناحل.
- رديفة أم قرو (الجنوبية): 5 مناحل.
المعايير البيئية ودعم الاستدامة
تخضع جميع المواقع المختارة لدراسات بيئية معمقة تهدف إلى حماية التنوع الحيوي وضمان تجدد الغطاء النباتي. وتسعى الهيئة من خلال هذه الإجراءات إلى خلق توازن بين النشاط الاقتصادي للنحالين وبين الحفاظ على النظم البيئية الفطرية داخل المحمية.
ويأتي هذا الاهتمام بقطاع النحل لكونه ركيزة أساسية في تعزيز التوازن البيئي، حيث تساهم عملية التلقيح الطبيعي في ازدهار الغطاء النباتي، وهو ما يتماشى مع المستهدفات البيئية الوطنية الطموحة.
آلية التسجيل والاشتراطات التنظيمية
بدأ استقبال طلبات حجز المواقع عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة “بوابة السعودية” اعتباراً من 10 مايو 2026. وتتم عملية التخصيص وفق اشتراطات ومعايير فنية محددة تضمن تنظيم التوزيع وتحقيق الاستفادة القصوى من المراعي الطبيعية المتوفرة.
وأكدت الجهات المنظمة على استمرار استقبال الطلبات حتى اكتمال حجز كافة المواقع المتاحة، مع ضرورة التزام جميع المشاركين بالتعليمات والإرشادات البيئية المعتمدة لضمان نجاح الموسم وتحقيق الأهداف المرجوة لجميع الأطراف.
تكامل الأدوار لتحقيق رؤية المملكة 2030
يمثل موسم النحالين نموذجاً للعمل التكاملي الذي يجمع بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة، وهو ما يصب مباشرة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. فمن خلال دعم إنتاج العسل البلدي، تساهم المحمية في تعزيز الأمن الغذائي وفتح فرص عمل مستدامة لأبناء المجتمع المحلي.
ويبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة هذه المبادرات على تحويل تربية النحل من نشاط تقليدي إلى صناعة احترافية متكاملة تضع العسل السعودي في مصاف المنتجات العالمية، مع الحفاظ على الهوية البيئية الفريدة للمحميات الملكية؟











