زيارة وفد جامعة الدفاع الوطني لمقر التحالف الإسلامي العسكري
يُعد التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب ركيزة أساسية في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وفي هذا السياق، استقبل التحالف بمقره في الرياض وفداً من دارسي جامعة الدفاع الوطني بالمملكة، من منسوبي الدول الشقيقة والصديقة، بهدف الاطلاع على آليات العمل المشترك وتطوير الخبرات الميدانية والأكاديمية في مجالات مكافحة الإرهاب.
المحاور الاستراتيجية لعمل التحالف
خلال الزيارة، قُدم للوفد عرض تعريفي شامل تناول الأدوار الحيوية والمهام الاستراتيجية التي يضطلع بها التحالف، مع التركيز على المبادرات المنفذة ضمن أربعة مجالات رئيسية تهدف إلى دعم الدول الأعضاء:
- المجال الفكري: صياغة استراتيجيات لمواجهة الأيديولوجيات المتطرفة وتعزيز قيم التسامح.
- المجال الإعلامي: تطوير خطاب إعلامي فاعل يدحض الرسائل الإرهابية المضللة.
- محاربة تمويل الإرهاب: التعاون مع الجهات الدولية لتجفيف منابع الدعم المالي للمنظمات الإرهابية.
- المجال العسكري: تنسيق الجهود ورفع كفاءة العمليات العسكرية المشتركة.
تطوير القدرات وتحقيق التكامل الدفاعي
اطلع الوفد الزائر على حزمة من البرامج التدريبية والتأهيلية التي يشرف عليها التحالف بالتعاون مع الدول الأعضاء، والتي تركز على:
- توحيد المفاهيم والمصطلحات العسكرية لضمان انسجام العمليات المشتركة.
- رفع مستوى الجاهزية القتالية والإدارية للمؤسسات الأمنية.
- تعزيز التكامل المؤسسي بين الدول الأعضاء في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.
تعزيز الشراكة مع المؤسسات التعليمية العسكرية
أكد مساعد القائد العسكري للتحالف، اللواء الطيار الركن عبدالله بن حامد القرشي، خلال لقائه بالوفد، أن هذه الزيارات تمثل أداة فعالة لتبادل المعارف بين التحالف ومراكز التعليم الدفاعي المرموقة. وأشار إلى أن الانفتاح على المؤسسات الأكاديمية يساهم في ترسيخ مفاهيم العمل الجماعي، ويخلق رؤية استراتيجية موحدة بين القيادات العسكرية المستقبلية.
انطباعات الوفد الزائر
أبدى أعضاء الوفد في ختام جولتهم تقديرهم للمنهجية العلمية والميدانية التي يتبعها التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، مشيدين بالمبادرات النوعية والبرامج التخصصية التي اطلعوا عليها، مؤكدين دورها الجوهري في تطوير قدرات الدول وتنسيق جهودها لمواجهة مخاطر التطرف بكفاءة واحترافية.
تأتي هذه اللقاءات لتؤكد أن مواجهة الإرهاب لا تقتصر على الأدوات التقليدية، بل تمتد لتشمل التأهيل الفكري والأكاديمي وبناء الشراكات الاستراتيجية المستدامة. ومع استمرار هذا التعاون، يبقى التساؤل: إلى أي مدى يمكن للعمل العسكري الأكاديمي المشترك أن يغير خارطة المواجهة ضد التنظيمات المتطرفة في المستقبل القريب؟











