تعزيز تنمية الغطاء النباتي: شراكات استراتيجية في أسبوع البيئة السعودي
شهد معرض أسبوع البيئة السعودي 2026 انطلاقة مرحلة جديدة لدعم تنمية الغطاء النباتي في المملكة، حيث وقع البرنامج الوطني للتشجير سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم النوعية. جرى ذلك بحضور معالي نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس منصور بن هلال المشيطي، بهدف تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى حماية البيئة وضمان استدامتها وازدهارها للأجيال القادمة.
أقيمت هذه الفعالية في مدينة الرياض تحت شعار “أثرك أخضر”، واستمرت خلال الفترة من 3 إلى 9 مايو. وركزت الأنشطة على ترسيخ الوعي البيئي المجتمعي وحث كافة الفئات على المشاركة الفعالة في صون الموارد الطبيعية. وتأتي هذه الخطوات لتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص في مواجهة التحديات البيئية وتوسيع رقعة المساحات الخضراء في مختلف المناطق.
قائمة الجهات والشركات الموقعة للاتفاقيات
شمل التوقيع 11 جهة من القطاعين الخاص وغير الربحي، وهي:
- شركة مواردكم لحلول الأعمال.
- تعاونية الجيولوجيون السعوديون.
- شركة نت زيرو.
- شركة جسيس للبيئة.
- شركة (ATAD Experience).
- شركة (ROI) العربية.
- شركة القرية المحدودة.
- جمعية الرياض الخضراء التعاونية.
- جمعية البن بعسير.
- اتحاد الغرف التجارية السعودية.
- أكاديمية ريف الأهلية.
مستهدفات التعاون والاستثمار البيئي
تهدف هذه المذكرات إلى بناء نموذج استثماري وتنفيذي متطور يسهل انخراط الشركات والمستثمرين في المشروعات البيئية الكبرى. ويشمل ذلك تقديم استشارات تخصصية في مجالات الاستدامة، وتشجير مناطق متنوعة لزيادة التنوع الأحيائي، ونشر رسائل توعوية تسلط الضوء على الأثر الإيجابي للاستثمار في البيئة. وتسعى هذه الشراكات إلى تمكين القطاع الخاص من أداء دور ريادي في رفع الوعي البيئي الوطني.
علاوة على ذلك، تركز الاتفاقيات على تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والخاصة لضمان تقديم حلول متكاملة. ويشمل ذلك زراعة أعداد كبيرة من الأشجار المحلية التي تتناسب مع طبيعة كل منطقة، مما يسهم في مكافحة التصحر وتحسين جودة الهواء، بما يتماشى مع الالتزامات البيئية الدولية للمملكة.
الابتكار والتحول الرقمي في القطاع البيئي
أوضح البرنامج الوطني للتشجير، وفق ما نقلته “بوابة السعودية”، أنه يسعى لتبني التقنيات الحديثة في التنمية المستدامة للمراعي. ويتضمن ذلك إقامة ورش عمل متخصصة في التكنولوجيا والتحول الرقمي، وتأهيل الكوادر البشرية في القطاع غير الربحي. كما تهدف الشراكات إلى تمكين المقاولين والجمعيات البيئية من تنفيذ مشاريع التشجير وفق معايير حوكمة دقيقة تضمن كفاءة الأداء وجودة المخرجات.
وتشمل الممارسات البيئية المبتكرة التي سيتم تبنيها:
- استخدام الفحم الحيوي لتحسين خصوبة التربة.
- تحديد الأنواع النباتية الأكثر فعالية في تقليل الانبعاثات الكربونية.
- تطوير آليات إدارة المشاتل وبنوك البذور الوطنية.
- إعداد دراسات جدوى لمشاريع هندسية بيئية متكاملة.
استدامة الغطاء النباتي والرعاية المستمرة
تضع مذكرات التفاهم مسؤولية مشتركة على عاتق الشركاء للمساهمة الفعلية في أعمال التشجير وصيانة المواقع. ويشمل ذلك توفير الشتلات الملائمة لكل بيئة زراعية، والالتزام بالمعايير الفنية المعتمدة لضمان بقاء النباتات وازدهارها. كما تتضمن الاتفاقيات تنفيذ برامج رعاية زراعية مستمرة تضمن استدامة نمو الشتلات وحمايتها من التعديات أو التدهور الطبيعي.
في الختام، تعكس هذه التحالفات الاستراتيجية عمق الالتزام الوطني بتحويل التحديات البيئية إلى فرص استثمارية وتنموية. ومع استمرار هذه الجهود، يبرز تساؤل جوهري: كيف يمكن لابتكارات الغد في التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي أن تسرع من وتيرة استعادة النظم البيئية الصحراوية وتحويلها إلى واحات خضراء مستدامة؟











