وصول أولى طلائع حجاج كوت ديفوار عبر مبادرة طريق مكة
شهد مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة استقبال أولى الرحلات الجوية لمستفيدي مبادرة طريق مكة القادمين من جمهورية كوت ديفوار. وقد انطلقت الرحلة من الصالة المخصصة للمبادرة بمطار أبيدجان الدولي، في خطوة تعكس التزام المملكة بتسهيل رحلة خدمة ضيوف الرحمن وتوفير أقصى سبل الراحة لهم منذ لحظة مغادرتهم بلدانهم.
أهداف وآلية عمل مبادرة طريق مكة
تعد مبادرة طريق مكة إحدى الركائز الأساسية في تحسين تجربة الحاج، حيث تهدف إلى إنهاء كافة الإجراءات الرسمية في بلد المغادرة لضمان انتقال سلس ومباشر فور الوصول إلى المملكة. وتتمثل أبرز مهام المبادرة في:
- تسجيل الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرات الحج بشكل إلكتروني متكامل.
- إتمام إجراءات الجوازات والتحقق من توافر كافة الاشتراطات الصحية قبل الإقلاع.
- ترميز وفرز الأمتعة وفق خطة النقل والسكن المعتمدة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
- نقل الحجاج عبر مسارات مخصصة من المطار مباشرة إلى مقار إقامتهم، بينما تتولى الجهات المعنية إيصال أمتعتهم بشكل مستقل.
منظومة العمل والجهات الشريكة
تواصل وزارة الداخلية تنفيذ هذه المبادرة للعام الثامن على التوالي، وذلك عبر تكامل مؤسسي يجمع بين عدة قطاعات حيوية لضمان كفاءة الأداء، ومن أبرز هذه الجهات:
- وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام.
- الهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
- الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف.
- برنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات.
- الشريك الرقمي (مجموعة stc).
أثر المبادرة بالأرقام
منذ تدشين مبادرة طريق مكة في عام 1438هـ (2017م)، نجحت في تقديم خدماتها النوعية لـ 1,254,994 حاجًا، مما يؤكد نجاح النموذج السعودي في إدارة الحشود وتوظيف التقنية لتيسير المناسك، وذلك وفق ما نقلته “بوابة السعودية” حول مستجدات أعمال المبادرة لهذا العام.
إن استمرار توسع نطاق هذه المبادرة ليشمل دولًا جديدة، يجسد حرص المملكة على تقديم نموذج عالمي في حسن الوفادة وكرم الضيافة. ومع هذا التطور التقني المتسارع، يبرز تساؤل جوهري حول المدى الذي يمكن أن تصل إليه الابتكارات الرقمية في جعل رحلة الحج تجربة خالية تمامًا من أي إجراءات تقليدية في المستقبل؟











