تداعيات ميدانية وسياسية إثر اغتيال قيادات حزب الله
شهدت الأوضاع الميدانية تصعيداً لافتاً عقب توارد أنباء حول اغتيال قيادات حزب الله، حيث أكدت تقارير نقلتها “بوابة السعودية” تصفية مالك بلوط، الذي يتولى قيادة “قوة الرضوان”، وهي وحدة النخبة العسكرية التابعة للحزب. ولم تقتصر العملية على القائد الميداني فحسب، بل شملت تصفية عدد من الكوادر القيادية الأخرى داخل هذه الوحدة الخاصة.
التوجهات السياسية وخارطة الطريق اللبنانية
على الصعيد السياسي، حددت رئاسة الوزراء في لبنان ملامح التحرك القادم للتعامل مع الأزمة الراهنة، مرسخةً مجموعة من الثوابت الوطنية:
- السيادة الأمنية: البدء في صياغة خطة تنفيذية تهدف إلى حصر حيازة السلاح واستخدامه في يد مؤسسات الدولة الرسمية فقط.
- مفهوم السلام: التوضيح بأن المسعى اللبناني يرتكز على تحقيق السلام الدائم وليس التوجه نحو التطبيع، مع الحفاظ على الثوابت الوطنية.
- المطالب السيادية: اشتراط وجود جدول زمني دقيق وملزم لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة كحد أدنى للمطالب اللبنانية.
آفاق الاستقرار ومستقبل السيادة
تسعى الحكومة اللبنانية من خلال هذه التصريحات إلى موازنة الضغط الميداني بمسار ديبلوماسي يضمن استعادة هيبة الدولة. ويظل التركيز منصباً على كيفية تحويل هذه الخطط إلى واقع ملموس في ظل التعقيدات العسكرية المتزايدة.
خلاصة القول، يضعنا هذا المشهد أمام تساؤل جوهري حول قدرة الدولة اللبنانية على فرض رؤيتها للسيادة وحصر السلاح في يد مؤسساتها، خاصة في ظل الضربات الموجعة التي تتلقاها الأجنحة العسكرية الموازية. فهل سيكون “الجدول الزمني للانسحاب” هو المفتاح الحقيقي لإنهاء دوامة العنف، أم أن الميدان س يفرض شروطه بعيداً عن طاولة المفاوضات؟








