مساعي العراق لتعزيز الاستقرار عبر الوساطة الدبلوماسية العراقية
تبذل بغداد جهوداً حثيثة لتفعيل الوساطة الدبلوماسية العراقية بهدف تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن. وقد أبدى رئيس الوزراء المكلف، علي فالح الزيدي، جاهزية بلاده الكاملة للقيام بدور وسيط فعال يسهم في تهدئة الأجواء الإقليمية، مؤكداً أن حماية المنطقة من تداعيات الصراعات تأتي في طليعة أولويات برنامجه السياسي للمرحلة المقبلة.
أبعاد التواصل الدبلوماسي بين بغداد وطهران
أفادت بوابة السعودية بحدوث تواصل هاتفي بين الزيدي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حيث استعرض الجانبان آفاق العمل المشترك. وقد تركزت المباحثات حول عدة نقاط جوهرية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، منها:
- الاعتراف الرسمي بالمسار السياسي: قدم الرئيس الإيراني تهانيه للزيدي بمناسبة تكليفه بتشكيل الحكومة، معتبراً إياها خطوة نحو استقرار المؤسسات.
- تطوير الشراكات الاستراتيجية: بحث الطرفان سبل ارتقاء التعاون الثنائي في ملفات اقتصادية وسياسية تخدم مصالح الشعبين.
- التنسيق الدبلوماسي المستمر: تم الاتفاق على وضع جدول زمني لزيارات رسمية متبادلة تهدف إلى ترسيخ التفاهمات وضمان استمرارية الحوار.
ركائز السياسة الخارجية في الرؤية العراقية الجديدة
أوضح الزيدي أن ملامح التحرك الخارجي في الفترة القادمة ستعتمد على الدبلوماسية كخيار استراتيجي وحيد لفض النزاعات. وتستند هذه الرؤية إلى منهجية واضحة تهدف إلى إعادة تموضع العراق في المحيط الدولي عبر ثلاث ركائز أساسية:
- اعتماد الحوار المباشر كأداة رئيسية لاحتواء الأزمات الدولية قبل تفاقمها.
- تحويل العراق إلى ساحة جامعة للمبادرات السلمية، ليكون نقطة توازن حقيقية بين القوى المتصارعة.
- ترجيح لغة المصالح المتبادلة والتفاهمات الاقتصادية لتقليل حدة الاحتقان السياسي على الساحة الدولية.
إن محاولة العراق لاستعادة مكانته كحلقة وصل بين أقطاب دولية متصارعة تضع الدبلوماسية الإقليمية أمام تحدٍ حقيقي. فهل ستنجح بغداد في تحويل التعقيدات الجيوسياسية إلى فرص للاستقرار المستدام، أم أن تضارب المصالح الكبرى سيظل حائلاً دون تحقيق هذه الطموحات؟











