تيسير رحلات ضيوف الرحمن: انطلاق مبادرة طريق مكة في المغرب
تواصل مبادرة طريق مكة التوسع في تقديم خدماتها النوعية، حيث شهد مطار “سلا” الدولي بمدينة الرباط تدشين ثاني منافذ المبادرة في المملكة المغربية. حضر التدشين سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المغرب ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي، وذلك في إطار الجهود الرامية لتسهيل رحلة الحج وتقليص وقت الإجراءات الرسمية.
آلية العمل والخدمات المقدمة في المبادرة
تعمل مبادرة طريق مكة وفق منظومة تقنية وإدارية متكاملة تهدف إلى إنهاء كافة متطلبات دخول الحجاج إلى المملكة العربية السعودية قبل مغادرتهم لبلدانهم. وتتلخص أبرز الخدمات المقدمة في النقاط التالية:
- التحول الرقمي: إصدار تأشيرات الحج إلكترونيًا وتسجيل الخصائص الحيوية للحجاج في مطار المغادرة.
- الإجراءات الجوازات: إنهاء تفويج الدخول إلى المملكة من قبل المديرية العامة للجوازات في مطار الرباط، بعد التحقق من المتطلبات الصحية.
- إدارة الأمتعة: ترميز وفرز أمتعة الحجاج وفق ترتيبات السكن في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
- النقل المباشر: عند وصول الحجاج إلى مطارات المملكة، ينتقلون مباشرة عبر مسارات مخصصة إلى حافلات تنقلهم إلى مقار إقامتهم، بينما تتولى الجهات المعنية إيصال أمتعتهم بشكل مستقل.
تكامل الجهات الحكومية والشركاء
تنفذ وزارة الداخلية هذه المبادرة في عامها الثامن، بمشاركة فاعلة من عدة جهات حكومية وتقنية لضمان دقة التنفيذ، ومن أبرزها:
- وزارات الخارجية، الصحة، الحج والعمرة، والإعلام.
- الهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
- الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا).
- الهيئة العامة للأوقاف وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.
- الشريك الرقمي (مجموعة stc).
حصاد المبادرة وتطورها
منذ انطلاق المبادرة في عام 1438هـ (2017م)، نجحت في خدمة نحو 1,254,994 حاجاً، مما يعكس تطور الأدوات التنظيمية والتقنية التي تسخرها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن، وتحويل رحلة الحج إلى تجربة ميسرة تبدأ من قلب بلد الحاج.
إن استدامة مبادرة طريق مكة وتوسعها المستمر يثير تساؤلاً حول مستقبل الخدمات اللوجستية للحج: كيف ستسهم التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي في تحويل تجربة الحجاج مستقبلاً لتصبح أكثر سلاسة وابتكاراً؟








