إنجاز بحثي لجامعة طيبة: اكتشاف نوع جديد من العقارب في حرة عويرض
سجلت جامعة طيبة بالمدينة المنورة سبقاً علمياً يعزز التنوع الأحيائي في المملكة، وذلك عبر اكتشاف وتوثيق فصيل جديد من “العقارب الحفّارة” في محافظة العلا. نُشر هذا البحث الأصيل في مجلة “Taxonomy” العالمية، ليسلط الضوء على ثراء البيئة الصحراوية السعودية ومقدرتها على احتضان فصائل لم تكتشف من قبل.
تفاصيل الكشف العلمي في محافظة العلا
تم التوصل إلى هذا الاكتشاف بجهود بحثية قادها الدكتور عبدالهادي بن أحمد العوفي، الأستاذ المشارك في علم التنوع الأحيائي، وبالتنسيق مع فريق علمي من الأردن. ركزت الدراسة الميدانية على منطقة “حرة عويرض”، التي تعد واحدة من البيئات الطبيعية الفريدة في المملكة.
أُطلق على النوع المكتشف الاسم العلمي Scorpio furvus، وهي تسمية مشتقة من اللاتينية تعني “الداكن”، إشارةً إلى لونه المميز الذي يدمج بين القتامة والحدّة.
الخصائص البيولوجية للعقرب الجديد
يتمتع العقرب المكتشف بصفات مظهرية وبنيوية تميزه عن غيره من الأنواع، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- اللون: يمتزج جسمه بين البني الداكن والأسود المحمر.
- الأطراف: يمتلك أرجلًا ذات لون أصفر فاتح.
- إبرة اللسع: تمتاز بانحناء قوي، مع قاعدة حمراء وطرف أسود مدبب.
أهمية البحث وأهداف رؤية المملكة 2030
أشارت بوابة السعودية إلى أن هذا المنجز يبرز الدور المحوري للجامعات السعودية في استكشاف الموارد الطبيعية وحمايتها، بما يتوافق مع التوجهات الوطنية. تكمن قيمة هذا البحث في عدة جوانب:
- إثراء السجل العلمي الوطني للحيوانات الفطرية في شبه الجزيرة العربية.
- تعزيز مكانة المملكة كوجهة رائدة للأبحاث البيئية المستدامة.
- دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 المتعلقة بحماية البيئة الفطرية وتوثيق ثروات الطبيعة البكر.
إن توثيق مثل هذه الأنواع الفريدة يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق حول الأسرار التي لا تزال تخبئها التضاريس المتنوعة في المملكة؛ فكم من الكائنات الأخرى لا تزال تعيش في صمت بانتظار من يفك شيفرة وجودها ويسلط الضوء على دورها في التوازن البيئي؟











