تنظيم رسوم تخزين بضائع الترانزيت في الموانئ السعودية
كشفت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) عن تحديثات تنظيمية جوهرية تتعلق بآليات احتساب رسوم تخزين بضائع الترانزيت، وذلك ضمن خطتها التطويرية لرفع مستوى الكفاءة التشغيلية في الموانئ. تركز هذه الضوابط بشكل أساسي على تقليص الفترات الزمنية لبقاء الحاويات والمعدات داخل الساحات، مما يضمن تدفقاً أسرع للبضائع ويمنع تكدس الشحنات، بما يعزز انسيابية العمليات اللوجستية وتنافسية الخدمات البحرية.
أفادت “بوابة السعودية” بأن هذا التوجه يمثل ركيزة أساسية ضمن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، الهادفة لترسيخ مكانة المملكة كمنصة عالمية تربط القارات. وتغطي القواعد الجديدة نطاقاً واسعاً يشمل الحاويات بكافة فئاتها، والمنصات المسطحة، والمقطورات، بالإضافة إلى الشحنات المصنفة كبضائع خطرة وفق المعايير الدولية.
ملامح تقليص فترات الإعفاء في ميناء جدة الإسلامي
تستهدف التعديلات الجديدة تحفيز الوكلاء الملاحيين والشركات اللوجستية على تسريع عمليات المناولة والإخراج، من خلال وضع سقف زمني محدد للإعفاء من رسوم تخزين بضائع الترانزيت. وتتمثل أبرز ملامح هذا التحديث في الآتي:
- فترة السماح الجديدة: تم تحديد 15 يوماً فقط كحد أقصى لإعفاء البضائع من رسوم التخزين.
- النطاق الجغرافي: يبدأ تطبيق هذه المعايير في مرحلتها الأولى داخل ميناء جدة الإسلامي.
- الشمولية التشغيلية: يطبق القرار على كافة أنواع الحاويات والمقطورات المخصصة لنظام الترانزيت.
ضوابط التعامل مع البضائع الخطرة
أكدت الهيئة أن الشحنات الخاضعة للمدونة البحرية الدولية للبضائع الخطرة (IMDG) ستكون مشمولة بهذه التنظيمات، مع ضرورة الالتزام التام بمعايير السلامة العامة. ومع ذلك، تم استثناء ثلاث فئات محددة من هذه الضوابط نظراً لطبيعتها الحساسة التي تتطلب إجراءات تخزين خاصة، وهي:
- المواد المتفجرة: بكافة تصنيفاتها وأنواعها.
- المواد المؤكسدة: وتشمل أيضاً البيروكسيدات العضوية.
- المواد المشعة: التي تستوجب بروتوكولات مناولة وتخزين استثنائية.
الجدول الزمني والاشتراطات التشغيلية
أتاحت الهيئة مهلة زمنية كافية لمؤسسات القطاع الخاص والخطوط الملاحية لتعديل خططها التشغيلية وعقودها بما يتوافق مع النظام الجديد. يوضح الجدول التالي المواعيد والاشتراطات المرتبطة بتطبيق رسوم تخزين بضائع الترانزيت:
| البيان | التفاصيل التشغيلية |
|---|---|
| تاريخ بدء التنفيذ | 5 مايو 2026م |
| مدة صلاحية القرار | شهران من تاريخ النفاذ الفعلي |
| أهلية التطبيق | لا يشمل الحاويات التي تم تفريغها قبل الموعد المحدد |
تطمح هذه الضوابط إلى خفض التكاليف التشغيلية الإجمالية عبر الاستغلال الأمثل للمساحات المتاحة، مما يقوي الجاذبية الاستثمارية للموانئ السعودية. كما تسعى “موانئ” من خلال هذه الخطوة إلى بناء شراكات استراتيجية مستدامة مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية عبر تقديم خدمات لوجستية سريعة وموثوقة.
ومع اقتراب موعد التطبيق الفعلي، يظل التساؤل قائماً حول قدرة الشركات اللوجستية على إعادة هندسة سلاسل الإمداد لتتوافق مع هذه المدد الزمنية الجديدة. فهل ستكون تجربة ميناء جدة الإسلامي حجر الزاوية لتعميم هذه السياسات على كافة الموانئ السعودية، وصولاً إلى منظومة لوجستية وطنية متكاملة وموحدة؟











