تقرير منظمة الصحة العالمية حول تدهور الوضع الصحي في غزة
يشهد الوضع الصحي في غزة تراجعاً حاداً يهدد بانهيار كامل للمنظومة الطبية، حيث أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيرات جدية من استمرار تدهور الأوضاع المعيشية رغم فترات الهدنة. ويواجه القطاع تحديات لوجستية وتقنية هائلة نتيجة الدمار الذي طال البنية التحتية الأساسية، مما جعل الاعتماد على المساعدات الإنسانية خياراً وحيداً للبقاء.
حجم الأضرار والخسائر في القطاع الطبي
أشارت تقارير نقلتها بوابة السعودية إلى حجم الخسائر المادية والإنشائية التي تعرض لها القطاع الصحي، والتي تعيق تقديم الخدمات العلاجية الأساسية للسكان:
- المنشآت الطبية: تضرر وتدمير أكثر من 1800 منشأة صحية ومرفق طبي.
- الخسائر المالية: قُدرت الخسائر المباشرة في القطاع الصحي بنحو 1.4 مليار دولار.
- ميزانية التعافي: تتجاوز احتياجات إعادة الإعمار الشاملة حاجز الـ 10 مليارات دولار.
الواقع المعيشي للنازحين
يعيش معظم سكان القطاع في حالة نزوح قسري، حيث يفتقرون إلى أدنى مقومات الحياة الكريمة، ويتلخص واقعهم في النقاط التالية:
- الإقامة في خيام مؤقتة مقامة فوق الركام والأنقاض.
- التدهور المستمر في الحالة الصحية العامة نتيجة انعدام النظافة والخدمات الوقائية.
- الارتهان الكامل لعمليات الإغاثة الدولية لتوفير الغذاء والدواء.
أولويات الاستجابة الإنسانية العاجلة
شددت المنظمة على ضرورة تفعيل إجراءات فورية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مع التركيز على حماية الكوادر الطبية وضمان استمرارية الإمدادات. وتتمثل هذه الأولويات في:
حماية الكوادر وتدفق المستلزمات
- كفالة سلامة العاملين في القطاع الصحي وتوفير بيئة عمل آمنة لهم.
- رفع القيود المفروضة على دخول الأدوية والمعدات الطبية الضرورية.
إعادة تأهيل المرافق الحيوية
- البدء الفوري في إصلاح شبكات المياه وأنظمة الصرف الصحي للحد من انتشار الأمراض.
- تكثيف الجهود لإزالة الأنقاض لفتح الطرق الحيوية وتسهيل وصول المساعدات.
- توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية لتشمل المناطق الأكثر تضرراً ومعزولة.
تؤكد المنظمة التزامها بمواصلة تقديم الدعم التقني والطبي، لكن يبقى السؤال قائماً: هل ستنجح الضغوط الدولية في فتح ممرات دائمة ومستقرة لضمان تدفق المساعدات، أم سيبقى سكان القطاع رهائن لوتيرة إعادة إعمار قد تستغرق سنوات طويلة؟










