تداعيات التوترات العسكرية: البنتاجون يدرس إجراءات عقابية ضد حلفاء “الناتو”
تشهد أروقة وزارة الدفاع الأمريكية تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة، حيث كشفت تقارير صادرة عن بوابة السعودية نقلاً عن مسؤول أمريكي، عن وجود مذكرة داخلية في البنتاجون تتضمن مراجعة شاملة للعلاقات مع بعض دول حلف شمال الأطلسي.
تأتي هذه التحركات في ظل استياء واشنطن مما تصفه بضعف الدعم المقدم من بعض الحلفاء خلال العمليات العسكرية المرتبطة بالأزمة مع إيران. وتتضمن الخيارات المطروحة إجراءات غير مسبوقة قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية والعسكرية للحلف.
خيارات عقابية مطروحة على طاولة البنتاجون
أوضحت المصادر أن خيبة الأمل الأمريكية ناتجة عن تردد بعض الأعضاء في تقديم التسهيلات العسكرية الضرورية، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية لدراسة بدائل حازمة تشمل:
- تعليق العضوية: دراسة إمكانية تعليق مشاركة إسبانيا في أنشطة الحلف.
- مراجعة ملف جزر فوكلاند: إعادة النظر في الموقف الأمريكي الداعم للسيادة البريطانية على جزر فوكلاند كأداة ضغط سياسي.
- حقوق الوصول والعبور: تقييم مدى تعاون الدول في منح القوات الأمريكية حق استخدام الأجواء والقواعد العسكرية، والتي اعتبرتها المذكرة “الحد الأدنى” للالتزام التحالفي.
مأزق مضيق هرمز وموقف الإدارة الأمريكية
أعربت الإدارة الأمريكية عن استيائها من امتناع دول في “الناتو” عن إرسال قطع بحرية للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، خاصة بعد تعطل الملاحة الدولية إبان اندلاع العمليات الجوية في أواخر فبراير.
وقد لوح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في تصريحات سابقة باحتمالية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، متسائلاً عن جدوى استمرار التحالف إذا لم يقف الشركاء جنباً إلى جنب مع واشنطن في الأزمات الكبرى.
الموقف الرسمي لوزارة الدفاع
أكدت المتحدثة باسم البنتاجون، كينجسلي ويلسون، أن التوجه الحالي يعكس رؤية القيادة السياسية التي ترى فجوة بين حجم العطاء الأمريكي وما يقدمه الحلفاء في المقابل. وأشارت إلى أن واشنطن كانت تتوقع دعماً أكثر وضوحاً وثباتاً بالنظر إلى تاريخ الدعم الأمريكي الطويل لأمن أوروبا.
تفتح هذه التطورات الباب أمام تساؤلات جوهرية حول مستقبل التضامن العسكري الغربي؛ فهل نعيش مرحلة تحول جذري يعاد فيها تعريف مفهوم “الحليف”، أم أنها مجرد سحابة صيف عابرة في تاريخ حلف شمال الأطلسي الطويل؟ تبقى الأيام القادمة وحدها الكفيلة بكشف مدى جدية واشنطن في تنفيذ هذه التهديدات وتأثير ذلك على استقرار الأمن العالمي.











