جهود إزالة الألغام في اليمن: تأمين الأرواح ومستقبل آمن
تُجسّد المملكة العربية السعودية، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief)، التزامها الراسخ بدعم الأشقاء في اليمن وتوفير حياة كريمة وآمنة لهم. يبرز هذا الالتزام الحيوي من خلال مشروع مسام لإزالة الألغام، الذي يهدف إلى تطهير الأراضي اليمنية من المخاطر القاتلة. يحرز المشروع تقدمًا ملموسًا في إزالة هذه التهديدات التي تُعيق التنمية وتهدد سلامة المدنيين بشكل مباشر.
إنجازات مشروع مسام في تطهير الأراضي اليمنية
في الأسبوع الرابع من شهر مارس 2026م، حقق مشروع مسام إنجازات جديدة لافتة، حيث نجحت فرقه الميدانية المتخصصة في إزالة 1,737 لغمًا وذخيرة غير منفجرة من عدة مناطق يمنية. اشتملت هذه المخلفات الحربية الخطيرة على الآتي:
- 5 ألغام مضادة للأفراد: وهي مصممة خصيصًا لاستهداف البشر، وتشكل خطرًا داهمًا على حياة المدنيين الأبرياء.
- 1,732 ذخيرة غير منفجرة: بقايا متفجرات وقذائف لم تنفجر عند إطلاقها، وتحتفظ بقدرتها التدميرية الكبيرة والمميتة.
تفاصيل عمليات النزع حسب المناطق
توزعت جهود فرق مشروع مسام الاحترافية في مختلف المحافظات اليمنية، مع تركيز خاص على المناطق الأكثر تضررًا لضمان سلامة السكان وعودتهم الآمنة:
- محافظة عدن: تمكن فريق مسام من نزع 242 ذخيرة غير منفجرة، مما يسهم بفاعلية في تعزيز الأمان للسكان المحليين والنازحين العائدين إلى ديارهم.
- مديرية الخوخة، محافظة الحديدة: جرت إزالة ذخيرة واحدة غير منفجرة، ما يؤكد شمولية عمليات التطهير ووصولها إلى كافة المناطق، حتى تلك التي تشهد كثافة أقل بالمخلفات الحربية.
- مديرية المكلا، محافظة حضرموت: شهدت هذه المنطقة جهودًا مكثفة وحاسمة، حيث تم نزع 5 ألغام مضادة للأفراد، بالإضافة إلى 1,489 ذخيرة غير منفجرة. يعكس هذا الرقم الكبير حجم التحديات التي تواجهها الفرق العاملة في هذه المحافظة.
أرقام تعكس حجم الإنجازات والتضحيات
تتواصل الأعداد المتزايدة للألغام والمخلفات الحربية التي يتم إزالتها بنجاح بفضل الالتزام المتواصل لـ مشروع مسام. فخلال شهر مارس وحده، ارتفع إجمالي عدد الألغام التي تم نزعها إلى 5,237 لغمًا. أما منذ بدء المشروع، فقد وصل العدد التراكمي للمخلفات المنزوعة إلى 551,189 لغمًا وذخيرة.
هذه الألغام، التي زُرعت عشوائيًا في مختلف الأراضي اليمنية، تهدد الأرواح البريئة من الأطفال والنساء وكبار السن، وتزرع الخوف والقلق في قلوب المواطنين. إن استمرار هذه الجهود يمثل ركيزة أساسية لتعزيز سلامة المدنيين، وتمكين الأشقاء اليمنيين من استعادة حياتهم الطبيعية في بيئة آمنة ومستقرة.
خاتمة: نحو يمن خالٍ من الألغام
إن مشروع مسام، الذي يدعمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، يتجاوز كونه مجرد عملية لنزع الألغام؛ إنه بصيص أمل يعيد الحياة إلى الأراضي اليمنية ويحمي الأرواح من الأذى. هذه الأرقام الضخمة ليست مجرد إحصائيات، بل هي شهادة على الالتزام العميق بإنهاء معاناة شعب عانى طويلًا من ويلات الحرب وآثارها المدمرة. فهل يرتفع صوت المجتمع الدولي لدعم هذه المبادرات الحيوية بشكل أكبر، لضمان يمن خالٍ تمامًا من هذه التهديدات الخفية التي تتربص بالأبرياء وتعرقل بناء المستقبل؟











