لجوء لاعبات إيرانيات يفتح فصلاً جديدًا في أستراليا
بدأت لاعبتا كرة قدم إيرانيتان حياتهما في أستراليا، وذلك بعد حصولهما على اللجوء والدعم للتدريب مع نادٍ محلي ضمن الدوري الأسترالي. هذه الخطوة تمثل محطة بارزة تلت قصة هروب حظيت بتغطية واسعة.
تفاصيل طلب اللجوء
كانت فاطمة باسانديده، لاعبة خط الوسط، وعاطفة رمضاني زاده، المدافعة، ضمن سبع عضوات من الوفد الإيراني اللواتي مُنحن تأشيرات إنسانية. جاء هذا القرار الحاسم نتيجة لمخاوف حقيقية من تعرضهن للاضطهاد عند عودتهن إلى بلادهن. ازدادت هذه المخاوف بشكل خاص بعد مشاركتهن في كأس آسيا للسيدات التي استضافتها أستراليا.
برزت هذه المخاوف بوضوح عندما امتنعت اللاعبات عن ترديد النشيد الوطني الإيراني قبل مباراتهن الافتتاحية في غولد كوست، كوينزلاند. حينها، وصف الإعلام الرسمي الإيراني تصرفهن بالخيانة، تزامنًا مع فترة توترات إقليمية وعمليات جوية في المنطقة.
تغيير مواقف اللاعبات
غيرت خمس لاعبات أخريات من الفريق رأيهن بشأن عرض اللجوء المقدم من أستراليا. اخترن العودة إلى وطنهن في نهاية المطاف. لكن باسانديده ورمضاني زاده بقيتا متمسكتين بقرارهما البقاء والسعي لحياة جديدة في أستراليا.
الانضمام إلى نادي برزبين رور
أعلن نادي برزبين رور، وهو نادٍ ينافس في الدوري الأسترالي ومقره كوينزلاند، عبر منصاته الاجتماعية انضمام اللاعبتين إلى حصة تدريبية مع فريق السيدات بالنادي. رحب كاز باتافتا، الرئيس التنفيذي للنادي، بكل من فاطمة باسانديده وعاطفة رمضاني زاده في مرافق التدريب. أكد النادي التزامه بتوفير بيئة داعمة لهما خلال هذه المرحلة الجديدة من حياتهما.
نشر النادي صورًا للاعبتين وهما تلتقيان بفريق برزبين رور وتشاركان في تدريبات التسديد. أعربت رمضاني زاده (33 عامًا) عن شكرها لما قُدّم لها عبر منشور على إنستغرام. كما نشرت باسانديده (21 عامًا) صورة على حسابها الخاص، ظهرت فيها مع جيل إليس، الرئيسة التنفيذية لقسم إدارة كرة القدم في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، في برزبين، وعلقت عليها بعبارة “كل شيء سيكون على ما يرام”.
بينما بدأت اللاعبتان حياتهما الجديدة في أستراليا، عادت زميلاتهما السابقات إلى إيران قادمات من ماليزيا. شوهد الفريق في مطار كوالالمبور الدولي مساء الاثنين خلال تسجيل الدخول على متن رحلة تابعة للطيران العماني.
وأخيرًا وليس آخرا
تظل قصة باسانديده ورمضاني زاده رمزًا لمرونة الروح البشرية وسعيها نحو الأمان والكرامة. إنها تطرح تساؤلات عميقة حول الثمن الذي يدفعه الأفراد لتحقيق حريتهم ومستقبلهم في مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية. فكيف يمكن للرياضة أن تتحول من مجرد لعبة إلى جسر للأمل والتغيير في مسار حياة الأفراد؟











