نمو الموانئ السعودية يعزز التنافسية اللوجستية العالمية
شهدت الموانئ السعودية، تحت إشراف الهيئة العامة للموانئ، زيادة ملحوظة في حجم حركة المناولة خلال فبراير 2026. هذا النمو يعكس النشاط التجاري المتزايد ويدعم سلاسل الإمداد على المستويين المحلي والعالمي. تؤكد هذه التطورات المكانة الاستراتيجية للمملكة كمركز لوجستي إقليمي وعالمي، مما يقوي موقعها ضمن المنظومة الاقتصادية الدولية ويعزز التنافسية اللوجستية.
ارتفاع أعداد الحاويات المناولة
سجلت الموانئ السعودية زيادة في أعداد الحاويات التي تم التعامل معها بنسبة 20.89% في فبراير 2026. وصل إجمالي الحاويات القياسية إلى 667,882 حاوية، مقارنة بـ 552,484 حاوية في الفترة نفسها من عام 2025. يظهر هذا التوسع الكفاءة التشغيلية للموانئ وقدرتها على استيعاب أحجام البضائع المتزايدة.
نمو حركة حاويات المسافنة
تزايدت حركة حاويات المسافنة بنسبة 28.09%، حيث بلغت 155,325 حاوية قياسية. كانت هذه الأرقام 121,265 حاوية قياسية في فبراير من العام السابق. يرسخ هذا الارتفاع مكانة الموانئ السعودية كمركز رئيسي للعبور والتوزيع في المنطقة، مما يعزز دورها في التجارة العالمية وتحسين سلاسل الإمداد.
زيادة الحاويات الواردة والصادرة
شهدت الحاويات الواردة ارتفاعًا بنسبة 26.18%، مسجلة 272,210 حاويات قياسية، مقارنة بـ 215,735 حاوية قياسية في الفترة ذاتها من 2025. كما زادت الحاويات الصادرة بنسبة 11.54%، لتصل إلى 240,347 حاوية قياسية، مقارنة بـ 215,485 حاوية في العام الماضي. يعكس هذا نشاطًا تجاريًا متوازنًا عبر الموانئ.
ارتفاع في حركة المركبات والسفن والماشية
سجلت الموانئ زيادة في قطاعات حيوية أخرى. ارتفعت أعداد المركبات بنسبة 17.69%، لتصل إلى 92,369 مركبة، مقارنة بـ 78,482 مركبة في العام السابق. كما شهدت الحركة الملاحية نموًا بنسبة 13.06%، بوصول 1,385 سفينة، مقابل 1,225 سفينة في فبراير 2025.
استقبلت الموانئ 837,548 رأسًا من الماشية، بزيادة قدرها 19.99% مقارنة بـ 698,035 رأسًا في الفترة نفسها من العام الماضي. في المقابل، انخفض عدد الركاب بنسبة 6.82% ليصل إلى 86,567 راكبًا، مقارنة بـ 92,900 راكب في العام السابق. يوضح هذا التباين بين حركة الشحن وحركة الأفراد.
ارتفاع إجمالي الطنيات المناولة
وصل إجمالي الطنيات المناولة من البضائع العامة والسائبة الصلبة والسائلة إلى 18,150,103 أطنان. سجل هذا الرقم ارتفاعًا بنسبة 9.22% مقارنة بـ 16,618,189 طنًا في فبراير 2025. بلغت البضائع العامة 880,377 طنًا، والبضائع السائبة السائلة 13,401,013 طنًا، بينما وصلت البضائع السائبة الصلبة إلى 3,868,713 طنًا. هذا يعكس تنوع العمليات في الموانئ السعودية.
الفوائد الاقتصادية لزيادة المناولة
تسهم هذه الزيادات في أعداد الحاويات المناولة بتحقيق فوائد اقتصادية ملموسة. تدعم الحركة التجارية وتنشط الصناعات والقطاعات المرتبطة بالنقل البحري. كما تعزز نمو السياحة والنشاط البحري والخدمات المرافقة، بالإضافة إلى تقوية سلاسل الإمداد. تدعم هذه التطورات تحقيق الأمن الغذائي للمملكة وتتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.
أداء يناير 2026
جاءت هذه الأرقام بعد أن سجلت الموانئ في يناير 2026 ارتفاعًا في أعداد الحاويات المناولة بنسبة 2.01%، لتصل إلى 738,111 حاوية قياسية، مقارنة بـ 723,571 حاوية قياسية في يناير 2025. كما شهدت حاويات المسافنة في يناير زيادة بنسبة 22.44%، لتصل إلى 184,019 حاوية قياسية، مقابل 150,295 حاوية قياسية في العام الماضي. يؤكد هذا استمرار الزخم في أداء الموانئ.
وأخيرًا وليس آخرًا
تؤكد هذه الإحصاءات الديناميكية المستمرة في أداء الموانئ السعودية قدرتها على تحقيق نمو مطرد. هذه التطورات لا تعكس كفاءة تشغيلية فقط، بل تشير إلى مساهمة حيوية في الاقتصاد الوطني وتعزيز الخدمات اللوجستية. في ظل هذه النجاحات المتوالية، كيف يمكن لهذه الموانئ أن تستمر في رسم ملامح مستقبل المملكة كلاعب أساسي في التجارة واللوجستيات العالمية، وما هي الآفاق الجديدة التي تنتظرها في سعيها نحو الريادة؟











