توطين اللقاحات البيطرية في السعودية يعزز الأمن الحيوي والغذائي
شهد قطاع الثروة الحيوانية والسمكية بالمملكة خطوة متقدمة لتعزيز الأمن الحيوي والغذائي. جرى توقيع مذكرة تفاهم بين البرنامج الوطني لتطوير هذا القطاع وشركة سيفا الفرنسية. تهدف المذكرة إلى توطين صناعة اللقاحات، ونقل التقنيات، والخبرات الفنية اللازمة. كما تسعى للتوسع الصناعي والتجاري في إنتاج اللقاحات البيطرية بمختلف مناطق المملكة.
شراكة استراتيجية للأمن الحيوي بالمملكة
رعى المهندس عبدالرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة ورئيس مجلس إدارة البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، هذا الاتفاق بحضور عدد من القيادات. سيعمل الطرفان بموجب المذكرة على تحقيق كفاءة عالية في زيادة الإنتاج الكمي من اللقاحات البيطرية. يهدف هذا التعاون إلى تأسيس مسار واضح للتشغيل التجاري المستدام. يسهم ذلك في تلبية احتياجات السوق المحلية والوطنية، ويدعم منظومة الأمن الحيوي والغذائي في السعودية.
تطوير لقاحات متقدمة لمواجهة الأمراض
تتضمن المذكرة جوانب متعددة لتطوير صناعة اللقاحات البيطرية. تشمل هذه الجوانب تطوير وتحديث تقنيات لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA). كذلك، تركز الشراكة على البحث والتطوير المشترك للقاح متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) الخاص بالإبل. يشمل ذلك تصميم وتقييم وتطوير لقاحات مصممة لمكافحة هذا الفيروس.
مكافحة داء الكلب ودعم جهود الوقاية
لا يقتصر التعاون على لقاحات محددة، بل يشمل أيضًا تطوير لقاح داء الكلب والحلول المرتبطة به. تساهم هذه الجهود في دعم المبادرات الوطنية للسيطرة على المرض. يتم ذلك بتوفير اللقاحات اللازمة، وبناء القدرات المتخصصة، وتطبيق استراتيجيات وقائية متكاملة لضمان حماية صحة الحيوان والإنسان.
استهداف سوق الدواجن المحلي
يستهدف التعاون بين البرنامج وشركة سيفا تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في السعودية. قُدر حجم هذا السوق حينها بنحو 750 مليون ريال. عملت الشركة على تغطية ما يقارب 30% من هذا السوق في مرحلته الأولى باستثمار قُدر بنحو 250 مليون ريال.
آفاق نمو سوق لقاحات الدواجن
مع استمرار الدعم الحكومي لمشاريع الدواجن وزيادة حجم الإنتاج في القطاع، نما السوق بمعدل تجاوز 10% سنويًا. ووصل حجم السوق إلى حوالي مليار و250 مليون ريال بحلول عام 2030 ميلادي. هذا النمو يعكس الأهمية المتزايدة للأمن الحيوي في المملكة.
نقل التكنولوجيا وتأهيل الكفاءات
تهدف المذكرة إلى توطين صناعة اللقاحات البيطرية، مما يضمن توافقها مع سلالات أمراض الدواجن المنتشرة محليًا. يشمل ذلك نقل التكنولوجيا والخبرات التقنية من شركة سيفا. إضافة إلى ذلك، نُفذت برامج تدريب متخصصة. هذه البرامج ضمنت امتثال مرافق التصنيع للمعايير الدولية لممارسات التصنيع الجيدة (GMP)، مما يعزز جودة المنتجات المحلية.
وأخيرا وليس آخرا
تجسد هذه الشراكة خطوة نوعية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال اللقاحات البيطرية. تعزز هذه المذكرة ركائز الأمن الغذائي والصحي في المملكة. فهل ستشهد السنوات القادمة تحولًا جذريًا في قدراتنا المحلية على التصدي للأمراض الحيوانية، لتصبح المملكة مركزًا إقليميًا في هذا المجال الحيوي الهام؟











