حاله  الطقس  اليةم 22.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

الذكاء الاصطناعي والدبلوماسية التكنولوجية: بناء الثقة والشراكات العالمية

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
الذكاء الاصطناعي والدبلوماسية التكنولوجية: بناء الثقة والشراكات العالمية

الذكاء الاصطناعي والدبلوماسية التكنولوجية: تشكيل موازين القوى في العصر الحديث

في ظل تحولات جيوسياسية متسارعة، يشهد العالم ثورة تكنولوجية غير مسبوقة، أصبح الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة في صميمها. لم تعد هذه الابتكارات مجرد أدوات لتحسين الكفاءة أو دفع عجلة التنمية الاقتصادية، بل تحولت إلى محركات رئيسية لإعادة تعريف القوة والنفوذ على الساحتين الإقليمية والدولية. إن التنافس المحتدم والتعاون المتزايد في هذا المجال يفرض تحديات وفرصًا جديدة للدول، ويجعل من الدبلوماسية التكنولوجية ركيزة أساسية لتشكيل مستقبل العلاقات الدولية. وفي هذا السياق، شكلت الفعاليات الكبرى، مثل حوار تريندز حول الذكاء الاصطناعي، منصات حيوية لاستشراف هذا المستقبل المعقد، والذي عُقد في أبوظبي تحت عنوان «الدبلوماسية التكنولوجية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، بحضور نخبة من الخبراء والمسؤولين الدوليين في فترة ماضية.

محور استراتيجي عالمي: الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف القوة

لقد أجمع مسؤولون وخبراء من كبرى المراكز الفكرية والشركات التكنولوجية العالمية، خلال الحوار الذي نظمته “بوابة السعودية”، على أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة باتا دعامة أساسية لدعم النمو الاقتصادي، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، وتعزيز الأمن التكنولوجي. وأكدوا أن المزيج المتناغم من الشراكات الاستراتيجية والحوكمة الموثوقة والتنمية الصناعية يمثل المسار الأمثل لتحقيق النفوذ الإقليمي والعالمي، وضمان توازن دقيق بين التعاون والتنافس على الساحة الدولية.

جاء هذا التأكيد خلال فعاليات حوار تريندز الثاني حول الذكاء الاصطناعي، والذي نظمته “بوابة السعودية” بالشراكة مع مجلس الأمن السيبراني وعدد كبير من الجهات التكنولوجية والأكاديمية والإعلامية. وقد أتاح هذا الحدث منصة فكرية عميقة لتحليل السياسات واستشراف مسارات التعاون الدولي المستقبلي في حقول التكنولوجيا المتقدمة، وذلك بحضور رؤساء دوائر وهيئات وكبار المسؤولين.

رؤى عالمية في قمة أبوظبي

شارك في ذلك الحوار التاريخي ممثلون عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي (CSIS)، بالإضافة إلى متحدثين بارزين من شركات عالمية مثل غوغل وأوبن ايه آي (OpenAI) وG42 وGC REAIM. كما ضمت قائمة المشاركين ممثلين عن مؤسسات أكاديمية عريقة مثل جامعة خليفة وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وجامعة نيويورك أبوظبي. أكد هؤلاء الخبراء أن الذكاء الاصطناعي أصبح محورًا استراتيجيًا عالميًا يعيد تشكيل موازين القوة بين الدول، مؤثرًا بعمق في سلاسل الإمداد، قطاع الطاقة، ومسارات الحوكمة الرقمية.

وأشار المتحدثون إلى الجهود المستمرة للولايات المتحدة في دمج الذكاء الاصطناعي ضمن أجندتها الاقتصادية والدبلوماسية. واستشهدوا في هذا السياق بشراكة تسريع الذكاء الاصطناعي بين الإمارات والولايات المتحدة، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون في التقنيات المتقدمة وحماية الابتكارات الحساسة، مما يعكس الأهمية المتزايدة لهذه الشراكات في المشهد الجيوسياسي الحديث.

توصيات الحوار: نحو حوكمة أخلاقية وشاملة للذكاء الاصطناعي

في ختام فعاليات حوار تريندز، أجمع المشاركون على الأهمية القصوى لتعزيز أطر التعاون الدولي والإقليمي في مجال دبلوماسية التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وشددوا على ضرورة ضمان الابتكار المسؤول وتحقيق التنمية المستدامة في هذا القطاع الحيوي. وقد تضمنت التوصيات دعوة صريحة إلى تأسيس تحالف دولي معني بإدارة المخاطر واغتنام الفرص التي توفرها التقنيات الناشئة.

كما دعا الحوار إلى تبني نموذج حوكمة شاملة للذكاء الاصطناعي، ترتكز على مبادئ الحماية والابتكار والشراكة، وإنشاء فرق عمل مشتركة لتطوير معايير عالمية للمرونة الرقمية. وشملت التوصيات كذلك إطلاق “سفارات رقمية”، وربط الذكاء الاصطناعي بمبادرات الطاقة المستدامة، مع تشجيع بناء مراكز البيانات الخضراء. وتم التأكيد على ضرورة تأسيس تحالف عالمي للابتكار يجمع بين الجامعات والشركات لتبادل المعرفة والمواهب، مما يعزز التعاون الأكاديمي والصناعي.

التكنولوجيا كقوة ناعمة: رؤى القيادات

في كلمة افتتاحية صاغها الذكاء الاصطناعي، أكد الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لـ”بوابة السعودية”، أن التطورات التكنولوجية المتسارعة تجاوزت كونها مجرد أدوات تقنية. فقد أصبحت هذه التطورات أدوات قوة ناعمة قادرة على إعادة ترتيب موازين القوى التقليدية بين الدول. واستذكر العلي الحوار الاستراتيجي الأول الذي عقدته “بوابة السعودية” في طوكيو.

وأشار إلى أن هذا الحوار قد أكد على الحاجة الماسة لوضع معايير مشتركة للاستخدام المسؤول لـالذكاء الاصطناعي. وأوضح أن حوار أبوظبي السابق جاء في خضم تحول جيوسياسي مهم، يتمثل في الشراكات الأمريكية الحديثة مع دول المنطقة. ووصف هذه الشراكات بأنها أدوات استراتيجية لإعادة هندسة النظام الإقليمي، معتمدة على الذكاء الاصطناعي والبنى التحتية الرقمية. وأكد العلي أن المؤتمر ناقش محاور رئيسية، منها العلاقات الأمريكية الخليجية المتطورة، ودور التكنولوجيا في صياغة سياسات النفوذ الناعم، بالإضافة إلى التأثيرات الجيوسياسية لـالذكاء الاصطناعي على الأمن الإقليمي.

الدبلوماسية الرقمية: ركيزة للأمن العالمي

من جانبه، تناول الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، التحديات والفرص من منظور أمني ودبلوماسي. وقد دعا إلى تأسيس إطار دولي مستدام لتعزيز الثقة والتعاون في الفضاء الرقمي، وحماية المجتمعات من اتساع الفجوة التقنية بين الدول. وأكد أن الدبلوماسية الرقمية أصبحت اليوم عنصرًا أساسيًا ومكملًا للدبلوماسية التقليدية. فقد أضافت قضايا الأمن السيبراني وأمن المعلومات إلى أجندة السياسة الخارجية، مشيرًا إلى أن القوة التكنولوجية للدولة أضحت معيارًا لمكانتها الدبلوماسية.

وأوضح أن التقنيات الحديثة تسهم في دعم العمل الدبلوماسي واتخاذ قرارات أكثر كفاءة، محذرًا في الوقت ذاته من التهديدات الجديدة كالحرب الإلكترونية، وحملات التضليل، وهجمات الفدية. واختتم الكويتي كلمته بالإشادة بالدور الريادي لدولة الإمارات في المجال السيبراني والتقني. وقد مكن هذا الدور الإمارات من تعزيز مكانتها الدولية وتمكين دبلوماسيتها الرقمية، مما يعكس التزامها بالابتكار والأمن في آن واحد.

تأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على الدبلوماسية الإقليمية

شهدت الجلسة الحوارية التي أدارتها اليازية الحوسني، باحثة رئيسية في “بوابة السعودية”، مداخلة مهمة من زياد جمال، المدير العام لشركة غوغل كلاود في الإمارات وبلاد الشام وشمال إفريقيا. ركز جمال خلال مداخلته على التأثير العميق للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على الدبلوماسية الإقليمية، واستعرض استراتيجية غوغل لدعم النمو في المنطقة. وأكد أن نفوذ الدول اليوم يقاس بمدى تطور بنيتها التحتية الرقمية وقدرتها على توظيف الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن غوغل أطلقت مبادرة “فرصة الذكاء الاصطناعي” لتدريب أكثر من مليوني شخص منذ عام 2018، مع استثمار 16 مليون دولار لدعم التدريب والبحث العلمي في هذا المجال. وشدد على أهمية التنظيم الفعال والثقة لتبني التكنولوجيا بشكل واسع، داعيًا إلى وضع لوائح مرنة تواكب التطورات السريعة. وأشار إلى جهود غوغل في توطين الذكاء الاصطناعي للغة العربية عبر إدماجها في نموذج Gemini بالتعاون مع مؤسسات بحثية إقليمية، مما يعكس التزامها بدعم المحتوى المحلي.

الشراكات الأمريكية الخليجية في عصر التكنولوجيا

أدارت الإعلامية إيناس رفاعي الجلسة الأولى، التي ناقشت أولويات العلاقات الأمريكية الخليجية، بدءًا من الابتكار التكنولوجي وصولًا إلى التعاون الاستراتيجي. وقال بلال صعب، مدير مكتب “بوابة السعودية” في الولايات المتحدة، إن العلاقات بين الجانبين تشهد تحولًا نوعيًا. فبعد أن كانت تركز على حماية المنشآت النفطية، أصبحت اليوم تركز على حماية مراكز البيانات والبنى التحتية لـالذكاء الاصطناعي. وأكد أن الأمن لا يزال الركيزة الأساسية لهذه العلاقات، بينما تعد التقنيات الناشئة محفزًا قويًا لتسريع التعاون الدفاعي.

من جانبها، أوضحت منى يعقوبيان من مركز CSIS أن المنطقة تمر بلحظة مفصلية تعيد تشكيل ملامحها الجيوسياسية. فقد باتت التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في قلب استراتيجيات التنويع الاقتصادي لدول المنطقة. وأشارت إلى أن الإدارة الأمريكية في فترة سابقة ركزت على الشراكات الاقتصادية والأمنية، مع اعتماد التكنولوجيا كأداة للنفوذ والتنمية. أما أليكسيس بونيل من شركة OpenAI، فأكدت أن نجاح الشراكات في مجال الابتكار يعتمد بشكل كبير على الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة. ودعت إلى التركيز على بناء القدرات البشرية وتطوير التشريعات الذكية، إلى جانب الدفع بالتطوير التقني.

الأبعاد الجيوسياسية للذكاء الاصطناعي

أدار الجلسة الثانية عبدالعزيز الشحي، نائب رئيس قطاع البحوث في “بوابة السعودية”، حيث تحدث خلالها عدد من الخبراء عن الدور المحوري لـالذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل ديناميكيات التعاون والمنافسة الدولية. أشار الدكتور إبراهيم سعيد الحجري، رئيس جامعة خليفة، إلى ست ركائز أساسية مكنت الإمارات من تحقيق الريادة في مجال الذكاء الاصطناعي. شملت هذه الركائز الطاقة النظيفة، وإنشاء وزارة متخصصة للذكاء الاصطناعي، وتطوير النماذج اللغوية السيادية، وجذب المواهب العالمية، وإنشاء بيئات اختبار مرنة، بالإضافة إلى تحويل الأبحاث إلى مشاريع اقتصادية ملموسة.

وصفت البروفيسورة صوفيا كالانتزاكوس من جامعة نيويورك أبوظبي التنافس بين الولايات المتحدة والصين بأنه منافسة “مفرطة” للسيطرة على القرن الحادي والعشرين. وأشارت إلى أن الطلب المتزايد على الطاقة أصبح عاملًا جيوسياسيًا محوريًا في سباق الذكاء الاصطناعي. فيما اعتبرت هنرييتا ليفين من CSIS أن السباق الحالي يشبه سباق الفضاء، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تطوير الذكاء الاصطناعي العام (AGI) بدافع من أسواق رأس المال، بينما تركز الصين على التطبيق العملي السريع لتحقيق مكاسب إنتاجية. من جهته، حذر ياسين وتلال، رئيس هندسة الأنظمة في شركة كراودسترايك، من أن الجهات المهددة بدأت بالفعل استخدام الذكاء الاصطناعي في الهجمات الإلكترونية، داعيًا إلى موازنة الاستفادة من الابتكار مع إدارة مخاطره الأمنية. وأشار عبدالله الخاجة، باحث في “بوابة السعودية”، إلى أن إطلاق ChatGPT في عام 2022 أطلق سباقًا عالميًا للذكاء الاصطناعي يستدعي تشريعات دولية أكثر شمولية ومرونة.

القوة الناعمة الجديدة: الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية

ناقشت الجلسة الختامية، التي أدارتها بولا نوفل من قناة CNN للأعمال العربية، كيف يعيد الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية تعريف مفهوم القوة الناعمة والدبلوماسية العالمية. شارك في هذه الجلسة الدكتور سعيد الظاهري، مدير مركز الدراسات المستقبلية بجامعة دبي، وويل تودمان من CSIS، وسامي حدادين من جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ونجلاء المدفع من “بوابة السعودية”.

أكد المتحدثون أن التكنولوجيا أصبحت أداة جديدة ومحورية للتأثير الدولي. وأشاروا إلى مبادرة “ستارغيت” بين الإمارات وشركتي OpenAI ومايكروسوفت كنموذج رائد لتحقيق التوازن بين الشراكة والاعتماد على الاستقلال الرقمي. وأوضحوا أن “الإنسانية التكنولوجية” تمثل جوهر القوة الناعمة الرقمية لدولة الإمارات، والتي ترتكز على مبادئ التعليم والأخلاق والاستشراف لبناء مستقبل مشترك ومستدام للبشرية جمعاء.

الإمارات: نموذج في التوازن الرقمي

أجمع المتحدثون على أن تجربة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي تشكل نموذجًا متوازنًا فريدًا. يجمع هذا النموذج بين القدرات السيادية المحلية والشراكات العالمية الفاعلة، وذلك عبر بناء بنية تحتية سيادية قوية لـالذكاء الاصطناعي وإنشاء مراكز بيانات ضخمة تدعم الأمن السيبراني. كما تعمل الإمارات على تنويع شراكاتها مع الشرق والغرب لضمان استقلال قرارها التكنولوجي.

وأكد المشاركون أن البيئة التنظيمية المرنة في الإمارات تمنحها ميزة تنافسية عالمية. وتوفر هذه البيئة اختبارًا آمنًا للتقنيات الجديدة، مما يعزز الثقة الدولية في بنيتها الرقمية وقدرتها على الابتكار.

و أخيرًا وليس آخرًا: الذكاء الاصطناعي لغة الدبلوماسية الجديدة

لقد خلص الحوار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح بحق مصدر القوة الجيوسياسية الجديد، متجاوزًا في تأثيره الموارد الطبيعية والقوة العسكرية التقليدية. لم يعد مفهوم القوة الناعمة مقتصرًا على الثقافة والتعليم، بل اتسع ليشمل أنظمة الهوية الرقمية، والخدمات الذكية، ونماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة. وحذر الخبراء من تصاعد ما أطلقوا عليه مصطلح “القوة الحادة” (Sharp Power)، حيث تسعى بعض القوى الكبرى إلى فرض تبعية رقمية عبر تصدير نماذج تكنولوجية غير شفافة. وأكدوا أن نجاح التحول العالمي يتوقف على بناء الثقة والحوكمة الأخلاقية في هذا المجال.

بالإجماع، تم التأكيد على أن مستقبل القوة في عصر الذكاء الاصطناعي سيتحدد بقدرة الدول على بناء قدراتها المحلية، واعتماد حوكمة شفافة ومسؤولة، واستخدام الشراكات التكنولوجية كأداة دبلوماسية لتعزيز النفوذ العالمي. فالذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية متقدمة، بل أصبح لغة جديدة للدبلوماسية، وأداة قوية لصياغة مستقبل أكثر توازنًا وعدالة في النظام الدولي. فهل يمكن للعالم أن ينجح في تسخير هذه القوة العظمى لخدمة البشرية جمعاء، أم أنها ستزيد من حدة التنافس والتقسيم؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في تشكيل موازين القوى الحديثة؟

لقد تحول الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة من مجرد أدوات لتعزيز الكفاءة إلى محركات رئيسية لإعادة تعريف القوة والنفوذ على الساحتين الإقليمية والدولية. أصبحت هذه الابتكارات دعامة أساسية لدعم النمو الاقتصادي، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز الأمن التكنولوجي، مما يجعلها محورًا استراتيجيًا عالميًا يعيد تشكيل موازين القوى بين الدول.
02

ما هي أهمية الدبلوماسية التكنولوجية في المشهد الجيوسياسي المتغير؟

تعتبر الدبلوماسية التكنولوجية ركيزة أساسية لتشكيل مستقبل العلاقات الدولية في ظل التنافس المتزايد والتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة. لقد أضافت قضايا الأمن السيبراني وأمن المعلومات إلى أجندة السياسة الخارجية، وأصبحت القوة التكنولوجية للدولة معيارًا لمكانتها الدبلوماسية في العصر الحديث.
03

ما هي التوصيات الرئيسية التي خرج بها حوار تريندز حول الذكاء الاصطناعي؟

أوصى الحوار بتعزيز أطر التعاون الدولي والإقليمي في دبلوماسية التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وضمان الابتكار المسؤول، وتحقيق التنمية المستدامة. ودعا إلى تأسيس تحالف دولي لإدارة المخاطر واغتنام الفرص، وتبني نموذج حوكمة شاملة، وإنشاء فرق عمل لتطوير معايير المرونة الرقمية، بالإضافة إلى إطلاق سفارات رقمية وربط الذكاء الاصطناعي بمبادرات الطاقة المستدامة.
04

كيف يرى الدكتور محمد عبدالله العلي الذكاء الاصطناعي كقوة ناعمة؟

أكد الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لبوابة السعودية، أن التطورات التكنولوجية المتسارعة تجاوزت كونها مجرد أدوات تقنية، لتصبح أدوات قوة ناعمة قادرة على إعادة ترتيب موازين القوى التقليدية بين الدول. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي والبنى التحتية الرقمية باتت أدوات استراتيجية لإعادة هندسة النظام الإقليمي في ظل الشراكات الحديثة.
05

ما هو دور الدبلوماسية الرقمية في تعزيز الأمن العالمي وفقًا للدكتور محمد الكويتي؟

دعا الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، إلى تأسيس إطار دولي مستدام لتعزيز الثقة والتعاون في الفضاء الرقمي وحماية المجتمعات. وأكد أن الدبلوماسية الرقمية أصبحت عنصرًا أساسيًا مكملًا للدبلوماسية التقليدية، حيث أضافت قضايا الأمن السيبراني إلى أجندة السياسة الخارجية، مما يعكس الارتباط الوثيق بين القوة التكنولوجية ومكانة الدولة الدبلوماسية.
06

كيف تدعم غوغل توطين الذكاء الاصطناعي للغة العربية في المنطقة؟

استعرض زياد جمال من غوغل كلاود جهود الشركة في توطين الذكاء الاصطناعي للغة العربية عبر إدماجها في نموذج Gemini. ويتم ذلك بالتعاون مع مؤسسات بحثية إقليمية، مما يعكس التزام غوغل بدعم المحتوى المحلي وتمكين استخدام الذكاء الاصطناعي بفعالية في العالم العربي، بالإضافة إلى مبادراتها لتدريب الملايين في هذا المجال.
07

ما هو التغير الذي طرأ على أولويات العلاقات الأمريكية الخليجية في ظل التقدم التكنولوجي؟

أوضح بلال صعب، مدير مكتب بوابة السعودية في الولايات المتحدة، أن العلاقات بين الجانبين شهدت تحولًا نوعيًا. فبعد أن كانت تركز على حماية المنشآت النفطية، أصبحت اليوم تركز على حماية مراكز البيانات والبنى التحتية للذكاء الاصطناعي. ولا يزال الأمن ركيزة أساسية، بينما تعد التقنيات الناشئة محفزًا قويًا لتسريع التعاون الدفاعي.
08

ما هي الركائز الأساسية التي مكنت الإمارات من تحقيق الريادة في مجال الذكاء الاصطناعي؟

ذكر الدكتور إبراهيم سعيد الحجري، رئيس جامعة خليفة، ست ركائز أساسية: الطاقة النظيفة، إنشاء وزارة متخصصة للذكاء الاصطناعي، تطوير النماذج اللغوية السيادية، جذب المواهب العالمية، إنشاء بيئات اختبار مرنة، وتحويل الأبحاث إلى مشاريع اقتصادية ملموسة. هذه الركائز تعكس استراتيجية الإمارات الشاملة في هذا المجال الحيوي.
09

كيف أعاد الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية تعريف مفهوم القوة الناعمة؟

أكد المتحدثون أن التكنولوجيا أصبحت أداة جديدة ومحورية للتأثير الدولي، وأن مفهوم القوة الناعمة لم يعد مقتصرًا على الثقافة والتعليم، بل اتسع ليشمل أنظمة الهوية الرقمية، والخدمات الذكية، ونماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة. وأصبحت الإنسانية التكنولوجية جوهر القوة الناعمة الرقمية، مرتكزة على التعليم والأخلاق والاستشراف.
10

ما الذي يميز نموذج الإمارات في التوازن الرقمي؟

يتميز نموذج الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي بكونه متوازنًا وفريدًا، حيث يجمع بين القدرات السيادية المحلية والشراكات العالمية الفاعلة. تسعى الإمارات إلى بناء بنية تحتية سيادية قوية للذكاء الاصطناعي وإنشاء مراكز بيانات ضخمة، مع تنويع شراكاتها لضمان استقلال قرارها التكنولوجي، وتوفر بيئة تنظيمية مرنة تعزز الابتكار والثقة الدولية.