التمكين المالي: مركز “متمم” يضيء آفاق المعرفة المالية في ملتقى جامعة اليمامة
في سياق الجهود المبذولة لتعزيز الثقافة المالية في المملكة، شارك مركز التواصل والمعرفة المالية “متمم” بفاعلية في ملتقى ومعرض التمكين المالي الذي استضافته جامعة اليمامة على مدار يومين، وتحديدًا في 19 و20 نوفمبر من عام 2025. شهد الملتقى مشاركة واسعة من مختلف الجهات المعنية، إضافة إلى حضور لافت من طلبة وأساتذة الجامعات السعودية، مما يعكس الاهتمام المتزايد بقضايا المال والاقتصاد.
جناح تفاعلي وبرامج تثقيفية
أقام مركز “متمم” جناحًا تفاعليًا مميزًا، استعرض من خلاله باقة متنوعة من البرامج والمبادرات الهادفة إلى نشر الثقافة المالية. تضمن الجناح فقرة “مستشارك المالي”، التي أتاحت للزوار فرصة طرح استفساراتهم والحصول على إجابات مباشرة من المختصين. كما تم تقديم لعبة “عجلة قرشك الأبيض”، التي أدارها سفراء “متمم” بهدف تعزيز الوعي المالي لدى الزوار بأسلوب تفاعلي ومبتكر. ولم يغفل المركز أهمية تقييم الأثر، حيث قام بتنفيذ استبيان لقياس تجربة الزوار ومدى الفائدة التي تحققت لهم من المشاركة في فعاليات الجناح.
محاضرة حول التوعية المالية
لم تقتصر مشاركة “متمم” على الجناح التفاعلي، بل امتدت لتشمل تنظيم محاضرة قيمة بعنوان “التوعية المالية“. قدم المحاضرة الدكتور عبدالله السلوم، أستاذ المالية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، حيث تناول فيها مفهوم الوعي المالي وأهميته في حياة الأفراد والمجتمع. كما سلط الضوء على أهمية الادخار والاستثمار للأفراد ودورهما المحوري في دعم الاقتصاد الوطني. وإضافة إلى ذلك، قام الدكتور السلوم بتوضيح المقصود بالتخطيط المالي وإدارة إستراتيجية الشؤون المالية الشخصية، وقدم خطوات عملية لإعداد خطة مالية شخصية ناجحة.
دور “متمم” في تعزيز الوعي المالي
تجدر الإشارة إلى أن مركز التواصل والمعرفة المالية “متمم” يمثل إحدى المبادرات الرائدة التي تتبناها وزارة المالية، ويهدف إلى رفع مستوى الوعي المالي وتعزيز المعرفة الاقتصادية لدى مختلف شرائح المجتمع. يسعى المركز إلى تحقيق هذا الهدف من خلال إقامة شراكات فاعلة وتنفيذ برامج نوعية تسهم في نشر الثقافة المالية وتمكين الأفراد من اتخاذ قرارات مالية رشيدة ومستدامة.
وأخيرا وليس آخرا
من خلال مشاركته الفعالة في ملتقى ومعرض التمكين المالي، يبرز مركز “متمم” كركيزة أساسية في جهود المملكة لتعزيز الثقافة المالية وتمكين الأفراد من إدارة شؤونهم المالية بكفاءة. يبقى السؤال: كيف يمكن لمبادرات مماثلة أن تتكامل مع جهود التعليم النظامي لضمان بناء جيل واعي ومثقف مالياً؟






