كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز لإعداد المحتسب: تعزيز قيم الحسبة في السعودية
في قلب العاصمة السعودية، الرياض، تحتضن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية صرحًا علميًا فريدًا، هو كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز لإعداد المحتسب. هذا الكرسي البحثي، الذي تأسس في عام 1431هـ (2010م)، يمثل مبادرة رائدة تهدف إلى دعم البحث العلمي المتخصص في مجال الحسبة، وتطوير أداء المحتسبين، وتشجيع هذه الممارسة النبيلة في المجتمع.
أهداف الكرسي: رؤية متكاملة لتطوير الحسبة
يسعى كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز لإعداد المحتسب إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الطموحة، تتكامل فيما بينها لتعزيز دور الحسبة في المجتمع السعودي:
-
تنمية المعرفة والقيم: يهدف الكرسي إلى ترسيخ المعرفة المتخصصة لدى المحتسبين، وتأصيل قيم العمل المرتبطة بالحسبة وفقًا للشريعة الإسلامية السمحة.
-
إثراء البحث العلمي: يعمل الكرسي على تحفيز إنتاج البحوث والدراسات العلمية المتعمقة في مجال إعداد المحتسب، مما يساهم في تطوير هذا المجال الحيوي.
-
رفع الكفاءة والقدرات: من خلال تقديم البرامج والوسائل المتنوعة، يسعى الكرسي إلى صقل مهارات المحتسبين ورفع مستوى أدائهم في مختلف مجالات عملهم.
دور الكرسي في مواجهة التحديات وتطوير المهارات
لا يقتصر دور كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز لإعداد المحتسب على الجانب النظري، بل يمتد ليشمل الجانب العملي والتطبيقي، وذلك من خلال:
-
تحديد الاحتياجات التدريبية: يعمل الكرسي على تحديد الاحتياجات التدريبية والمعرفية للعاملين في مجال الحسبة في مختلف الجهات الرقابية، مما يساهم في تصميم برامج تدريبية فعالة وموجهة.
-
إيجاد الحلول العلمية: يشارك الكرسي بفاعلية في إيجاد حلول علمية للمشكلات التي تواجه المحتسبين، سواء كانت قانونية أو إجرائية، مما يساهم في تذليل العقبات وتحسين الأداء.
-
التواصل والتطوير المستمر: يحافظ الكرسي على تواصل علمي دائم مع العاملين في ميدان الحسبة، ويسعى إلى تطوير مهاراتهم العلمية والميدانية، مما يضمن مواكبة التطورات والمستجدات في هذا المجال.
وأخيرا وليس آخرا
يمثل كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز لإعداد المحتسب مبادرة مباركة تعكس اهتمام المملكة العربية السعودية بتعزيز قيم الحسبة في المجتمع، وتطوير أداء العاملين في هذا المجال الحيوي. من خلال أهدافه الطموحة وبرامجه المتنوعة، يساهم الكرسي في بناء جيل من المحتسبين المؤهلين والقادرين على خدمة المجتمع والإسهام في رقيه وازدهاره. فهل سيتمكن الكرسي من تحقيق رؤيته في أن يصبح مرجعًا علميًا رائدًا في مجال الحسبة على مستوى العالم الإسلامي؟ وهل ستتمكن مخرجاته البحثية والتدريبية من إحداث نقلة نوعية في أداء المحتسبين في مختلف القطاعات؟






