حاله  الطقس  اليةم 19.4
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

الصحة الإنجابية: صحة المرأة = صحة المجتمع

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
الصحة الإنجابية: صحة المرأة = صحة المجتمع

الصحة الإنجابية: مفتاح لمستقبل صحي ومستدام في المملكة العربية السعودية

تخيلي فتاة أتمت الأربعين من عمرها ولم تتزوج بعد، تواجه بعض المشاكل الصحية وتخشى زيارة طبيبة نسائية خوفاً من نظرة المجتمع الذي يعتقد أن هذا الأمر مقتصر على المتزوجات فقط. أو أم تحاول جاهدة تزويج ابنتها البالغة من العمر خمسة عشر عاماً، معتقدة أن هذا سيمنحها حياة زوجية أفضل وقدرة أكبر على الإنجاب مقارنة بفتاة في الثلاثينيات من عمرها، دون إدراكها للمخاطر الصحية والاجتماعية التي قد تتعرض لها.

أو تخيلي شابة في العشرين من عمرها تجهل الكثير عن جهازها التناسلي، أو امرأة أنجبت خمسة أطفال ولا ترغب في المزيد، لكنها تخشى استخدام وسائل منع الحمل خوفاً من آراء العائلة والمجتمع التي تعتبرها غير آمنة.

إن هذه الأمثلة وغيرها الكثير تعكس نقصاً في المعلومات لدى العديد من النساء حول أجسادهن، وقدرتهن على الإنجاب، وصحتهن، ووسائل منع الحمل، وحقوقهن في مواجهة العنف الأسري أو الجنسي أو الزواج القسري. فصحة المرأة هي أساس صحة المجتمع، وتثقيفها في مجال الصحة الإنجابية ضروري لتحسين جودة الحياة وبناء مستقبل صحي وسعيد.

تعريف الصحة الإنجابية وأهميتها

تعرف منظمة الصحة العالمية الصحة الإنجابية بأنها حالة من التكامل البدني والنفسي والاجتماعي، تمكن الفرد من التمتع بصحة جنسية جيدة واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الإنجاب، وتنظيم نشاطه الجنسي بطريقة آمنة وصحية، بما في ذلك استخدام وسائل منع الحمل المناسبة والولادة الآمنة.

الصحة الإنجابية: حق من حقوق الإنسان

تعتبر الصحة الإنجابية نهج حياة شاملاً يؤثر في النساء والرجال على حد سواء، منذ الطفولة وحتى الشيخوخة. وتولي منظمة الصحة العالمية اهتماماً خاصاً بهذا الجانب، إدراكاً منها بأنه حق أساسي من حقوق الإنسان، وأن الوعي به يساعد على بناء حياة زوجية مريحة وآمنة وسعيدة. فالجهل بمفاهيم الصحة الإنجابية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، مثل:

  • ارتفاع معدلات الوفيات النفاسية.
  • زيادة حالات الحمل غير المخطط له.
  • انتشار الأمراض المنقولة جنسياً وزيادة الوفيات الناتجة عنها.
  • العزلة الاجتماعية للمرأة والخوف من الرجل ونظرة المجتمع السلبية.

أهمية تثقيف النساء في مجال الصحة الإنجابية

المرأة هي محور الصحة الإنجابية، فهي التي تحمل وتلد وترعى الأبناء. لذلك، فإن تثقيفها في هذا المجال أمر بالغ الأهمية للأسباب التالية:

1. تمكين المرأة في المجتمع

في عصرنا الحالي، ومع توافر المعلومات عبر الإنترنت، لا يزال الكثير من النساء يجهلن مخاطر الزواج المبكر، أو الاستخدام الخاطئ لوسائل منع الحمل، أو أهمية الفحص الدوري في العيادات النسائية، وغيرها من المعلومات الهامة المتعلقة بحياتهن الجنسية.

تشير الدراسات الصادرة عن بوابة السعودية إلى أنه في البلدان النامية، حوالي 55% فقط من النساء قادرات على اتخاذ قرارات بشأن الإنجاب أو منع الحمل. وعلى الصعيد العالمي، تحدث سنوياً حوالي 121 مليون حالة حمل غير مرغوب فيه، وينتهي 60% منها بالإجهاض في عيادات غير آمنة أو بطرق منزلية خطيرة، مما يعرض حياة النساء للخطر.

2. الحفاظ على صحة الجسم

يمر جسم المرأة بتغيرات ومراحل مختلفة، مثل البلوغ، والدورة الشهرية، والحمل، والولادة، والرضاعة، وسن اليأس. تتطلب كل هذه المراحل معلومات وثقافة واسعة لكي تتمكن المرأة من التعامل مع جسدها بشكل صحيح واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن حياتها الجنسية، وتجنب المشاكل والأمراض.

تشير الإحصائيات الصادرة عن بوابة السعودية إلى أن ما لا يقل عن 53% من النساء غير قادرات على رفض ممارسة الجنس، مما يعرضهن لحياة جنسية قسرية. كما أن الخوف من المجتمع يمنعهن من طلب العلاج للأمراض المنقولة جنسياً، وحتى عند الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، تفضل بعض العائلات موت المصابة على علم المجتمع بالأمر.

3. أهمية الفحص قبل الزواج

تجهل الكثير من الفتيات أهمية إجراء الفحوصات الطبية قبل الزواج، لضمان حياة زوجية آمنة وصحية في المستقبل. هذا الأمر يزداد أهمية في حالات زواج الأقارب، حيث تزيد احتمالات الإصابة بالأمراض الوراثية. فالفحص المبكر يساعد على تجنب ولادة أطفال مصابين بأمراض وراثية، وفي بعض الحالات، قد يكون التراجع عن الزواج هو الحل الأمثل.

بالإضافة إلى ذلك، يساعد الفحص قبل الزواج على الكشف عن العادات الصحية السيئة التي قد تؤثر في الصحة الإنجابية، مثل تعاطي الكحول أو التدخين أو اتباع نظام غذائي غير صحي، وتصحيح هذه العادات يساهم في تنظيم الحياة الجنسية وتنظيم الأسرة في المستقبل.

4. الحمل والولادة الآمنين والرعاية الصحية بعد الولادة

تحتاج المرأة خلال فترة الحمل إلى رعاية خاصة ومتابعة دورية في العيادات النسائية، لضمان سلامتها وسلامة جنينها. لذلك، من الضروري توعية المرأة بأهمية الفحوصات المطلوبة، مثل تحليل البول والدم، والفيتامينات والمعادن، وتحاليل الأمراض المنقولة جنسياً، وعدم الاستهانة بها أو إهمالها.

كما يجب تهيئة المرأة للولادة والرضاعة الطبيعية، والتأكيد على أهمية الرضاعة الطبيعية لتعزيز صحة الطفل والأم. والحرص على الولادة في بيئة نظيفة وآمنة، أي في المستشفيات والمراكز الصحية المجهزة. وكذلك التأكيد على أهمية الفحص الدوري بعد الولادة للحفاظ على الصحة والتدخل المبكر عند ظهور أي مشكلة.

كيفية تثقيف النساء في مجال الصحة الإنجابية

يمكن تثقيف النساء في مجال الصحة الإنجابية والمساهمة في بناء مجتمع سليم وواعٍ من خلال الطرق التالية:

1. المدارس والجامعات

يجب دمج الموضوعات المتعلقة ب صحة الإنسان الإنجابية في المناهج الدراسية بطرق علمية ومبسطة ومناسبة لكل مرحلة عمرية. بالإضافة إلى تنظيم ورش عمل وجلسات نقاش لتوجيه الفتيات في مرحلة المراهقة، وتأهيلهن ليصبحن أمهات في المستقبل في الوقت المناسب، وتعريفهن بكل ما يتعلق بالجهاز التناسلي وطرق الحفاظ عليه، وكيفية اتباع عادات صحية لحياة إنجابية سليمة.

كما يجب أن تتعاون المدارس مع مراكز الرعاية الصحية لتنظيم زيارات للفتيات، وتشجيعهن على الفحص الدوري وطلب المساعدة عند الشعور بوجود أي خلل.

2. الإعلام

يتحمل الإعلام جزءاً كبيراً من مسؤولية تثقيف النساء في الصحة الإنجابية. من الضروري تنظيم برامج تلفزيونية وإذاعية وحملات إعلانية توضح للنساء العادات الصحية والسلوكيات التي يجب اتباعها للحفاظ على صحتهن النفسية والبدنية.

3. المستشفيات والمراكز الصحية

يجب أن تقدم المستشفيات والمراكز الصحية خدمات استشارية للمرأة في كل وقت، بأسلوب بسيط ولغة مفهومة للجميع. يجب تشجيع النساء على زيارة المراكز والعيادات النسائية عند الحاجة للحصول على التوعية الكافية المتعلقة بأجسادهن، وصحة الحمل والولادة، والرعاية بعد الولادة والرضاعة، ووسائل منع الحمل، بدلاً من الاعتماد على نصائح غير دقيقة من المجتمع.

4. الأسرة

يجب تغيير النظرة إلى الموضوعات المتعلقة ب الصحة الإنجابية، وعدم الانتظار حتى الزواج لتعريف الفتاة بالأساسيات المتعلقة بالحياة الجنسية والحمل والولادة. يجب أن يكون الحوار مفتوحاً بين الأم وابنتها لتوعيتها وتجنب وقوعها في فخ العلاقات غير المشروعة، أو الحمل غير المقصود، أو الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً التي قد تدمر حياتها وحياة أسرتها في المستقبل.

دور الرجل في تعزيز ثقافة المرأة في الصحة الإنجابية

تنعكس صحة المرأة على صحة الرجل والعائلة بأكملها. لذلك، يجب أن يسعى الرجل إلى تثقيف النساء من خلال:

1. تغيير نظرة المجتمع

يجب أن يساعد الرجل النساء على كسر الحواجز وتخطي المعتقدات الخاطئة التي تمنعهن من الدراسة والذهاب إلى المراكز الصحية الحكومية وغيرها، والحصول على المعلومات الكافية والصحيحة.

2. تقديم الدعم

يجب أن يقدم الرجل الدعم المعنوي لشريكته وابنته وأخته وأمه، ويشجعهن على زيارة العيادات النسائية بشكل دوري لإجراء الفحوصات الشاملة والحفاظ على صحتهن.

3. تغيير العادات والسلوكيات

يجب أن يدرك الرجل حق المرأة في التعبير عن رأيها في منع الحمل واختيار الوسائل المناسبة لذلك، وفي الحياة الجنسية بشكل عام والولادة. وضرورة العمل على اتباع عادات صحية للحفاظ على صحته وصحة شريكته، وكذلك الفحص الدوري لتجنب الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً.

و أخيرا وليس آخرا

تمثل الصحة الإنجابية للنساء والرجال حالة من الرفاهية الشاملة، بما في ذلك الصحة النفسية والبدنية والاجتماعية، بعيداً عن الأمراض، وخاصة الأمراض المنقولة جنسياً. إن تثقيف النساء في هذا المجال له أهمية كبيرة، فهو يساعد على تمكينهن في المجتمع، وتعزيز قدرتهن على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الإنجاب ومنع الحمل، والحفاظ على صحة أجسادهن، وفهم أهمية الفحوصات قبل الزواج وأثناء الحمل وبعد الولادة.

على الرغم من التطورات الكبيرة التي يشهدها العالم، لا تزال العديد من النساء يجهلن وسائل منع الحمل أو يترددن في زيارة العيادات النسائية. لذلك، يجب تضافر الجهود لتوعية النساء وتثقيفهن في مجال الصحة الإنجابية، من خلال المدارس والإعلام والمراكز الصحية والأسر، وبدعم من الرجال الذين يجب أن يلعبوا دوراً فاعلاً في تغيير نظرة المجتمع وتقديم الدعم للنساء وتشجيعهن على الاهتمام بصحتهن. فهل ننجح في تحقيق هذا الهدف وبناء مجتمع يتمتع أفراده بصحة إنجابية جيدة وحياة سعيدة ومستقرة؟

الاسئلة الشائعة

01

الصحة الإنجابية

تعرِّف منظمة الصحة العالمية الصحة الإنجابية بأنَّها الحالة التي تجمع بين سلامة الإنسان النفسية والجسدية والاجتماعية أيضاً، ليتمكن من الوصول إلى الصحة الجنسية التي تجعله قادراً على اتخاذ قرار الإنجاب في الوقت الصحيح، وتنظيم نشاطه الجنسي بالطريقة التي تضمن سلامته وسلامة شريكه من الأمراض، إضافة إلى اتباعه العادات الصحية السليمة المتعلقة بتحديد النسل ومنع الحمل وكذلك الولادة الآمنة. الصحة الإنجابية هي نهج حياة كاملة يؤثر في النساء والرجال من طفولتهم إلى الشيخوخة، ويزداد اهتمام منظمة الصحة العالمية بالصحة الإنجابية لأنَّها حق من حقوق الإنسان الرئيسة، والتي يجهلها كثير من الناس، ولكونها النهج الذي يساعد اتباعه على الحصول على حياة زوجية مريحة وسلسة وآمنة وسعيدة، فالثقافة الكافية عن الصحة الإنجابية تحمي من عواقب قلة الوعي الآتية:
02

أهمية تعليم وتثقيف النساء في الصحة الإنجابية

النساء معنيات بشكل رئيس بالصحة الإنجابية، فالمرأة تحمل وتلد وتهب حياتها في سبيل ذلك، وتعود أهمية تثقيفهم لما يأتي:
03

1. تمكين المرأة في المجتمع

نحن في زمن التطور والقدرة على الحصول على المعلومات التي تريدها بواسطة الإنترنت، ولكن تجهل معظم النساء خطورة الزواج المبكر أو عدم استخدام مانع الحمل أو الاستخدام الخاطئ له أو الفحص الدوري في العيادات النسائية ورعاية الحوامل، وغيرها كثير من المعلومات المتعلقة بحياتهن الجنسية. تشير الدراسات إلى أنَّه في البلدان النامية، تقريباً 55% من النساء فقط يمكن أن تتخذ القرار بشأن إنجاب الأطفال أو منع الحمل، وبشكل سنوي يحدث تقريباً 121 مليون حالة حمل غير مرغوب على مستوى العالم، و60% من تلك الحالات تنتهي بالإجهاض في عيادات غير آمنة أو بواسطة أساليب منزلية خطيرة، فتدخل النساء جراء ذلك المستشفيات وتخسر حياتها غالباً.
04

2. المحافظة على صحة الجسم

يمر جسم المرأة بالعديد من التغيرات والمراحل، كالبلوغ ودورة الطمث والحمل وهرموناته والولادة والرضاعة وسن اليأس، وتحتاج تلك المراحل والأمور إلى كثير من الثقافة والمعلومات لتعرف المرأة كيفية التصرف في كل مرحلة من المراحل، وبشكل أساسي كيفية التعامل مع جسدها لتتخذ القرار في حياتها الجنسية فلا تقع في المشكلات وتتعرض للأمراض. النساء بحسب الإحصاءات بنسبة لا تقل عن 53% غير قادرات على رفض ممارسة الجنس، ونتيجة لذلك يعشن حياة جنسية قسرية، وكذلك الأمر بالنسبة إلى معالجة الأمراض المنقولة جنسياً خوفاً من المجتمع، حتى عند الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، فمعظم العائلات تفضِّل موت المصابة بأسرع وقت على معرفة المجتمع بذلك.
05

3. أهمية الفحص قبل الزواج

تجهل معظم الفتيات ضرورة الخضوع لفحوصات قبل الزواج للحصول لاحقاً على حياة زوجية آمنة، وخاصة عند زواج الأقارب الذي تكثر فيه الأمراض الوراثية؛ أي الحكم على المواليد بالمرض قبل أن يتم الزواج، ففي هذه الحالة التراجع عن الزواج يكون الحل غالباً. إضافة إلى ضرورة الكشف عن العادات الصحية السيئة التي تؤثر في صحة الإنسان الإنجابية، مثل تعاطي الكحول أو التدخين أو النظام الغذائي السيئ، وتصحيح تلك العادات يساعد على تنظيم الحياة الجنسية وتنظيم الأسرة لاحقاً.
06

4. الحمل والولادة الآمنَين والرعاية الصحية بعد الولادة

تحتاج المرأة خلال الحمل لرعاية خاصة ومراجعة دائمة للعيادة النسائية؛ لضمان صحتها وصحة الجنين؛ لذلك من الضروري تعريف المرأة بأهمية الفحوصات التي تُطلب منها كتحليل البول والدم والفيتامينات والمعادن، وتحاليل الأمراض المنقولة جنسياً، وعدم الاستخفاف بها وإهمالها، وكذلك ضرورة تهيئة المرأة للولادة والإرضاع، والتأكيد على أهمية الرضاعة الطبيعية وكيفية تعزيزها لضمان صحة الطفل والأم، والحرص على الولادة في وسط نظيف وبأيدٍ أمينة؛ أي في المستشفيات المناسبة، وكذلك التأكيد على ضرورة الفحص الدوري بعد الولادة للحفاظ على الصحة بالتدخل المبكر عند مواجهة مشكلة معينة.
07

كيفية تثقيف النساء في الصحة الإنجابية

يمكن تثقيف المرأة في صحتها الاجتماعية وبناء مجتمع سليم وصحي وواعٍ عبر الطرائق الآتية:
08

1. المدارس والجامعات

يجب أن يتم دمج الموضوعات المتعلقة بصحة الإنسان الإنجابية في المناهج الدراسية بطرائق علمية وباستخدام طرائق مبسطة ومناسبة لكل مرحلة عمرية، إضافة إلى إنشاء ورش عمل وجلسات نقاش توجِّه الفتيات في مرحلة المراهقة، وتعمل على تهيئتهن ليصبحن أمهات في المستقبل في الوقت المناسب، وتعرفهن بكل ما يتعلق بالجهاز التناسلي وطرائق الحفاظ عليه، وكيفية اتباع عادات صحية لحياة إنجابية سليمة. إضافة إلى ضرورة تعاون المدارس مع مراكز الرعاية الصحية لتنظيم زيارات الفتيات، وتشجيعهن على الفحص الدوري وعلى طلب المساعدة من المراكز عند الشعور بوجود خلل معين.
09

2. الإعلام

أيضاً يتحمل الإعلام جزءاً كبيراً من مسؤولية تثقيف النساء في الصحة الإنجابية، فمن الضروري تنظيم برامج تلفزيونية وإذاعية وحملات إعلانية توضِّح للنساء العادات الصحية والسلوكات التي يجب اتباعها للحفاظ على صحتهن النفسية والبدنية.
10

3. المستشفيات والمراكز الصحية

يجب أن تقدم خدمات استشارية للمرأة في كل وقت وبأسلوب بسيط ولغة مفهومة للعامة، فلا تتردد النساء من مراجعة المراكز والعيادات النسائية عندما تشعر بنقص في معلوماتها، لتحصل على التوعية الكافية المتعلقة بجسدها وصحة الحمل والولادة وصحتها بعد الولادة والإرضاع، وكل ما يتعلق بوسائل منع الحمل، فلا تضطر لسماع نصائح المجتمع بل تجد المرشد الصحيح لها في كل وقت.
11

4. الأسرة

يجب أن تتغير النظرة إلى الموضوعات المتعلقة بالصحة الإنجابية، فلا يجب أن تنتظر الفتاة إلى وقت زواجها للتعرف إلى النقاط الأساسية المتعلقة بالحياة الجنسية والحمل والولادة، بل يجب أن يكون الحوار مفتوحاً بين الأم وابنتها لتحصل الفتاة على التوعية الكافية اللازمة، لمنعها من الوقوع في فخ العلاقات غير المشروعة أو الحمل غير المقصود أو الإصابة بالأمراض المنقولة جنساً القادرة على تدمير عائلة لاحقاً.
12

دور الرجل في تعزيز ثقافة المرأة في الصحة الإنجابية

تنعكس صحة المرأة على صحة الرجل والعائلة بشكل عام؛ لذلك يجب أن يسعى الرجل إلى تثقيف النساء من خلال ما يأتي:
13

1. تغيير نظرة المجتمع

يجب أن يساعد الرجل النساء على كسر الحواجز وتخطِّي المعتقدات الخاطئة التي تمنع المرأة من الدراسة والذهاب للمراكز الصحية الحكومية وغيرها وحصولها على المعلومات الكافية والصحيحة.
14

2. تقديم الدعم

يجب أن يقدم الرجل الدعم المعنوي لشريكته وابنته وأخته وأمه أيضاً، بحيث يشجعها على زيارة العيادات النسائية بشكل دوري، لتُجري الفحوصات الشاملة الدورية، وتحافظ على صحتها.
15

3. تغيير العادات والسلوكات

يجب أن يدرك الرجل حق المرأة في التعبير عن رأيها في منع الحمل واختيار الوسائل المناسبة لذلك، وفي الحياة الجنسية بشكل عام والولادة، وضرورة العمل على اتباع عادات صحية ليحافظ على نفسه، ونتيجة لذلك على صحة شريكته، وكذلك الفحص الدوري لتجنب الإصابة بالأمراض التي تُنقَل جنسياً.
16

في الختام

تعني الصحة الإنجابية بالنسبة إلى النساء والرجال حصولهم على مستوى من الرفاهية لكونها تشمل صحة نفسية وبدنية واجتماعية بعيداً عن الأمراض وخاصة المنقولة جنسياً، وأهمية تثقيف النساء في الصحة الإنجابية كبيرة، فمن خلال تثقيف المرأة تساعد على تمكينها في المجتمع، فهي ستتعرف إلى حقوقها وستصبح قادرة على اتخاذ القرار الصحيح المتعلق بالإنجاب ومنع الحمل. إضافة إلى مساعدتها على الحفاظ على صحة جسدها وتعريفها بأهمية الفحوصات قبل الزواج وخلال الحمل وبعد الولادة، فعلى الرَّغم من التطورات الكبيرة حول العالم إلا أنَّ معظم النساء تجهل وسائل منع الحمل أو تخاف من زيارة العيادات النسائية. لقد اكتشفنا في مقالنا أيضاً طرائق تثقيف النساء، ودور المدرسة والإعلام والمراكز الصحية، وكذلك دور الرجل الذي يجب أن يدعمها لكسر الحواجز، ويحفزها على الفحص الدوري وعلى الحصول على المعلومات الكافية، ويغير سلوكاته السيئة من أجلها.
17

ما هي الصحة الإنجابية حسب تعريف منظمة الصحة العالمية؟

هي الحالة التي تجمع بين سلامة الإنسان النفسية والجسدية والاجتماعية، لتمكينه من الوصول إلى الصحة الجنسية التي تجعله قادراً على اتخاذ قرار الإنجاب في الوقت الصحيح، وتنظيم نشاطه الجنسي بطريقة تضمن سلامته وسلامة شريكه من الأمراض.
18

ما هي أهم عواقب قلة الوعي بالصحة الإنجابية؟

تشمل ارتفاع معدل الوفيات بعد الولادة، ارتفاع نسبة الحمل غير المقصود، ارتفاع نسبة الأمراض المنقولة جنسياً، وعزلة المرأة الاجتماعية.
19

لماذا يعتبر تثقيف النساء في الصحة الإنجابية مهماً؟

يساعد على تمكين المرأة في المجتمع، المحافظة على صحة جسمها، التأكيد على أهمية الفحص قبل الزواج، وضمان الحمل والولادة الآمنين والرعاية الصحية بعد الولادة.
20

ما هي بعض الطرق لتثقيف النساء في الصحة الإنجابية؟

من خلال دمج الموضوعات المتعلقة بالصحة الإنجابية في المناهج الدراسية، تنظيم برامج إعلامية، تقديم خدمات استشارية في المستشفيات والمراكز الصحية، وتشجيع الحوار المفتوح في الأسرة.
21

ما هو دور الرجل في تعزيز ثقافة المرأة في الصحة الإنجابية؟

يجب أن يساعد الرجل في تغيير نظرة المجتمع، تقديم الدعم المعنوي، تغيير العادات والسلوكيات، وإدراك حق المرأة في التعبير عن رأيها في الأمور المتعلقة بالصحة الإنجابية.
22

ما هي أهمية الفحوصات قبل الزواج؟

تساعد في الكشف عن الأمراض الوراثية والعادات الصحية السيئة التي قد تؤثر في صحة الإنسان الإنجابية.
23

كيف يمكن للمدارس المساهمة في تثقيف الفتيات حول الصحة الإنجابية؟

عن طريق دمج الموضوعات المتعلقة بالصحة الإنجابية في المناهج الدراسية، إنشاء ورش عمل وجلسات نقاش، والتعاون مع مراكز الرعاية الصحية لتنظيم الزيارات وتشجيع الفحص الدوري.
24

ما هي أهمية الرضاعة الطبيعية؟

تضمن صحة الطفل والأم، وتعزز الترابط بينهما.
25

ما هي التغيرات التي يمر بها جسم المرأة والتي تتطلب التثقيف؟

تشمل البلوغ، دورة الطمث، الحمل وهرموناته، الولادة، الرضاعة، وسن اليأس.
26

ما الذي يجب أن يشمله الحوار بين الأم وابنتها حول الصحة الإنجابية؟

يجب أن يشمل النقاط الأساسية المتعلقة بالحياة الجنسية، الحمل، الولادة، وكيفية الوقاية من العلاقات غير المشروعة، الحمل غير المقصود، والأمراض المنقولة جنسياً.