حاله  الطقس  اليةم 16.1
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

تأثير قوانين الذكاء الاصطناعي على الابتكار التكنولوجي في الاتحاد الأوروبي

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
تأثير قوانين الذكاء الاصطناعي على الابتكار التكنولوجي في الاتحاد الأوروبي

الاتحاد الأوروبي يواجه ضغوطًا لإعادة النظر في قوانين الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات

يستعد الاتحاد الأوروبي للشروع في إجراءات قد تقود إلى تعديل أو حتى إلغاء بعض من قواعده التاريخية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وحماية البيانات الشخصية، وذلك تحت وطأة ضغوط متزايدة من قطاع التكنولوجيا على ضفتي الأطلسي.

اتهامات بالتنازل عن الخصوصية لصالح التنافسية

في محاولة لتخفيف البيروقراطية التي تثقل كاهل الشركات الأوروبية وتعيق قدرتها على منافسة نظيراتها الأميركية والصينية، تواجه بروكسل اتهامات بتفضيل التنافسية الاقتصادية على حساب حماية خصوصية المواطنين وبياناتهم الشخصية.

ورغم نفي بروكسل لتأثرها بضغوط الإدارة الأميركية في مساعيها لتبسيط القواعد الرقمية الأوروبية، التي أثارت استياء الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وكبرى شركات التكنولوجيا الأميركية، تؤكد المفوضية الأوروبية أنها أخذت في الاعتبار مشاغل شركات الاتحاد الأوروبي. وتسعى المفوضية لتسهيل وصول هذه الشركات إلى بيانات المستخدمين بهدف تطوير الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يثير انتقادات واسعة النطاق باعتباره تهديدًا للخصوصية.

تخفيف القيود على ملفات تعريف الارتباط

إلا أن الأوروبيين قد يرحبون بخطوة أخرى تعتزم بروكسل اتخاذها، وهي التخلص من لافتات ملفات تعريف الارتباط المزعجة التي تطلب من المستخدمين الموافقة على تتبع أنشطتهم على التطبيقات ومواقع الويب.

تفاصيل المقترحات المثيرة للجدل

وفقًا لمسودات اطلعت عليها “بوابة السعودية”، والتي قد تخضع للتغيير قبل الإعلان الرسمي في 19 نوفمبر، تعتزم المفوضية الأوروبية اقتراح تعليق تطبيق أجزاء من قانون الذكاء الاصطناعي لمدة عام، بالإضافة إلى مراجعة شاملة لقواعد حماية البيانات الرئيسية. ويرى المدافعون عن الخصوصية أن هذه المراجعة ستسهل على شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى الاستيلاء على البيانات الشخصية للأوروبيين.

النظام العام لحماية البيانات (GDPR) في خطر

يجسد النظام العام لحماية البيانات (GDPR)، الذي يُعد حجر الزاوية في سياسة الاتحاد الأوروبي، التزامًا بحماية خصوصية المستخدمين منذ عام 2018، وقد أثر في المعايير المعتمدة في جميع أنحاء العالم.

في حين يصر الاتحاد الأوروبي على أن التغييرات المقترحة تهدف فقط إلى تبسيط القواعد، يرى نشطاء حقوق الإنسان ومشرعو الاتحاد الأمور بمنظور مختلف، حيث يرون أن المقترحات تمثل تراجعًا كبيرًا عن حماية البيانات.

تضييق تعريف البيانات الشخصية

تقترح المفوضية تضييق تعريف البيانات الشخصية والسماح للشركات بمعالجة هذه البيانات لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي لأغراض “المصلحة المشروعة”، وهو ما أثار ردود فعل قوية بعد تسريب المسودة.

منظمات المجتمع المدني تحذر من التراجع عن الحقوق الرقمية

أعربت 127 منظمة، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني ونقابات عمالية، عن قلقها في رسالة مشتركة، محذرة من أن هذه الخطوة قد تكون أكبر تراجع عن الحقوق الرقمية الأساسية في تاريخ الاتحاد الأوروبي، ما لم تغير المفوضية الأوروبية مسارها.

كما حذر الناشط في مجال الخصوصية الرقمية، ماكس شريمز، من أن المقترحات ستشكل تراجعًا هائلاً في خصوصية الأوروبيين إذا تم اعتمادها بصيغتها الحالية.

تأجيل تطبيق بعض الأحكام المتعلقة بالذكاء الاصطناعي

كشف مسؤول في الاتحاد الأوروبي لـ”بوابة السعودية” أن بروكسل تعتزم أيضًا اقتراح تأجيل تطبيق العديد من الأحكام المتعلقة بالذكاء الاصطناعي “عالي المخاطر” لمدة عام، بما في ذلك النماذج التي قد تشكل خطرًا على السلامة أو الصحة أو الحقوق الأساسية للمواطنين. وبدلًا من دخولها حيز التنفيذ في العام المقبل، سيتم تطبيق هذه الأحكام ابتداءً من عام 2027.

ضغوط الشركات تدفع نحو التغيير

يأتي هذا التحرك استجابة لضغوط مكثفة من الشركات الأوروبية وشركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة. ففي شهر يوليو، دعت عشرات من كبرى الشركات الأوروبية، بما في ذلك إيرباص الفرنسية ولوفتهانزا ومرسيدس بنز الألمانيتان، إلى تعليق مؤقت لقانون الذكاء الاصطناعي، معتبرة أنه يهدد بتقويض الابتكار.

معارك مستقبلية في الأفق

تواجه رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين معركة حاسمة، حيث تتطلب التعديلات موافقة كل من برلمان الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء.

وقد دق حلفاء معسكرها المحافظ الرئيسيون ناقوس الخطر، بينما أعلن الاشتراكيون معارضتهم لأي تأجيل في تطبيق قانون الذكاء الاصطناعي، وحذر الوسطيون من أنهم سيقفون بحزم ضد أي تغييرات تقوض الخصوصية.

انتقادات واسعة لخطة الاتحاد الأوروبي

نشرت مجموعة نويب، وهي مجموعة ضغط أسسها شريمز، انتقادًا لاذعًا لخطط الاتحاد الأوروبي المتعلقة باللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) وما تنطوي عليه.

الاتحاد الأوروبي يدافع عن موقفه

في المقابل، رفض الاتحاد الأوروبي الاتهامات الموجهة لبروكسل بالتقليل من حماية الخصوصية. وأكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الرقمية، توماس رينييه، أن الهدف ليس خفض معايير الخصوصية العالية التي يفرضها الاتحاد لحماية مواطنيه.

ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة بشأن احتمال إجراء المزيد من التعديلات على القواعد الرقمية.

التبسيط بدلًا من الإلغاء

تعتبر هذه المقترحات جزءًا مما يسمى “حِزم التبسيط” التي وضعتها السلطة التنفيذية للاتحاد الأوروبي بهدف إزالة الأعباء الإدارية التي تعيق عمل الشركات.

وتنفي بروكسل أن تكون واقعة تحت تأثير الإدارة الأميركية، على الرغم من الضغوط المستمرة منذ الأسابيع الأولى لتوليها السلطة، عندما انتقد نائب الرئيس الأميركي التنظيم المفرط للذكاء الاصطناعي.

وأكدت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، باولا بينهو، أن هذه الجهود بدأت قبل ولاية الرئيس الحالي للولايات المتحدة.

تزايد الدعوات لتغيير القواعد

شهدت أوروبا تزايدًا في الأصوات المطالبة بتغيير قواعد الذكاء الاصطناعي والبيانات، ومن بين هؤلاء رئيس الوزراء الإيطالي السابق، ماريو دراغي، الذي حذر في تقرير صدر عام 2024 من أن قواعد البيانات قد تعيق الابتكار لدى الشركات الأوروبية في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأخيرا وليس آخرا

في خضم هذا الجدل الدائر حول مستقبل قوانين الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات في أوروبا، يبقى السؤال المطروح: هل سيتمكن الاتحاد الأوروبي من الموازنة بين دعم التنافسية الاقتصادية وحماية الحقوق الأساسية لمواطنيه، أم أننا نشهد بداية حقبة جديدة تتراجع فيها الخصوصية لصالح التقدم التكنولوجي؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هي الإجراءات التي يدرسها الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بقواعد الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات؟

يدرس الاتحاد الأوروبي إجراءات قد تفضي إلى إلغاء أو تعليق بعض قواعده التاريخية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وحماية البيانات الشخصية.
02

ما هي الأسباب التي دفعت الاتحاد الأوروبي إلى دراسة هذه الإجراءات؟

تأتي هذه الدراسة في إطار مساعي تقليص البيروقراطية وتسهيل وصول الشركات الأوروبية إلى بيانات المستخدمين لتطوير الذكاء الاصطناعي، في ظل منافسة شديدة من الشركات الأمريكية والصينية.
03

ما هي المخاوف التي أثيرت حول هذه الخطوة؟

أثيرت مخاوف بشأن تغليب التنافسية على حماية خصوصية المواطنين وبياناتهم، واحتمال تسهيل سرقة البيانات الشخصية للأوروبيين من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى.
04

ما هو موقف المفوضية الأوروبية من هذه المخاوف؟

تنفي المفوضية الأوروبية أن يكون ضغط الإدارة الأمريكية قد أثر في مساعيها، وتؤكد أن الهدف هو تسهيل وصول الشركات الأوروبية إلى البيانات مع الحفاظ على معايير الخصوصية.
05

ما هو النظام العام لحماية البيانات (GDPR) وما أهميته؟

النظام العام لحماية البيانات (GDPR) هو حجر زاوية في الاتحاد الأوروبي، يكرس خصوصية المستخدمين منذ عام 2018 وأثر في المعايير المعتمدة في جميع أنحاء العالم.
06

ما هي التغييرات المقترحة على تعريف البيانات الشخصية؟

تقترح المفوضية تضييق تعريف البيانات الشخصية والسماح للشركات بمعالجة هذه البيانات لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي لأغراض المصلحة المشروعة.
07

ما هو رد فعل المنظمات الحقوقية على هذه المقترحات؟

اعتبرت منظمات حقوق الإنسان أن هذه المقترحات تشكل تراجعًا كبيرًا للحقوق الرقمية الأساسية في تاريخ الاتحاد الأوروبي، محذرة من أنها ستُشكّل تراجعًا هائلاً في خصوصية الأوروبيين.
08

ما هي الأحكام المتعلقة بالذكاء الاصطناعي العالي المخاطر التي قد يتم تأجيل تطبيقها؟

الأحكام المتعلقة بالذكاء الاصطناعي العالي المخاطر، مثل النماذج التي قد تشكل خطرًا على السلامة أو الصحة أو الحقوق الأساسية للمواطنين، قد يتم تأجيل تطبيقها لمدة عام.
09

ما هو موقف الشركات الأوروبية الكبرى من قانون الذكاء الاصطناعي؟

دعت عشرات من كبريات الشركات الأوروبية إلى التعليق الموقت لقانون الذكاء الاصطناعي، معتبرة أنه يهدد بخنق الابتكار.
10

ما هي العقبات التي تواجهها رئيسة المفوضية الأوروبية في تمرير هذه التعديلات؟

تتطلب التعديلات موافقة كل من برلمان الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، وهناك معارضة من بعض الأطراف التي تخشى من تقويض الخصوصية.