المؤتمر العدلي الدولي الثاني: رؤية نحو الجودة القضائية في المملكة
برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء – حفظه الله -، افتتح الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، وزير العدل، فعاليات المؤتمر العدلي الدولي الثاني في الرياض. شهد المؤتمر مشاركة نخبة من الخبراء والمختصين يمثلون أكثر من 40 دولة، مما يعكس الأهمية المتزايدة التي توليها المملكة لتطوير منظومتها العدلية.
وأكد وزير العدل في كلمته الافتتاحية على أن القطاع العدلي في المملكة قد خطا خطوات واسعة لمواكبة التطورات العالمية المتسارعة. هذا التقدم تحقق بفضل الدعم اللامحدود من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله -، والذي أرسى دعائم منظومة عدلية راسخة، تهدف إلى إعلاء قيم العدالة والحفاظ على الحقوق.
فعاليات المؤتمر العدلي الدولي وأهميته
إن انعقاد المؤتمر العدلي الدولي في نسخته الثانية، تحت عنوان “الجودة القضائية“، يأتي استكمالًا للنجاح الذي حققته النسخة الأولى، والتي شهدت نقاشات مستفيضة وتبادلًا للرؤى حول مستقبل العدالة في عصر التحول الرقمي. هذا التأكيد يعكس حرص المملكة على مواكبة أحدث التوجهات العالمية في مجال القضاء.
أوضح الدكتور الصمعاني أن الجودة القضائية أصبحت اليوم معيارًا أساسيًا لتقييم كفاءة المنظومات العدلية، وعنصرًا حيويًا لدعم بيئة اقتصادية واستثمارية جاذبة، تساهم في تحقيق التنمية المستدامة. وأشار إلى أن مفهوم الجودة لا يقتصر فقط على نتائج العمل القضائي، بل يشمل جميع الجوانب المرتبطة بالعملية القضائية، سواء كانت موضوعية أو إجرائية أو تشغيلية.
أهداف المؤتمر العدلي الدولي الثاني
يهدف المؤتمر العدلي الدولي الثاني إلى إبراز التطورات التي شهدتها المنظومة العدلية والقضائية في المملكة، خاصة في مجال الجودة القضائية، وتأثير ذلك على تحقيق العدالة الناجزة وحفظ الحقوق. كما يسعى المؤتمر إلى استعراض التجارب الدولية في هذا المجال، ومناقشة أفضل الممارسات لتعزيزها.
يجمع المؤتمر نخبة من الممثلين والخبراء لمناقشة المحاور الرئيسية المتعلقة بالجودة القضائية وآليات تعزيزها، وذلك من خلال ثماني جلسات حوارية يشارك فيها أكثر من 50 متحدثًا. يعكس هذا الاهتمام المتزايد بقضايا الجودة على المستوى الدولي. يشهد المؤتمر مشاركة واسعة من المختصين والمهتمين بالشأن العدلي والقانوني من مختلف أنحاء العالم، بحضور يتجاوز 4 آلاف مشارك من داخل المملكة وخارجها.
الجودة القضائية: رؤية المملكة
الجودة القضائية في المملكة لا تقتصر على تحقيق العدالة فحسب، بل تمتد لتشمل تطوير البنية التحتية الرقمية، وتأهيل الكوادر القضائية، وتبسيط الإجراءات، بما يضمن تحقيق العدالة الناجزة بأعلى معايير الكفاءة والشفافية. هذا النهج الشامل يعكس التزام المملكة بتحقيق رؤيتها الطموحة في أن تكون نموذجًا رائدًا في مجال العدالة على مستوى العالم.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يمثل المؤتمر العدلي الدولي الثاني علامة فارقة في مسيرة تطوير المنظومة العدلية في المملكة، ويعكس التزامها الراسخ بتحقيق الجودة القضائية الشاملة. من خلال جمع الخبراء وتبادل الرؤى، يسهم المؤتمر في تعزيز بيئة عدلية قادرة على مواكبة تحديات العصر وتحقيق تطلعات المستقبل. يبقى السؤال: كيف يمكن لهذه الجهود أن تترجم إلى واقع ملموس يعزز ثقة المجتمع في القضاء ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة؟






