حاله  الطقس  اليةم 22.8
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

بحر الأربعين: من الذاكرة الشعبية إلى التراث الثقافي في جدة

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
بحر الأربعين: من الذاكرة الشعبية إلى التراث الثقافي في جدة

بحر الأربعين: تحولات تاريخية واعتقادات شعبية في جدة

في ذاكرة أهل جدة، حتى وقت قريب، بقي ما يعرف بـ “بركة بحر الأربعين”، وهي بحيرة صغيرة داخل المدينة. في الماضي القريب، كانت هذه البحيرة مصدر شكوى بسبب الروائح الكريهة المنبعثة منها. ولكن، في العصور السابقة، كان سكان جدة يعتقدون ببركتها وقدرة مياهها على الشفاء من الأمراض، مما حولها مع مرور الزمن إلى مكان مقدس، بزعم أن الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، عندما زار جدة وجعلها ميناء لمكة المكرمة في العام 26هـ، اغتسل فيها وقال: “هذا بحر مبارك”.

الأهمية التاريخية لبحر الأربعين

يقول مؤرخ جدة أحمد الحضراوي (توفي 1327هـ): “ولم يزل أهل جدة إلى الآن يغسلون مرضاهم فيه تبركًا بمائه كما هو المعهود، وهو أهون البحار وأكثرها بركة وخيرًا”. ولهذا أصبحت لبحر الأربعين مكانة خاصة في أذهان سكان جدة، واستمرت هذه المكانة حتى وقت قريب.

دور العطارين والمعتقدات الشعبية

يروي الصحفي عبدالعزيز أبو زيد في كتابه “حكايات العطارين في جدة القديمة”، ناقلاً معتقدات السكان حول أدوار العطارين ووصفاتهم العلاجية: “بحر الأربعين.. كان يمثل مرحلة مهمة وأساسية من مراحل العلاج عند العطار، فكان سكان جدة القديمة يصدقون كل ما يقوله شيخهم العطار من وصفات شعبية، يذهب أحدهم إلى شاطئ بحر الأربعين للسباحة والاغتسال فيه، وشرب القليل من مياهه الشديدة الملوحة”.

بحر الأربعين كجزء من التشخيص

كان بحر الأربعين يشكل جزءًا من التشخيص لدى العطارين لبعض الحالات التي قد لا يفهمون أعراضها المبكرة، أو يكونون قد احتاروا بشأنها، ليحيلوا ذلك الغموض لمياه الأربعين، وينصحوا المريض بالتبرك بشاطئه ليقدم للعطار السر الذي لم يستطع الوصول إليه، وأحيانًا تكون مياه بحر الأربعين مرحلة رئيسة من مراحل العلاج لبعض الأمراض التي يعرفها العطار.

شهادات من أهالي جدة

وينقل “بوابة السعودية” عن ثلاثة من أهالي جدة المعاصرين له بقوله: “يقول صالح علي خضري، وأحمد، وأسعد تكروني: كان الناس يعتقدون أن مياه بحر الأربعين تشفي بعض الأمراض، وخاصة الأمراض الجلدية والظاهرية، أو الأمراض التي تصيب الشخص فجأة دون أعراض مسبقة.. والكثير كانوا يرتاحون بالسباحة فيه للاعتقاد ببركته، وكانت أعداد قليلة تأتي من خارج جدة للاغتسال والسباحة فيه طلبًا للشفاء”.

الاعتقادات الشعبية وقيمتها الثقافية

وفي هذا دلالة على مدى ترسخ الاعتقاد الشعبي بين سكان جدة في بركة مياه بحر الأربعين، وقيمته العلاجية والشفائية، ورغم عدم توافقها مع الحس العقلي السليم، فإنه لا يمكن عدها أكثر من آثار شعبية قديمة، وفي مقدمتها المعتقدات الأسطورية، أو الخرافية التي لا يزال يتمسك بها الإنسان حتى اليوم.

وأخيرا وليس آخرا

في الختام، يظهر لنا كيف أن بحر الأربعين تحول من مجرد بحيرة صغيرة إلى جزء لا يتجزأ من التراث الشعبي في جدة، وكيف أن المعتقدات الشعبية القديمة لا تزال تؤثر في حياة الناس حتى اليوم، على الرغم من التطورات الحديثة. هل يمكن لهذه المعتقدات أن تستمر في التأثير على الأجيال القادمة، أم أنها ستتلاشى مع مرور الزمن؟

الاسئلة الشائعة

01

ترجمة المحتوى إلى اللغة العربية مع مراعاة السياق الثقافي السعودي

لقد ترسخ في أذهان سكان جدة حتى وقت قريب ما يطلقون عليه "بركة بحر الأربعين". بحر الأربعين هو بحيرة صغيرة تقع في قلب مدينة جدة. في الماضي القريب، كان الأهالي يشتكون من الروائح الكريهة المنبعثة منها. ولكن في أزمنة سابقة، كان لسكان جدة اعتقاد في بركتها وقدرة مائها على الشفاء من الأمراض، حتى تحولت مع الزمن إلى شيء مقدس؛ بحجة أن الخليفة الراشد عثمان بن عفان -رضي الله عنه- عندما زار جدة وجعلها ميناء لمكة المكرمة في العام 26 هـ، اغتسل فيه وقال: "هذا بحر مبارك". يقول مؤرخ جدة أحمد الحضراوي (توفي 1327هـ): "ولم يزل أهل جدة إلى الآن يغسلون مرضاهم فيه تبركًا بمائه كما هو المعهود، وهو أهون البحار وأكثرها بركة وخيرًا". لهذا أصبحت لبحر الأربعين قداسة في أذهان سكان جدة، واستمرت إلى وقت قريب. يروي الصحفي عبد العزيز أبو زيد في كتابه "حكايات العطارين في جدة القديمة" وهو ينقل ما كان يعتقده سكانها من أدوار للعطارين ووصفاتهم العلاجية بقوله: "بحر الأربعين.. كان يمثل مرحلة مهمة وأساسية من مراحل العلاج عند العطار، فكان سكان جدة القديمة يصدقون كل ما يقوله شيخهم العطار من وصفات شعبية، يذهب أحدهم إلى شاطئ بحر الأربعين للسباحة والاغتسال فيه، وشرب القليل من مياهه الشديدة الملوحة. كان بحر الأربعين يشكل عند العطارين جزءًا من التشخيص لبعض الحالات التي قد لا يفهم أعراضها المبكرة، أو يكون قد احتار بشأنها، ليحيل ذلك الغموض لمياه الأربعين، وينصح المريض بالتبرك بشاطئه ليقدم للعطار السر الذي لم يستطع الوصول إليه، وأحيانًا تكون مياه بحر الأربعين مرحلة رئيسة من مراحل العلاج لبعض الأمراض التي يعرفها العطار". وينقل عن ثلاثة من أهالي جدة المعاصرين له بقوله: "يقول صالح علي خضري، وأحمد، وأسعد تكروني: كان الناس يعتقدون أن مياه بحر الأربعين تشفي بعض الأمراض، وخاصة الأمراض الجلدية والظاهرية، أو الأمراض التي تصيب الشخص فجأة دون أعراض مسبقة.. والكثير كانوا يرتاحون بالسباحة فيه للاعتقاد ببركته، وكانت أعداد قليلة تأتي من خارج جدة للاغتسال والسباحة فيه طلبًا للشفاء". وفي هذا دلالة على مدى ترسخ الاعتقاد الشعبي بين سكان جدة في بركة مياه بحر الأربعين، وقيمته العلاجية والشفائية. رغم عدم توافقها مع الحس العقلي السليم، فإنه لا يمكن عدها أكثر من آثار شعبية قديمة، وفي مقدمتها المعتقدات الأسطورية أو الخرافية التي لا يزال يتمسك بها الإنسان حتى اليوم.
02

ما هو بحر الأربعين وأين يقع؟

بحر الأربعين هو بحيرة صغيرة تقع في قلب مدينة جدة.
03

ما هي الشكوى التي كانت لدى سكان جدة بخصوص بحر الأربعين في الماضي القريب؟

كان سكان جدة يشتكون من الروائح الكريهة المنبعثة من بحر الأربعين.
04

ما هو الاعتقاد الذي كان سائداً لدى سكان جدة بخصوص بحر الأربعين في الأزمنة السابقة؟

كان سكان جدة يعتقدون في بركة بحر الأربعين وقدرة مائه على الشفاء من الأمراض.
05

من هو الخليفة الراشد الذي ذكر في النص وما علاقته ببحر الأربعين؟

الخليفة الراشد هو عثمان بن عفان رضي الله عنه، ويُقال أنه اغتسل في بحر الأربعين عندما زار جدة وجعلها ميناء لمكة المكرمة، وقال: "هذا بحر مبارك".
06

ماذا قال مؤرخ جدة أحمد الحضراوي عن بحر الأربعين؟

قال أحمد الحضراوي: "ولم يزل أهل جدة إلى الآن يغسلون مرضاهم فيه تبركًا بمائه كما هو المعهود، وهو أهون البحار وأكثرها بركة وخيرًا".
07

كيف كان العطارون يستخدمون بحر الأربعين في العلاج؟

كان بحر الأربعين يمثل مرحلة مهمة وأساسية من مراحل العلاج عند العطارين، حيث كان السكان يذهبون للاغتسال فيه وشرب القليل من مياهه بناءً على وصفاتهم.
08

ما هي الأمراض التي كان يعتقد سكان جدة أن مياه بحر الأربعين تشفيها؟

كان يعتقد سكان جدة أن مياه بحر الأربعين تشفي بعض الأمراض، وخاصة الأمراض الجلدية والظاهرية، أو الأمراض التي تصيب الشخص فجأة دون أعراض مسبقة.
09

ما رأي النص في الاعتقاد ببركة مياه بحر الأربعين؟

يرى النص أن الاعتقاد ببركة مياه بحر الأربعين هو من الآثار الشعبية القديمة، والمعتقدات الأسطورية أو الخرافية.
10

من هم صالح علي خضري وأحمد وأسعد تكروني وماذا قالوا عن بحر الأربعين؟

هم ثلاثة من أهالي جدة المعاصرين، وقالوا: "كان الناس يعتقدون أن مياه بحر الأربعين تشفي بعض الأمراض... والكثير كانوا يرتاحون بالسباحة فيه للاعتقاد ببركته".
11

ما هو كتاب عبد العزيز أبو زيد المذكور في النص؟

كتاب عبد العزيز أبو زيد المذكور في النص هو "حكايات العطارين في جدة القديمة".