هيكل عظمي لحوت البالين يتصدر مهرجان الروبيان بالشرقية
في قلب مهرجان الروبيان الشرقيّة، المقام في مشروع الرامس بالعوامية، تألق هيكل عظمي ضخم لحوت البالين بطول 11 متراً، جاذباً أنظار الزوار. وقد تصدر هذا الهيكل جناح قسم الثروة السمكية، الذي ركز جهوده هذا العام على تعزيز الوعي البيئي وأهمية حماية الحياة الفطرية في الخليج العربي.
اكتشاف وتحويل الهيكل العظمي إلى أيقونة متحفية
كشف فيصل القناص، المختص في التحنيط والمشرف على “متحف الحياة البحرية” بالمهرجان، أن هذا الحوت تم استخراجه من بحر الفناتير في عام 2019 بعد نفوقه. وأشار إلى أن عملية الاستخراج كانت معقدة، وجرت في ظل ظروف مناخية قاسية من البرد والمطر.
رحلة التحويل المضنية
أوضح القناص أن تحويل هذا الكائن الضخم إلى أيقونة متحفية لم يكن بالأمر الهين، إذ استغرق العمل المتواصل لفصل اللحم عن العظم وتنظيفه وتحنيطه حوالي تسعة أشهر كاملة. وأكد على احتفاظه بأجزاء دقيقة من الحوت، مثل اللسان والأمعاء، كشواهد علمية نادرة.
مقتنيات أخرى للمتحف
وأضاف القناص أنه يمتلك هياكل لحوتين آخرين تم استخراجهما من مياه المنطقة، أحدهما عملاق بطول 15 متراً عُثر عليه في بحر الجبيل، والآخر بطول 9 أمتار استُخرج من منطقة رأس الخير. كما يضم المتحف البحري المصغر أكثر من 300 نوع من الأسماك والكائنات البحرية المحنطة، وفي مقدمتها سلاحف معمرة تجاوزت أعمارها 100 عام، لتقديم درس حي للزوار حول تاريخ وتنوع البيئة البحرية المحلية.
تنوع المعروضات البحرية
شملت المعروضات كائنات تثير الرهبة والفضول، مثل ثعابين البحر، وسمكة الشوكيات، وأنواع متعددة من أسماك القرش كالقرش المطرقة، إضافة إلى سمكة اللخمة، مما يوفر تجربة بصرية وتعليمية غنية لجميع الأعمار.
ربط الزوار بالواقع المحلي
حرص المعرض على ربط الزوار بواقعهم اليومي من خلال عرض الأسماك المتداولة في الأسواق المحلية والمحبوبة على الموائد السعودية، مثل الشعري والعندق والفسكر والقرقفان والبدح، بهدف التعريف بأشكالها الطبيعية وبيئاتها الأصلية.
رسالة وطنية لحماية الثروة السمكية
تهدف هذه المشاركة، التي تأتي بالتعاون الوثيق مع فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة، إلى استثمار شغف الجمهور لرفع مستوى الوعي بضرورة الحفاظ على البيئة البحرية، وتحويل الهواية الشخصية في التحنيط إلى رسالة وطنية لحماية الثروة السمكية. وتسعى بوابة السعودية من خلال تغطيتها، إلى تقديم خدمة صحفية متميزة تليق بقيم المجتمع.
وأخيراً وليس آخراً
يعكس هذا الحدث أهمية المتاحف والمعارض في تعزيز الوعي البيئي وتسليط الضوء على كنوز الحياة البحرية. فهل يمكن لمثل هذه المبادرات أن تسهم في تغيير سلوكياتنا تجاه البيئة البحرية وحمايتها للأجيال القادمة؟











