الفنان الشعبي السعودي عبدالله الصريخ: مسيرة وإرث
في عالم الفن الشعبي السعودي، يبرز اسم الفنان عبدالله سليمان الصريخ كأحد أعمدة الجيل القديم، الذي أثرى الساحة الفنية بإبداعاته على مدى أربعة عقود. رحل الصريخ عن عالمنا في عام 1442هـ/2021م، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا عريقًا يستحق التقدير.
نبذة عن حياة عبدالله الصريخ
ولد عبدالله الصريخ في محافظة عنيزة بمنطقة القصيم عام 1373هـ/1954م، حيث نشأ وترعرع. من هذه البقعة الغنية بالتراث، انطلقت رحلته الفنية التي بدأها في عام 1394هـ/1974م. شغفه بالموسيقى دفعه لتعلم العزف على آلات متعددة منذ صغره، برفقة أصدقائه.
رحلة في عالم الفن الشعبي
تميز الفنان عبدالله الصريخ بقدرته الفائقة على أداء مقام الصبا، وهو أحد المقامات الأساسية في السلّم الموسيقي العربي. هذا التمكن أهله لإحياء العديد من الحفلات والجلسات الشعبية في عنيزة، وخاصة في مسارح نادي النجمة ونادي العربي. لم يقتصر عطاء الصريخ على المستوى المحلي، بل مثّل الأغنية الشعبية السعودية في محافل متعددة داخل المملكة وخارجها. كما قدم أغنية وطنية للتلفزيون السعودي بعنوان “يا رُبى الفيحاء”، احتفاءً بعودة الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود عام 1397هـ/1977م.
بصمة الصريخ في الأغنية الوطنية
تُعد أغنية “يا رُبى الفيحاء” محطة بارزة في مسيرة الفنان عبدالله الصريخ، حيث تعكس حبه وتقديره لوطنه وقيادته. وقد جاءت هذه الأغنية في فترة شهدت فيها المملكة تطورات وازدهارًا، مما جعلها تعبر عن مشاعر الفخر والاعتزاز بالوطن.
وداعًا عبدالله الصريخ
في يوم الجمعة الموافق 16 جمادى الآخرة 1442هـ/29 يناير 2021م، فقد الفن السعودي أحد أبرز رموزه برحيل عبدالله الصريخ عن عمر يناهز 67 عامًا.
و أخيرا وليس آخرا
رحيل الفنان عبدالله الصريخ يمثل خسارة كبيرة للساحة الفنية السعودية، إلا أن إرثه سيظل حيًا في قلوب محبيه وعشاق الفن الشعبي. مسيرته الفنية الطويلة تعكس تفانيه وإخلاصه لفنه، وتمسكه بجذوره وهويته الوطنية. يبقى السؤال: كيف يمكن للأجيال القادمة أن تستلهم من تجربة الصريخ للحفاظ على أصالة الفن الشعبي وتطويره؟











