الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون: رافد للإبداع والتراث
تُعد الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون منارةً تهدف إلى احتضان المواهب الشابة وتنميتها، والنهوض بمختلف ألوان الفنون والثقافة، مع الحفاظ على التراث العريق وتطويره. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الجمعية إلى تحفيز المبدعين ودعمهم، وتعزيز المصالح الفنية والاجتماعية في أرجاء المملكة العربية السعودية. تأسست هذه المؤسسة الرائدة في عام 1393هـ الموافق 1973م، لتصبح حاضنة للإبداع والموروث الثقافي.
نشأة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون
تعود فكرة تأسيس الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون إلى مبادرة من نخبة من الشعراء، والممثلين، والموسيقيين، والفنانين الذين تطلعوا إلى توحيد جهودهم ورعاية مصالحهم الفنية والاجتماعية تحت مظلة واحدة. تجسدت هذه الرؤية في إصدار الترخيص المبدئي للجمعية عام 1393هـ/1973م، قبل أن تحصل على الترخيص النهائي في عام 1395هـ/1975م.
وفي عام 1398هـ/1978م، تم اعتماد الاسم الحالي للجمعية بإضافة كلمة “الثقافة”، ليصبح “الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون”، بعد أن كان اسمها عند التأسيس “الجمعية العربية السعودية للفنون”. وقد جاء هذا التعديل ليؤكد على شمولية الثقافة، واعتبار الفنون جزءًا لا يتجزأ منها.
أقسام الجمعية ودورها في إثراء المشهد الثقافي
تتألف الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون من ستة أقسام رئيسية، تشمل المسرح، والموسيقى، والأفلام، والفنون التشكيلية والخط العربي، والتراث والفنون الشعبية، والتصوير الضوئي. يهدف هذا التنوع إلى إثراء الثقافة من خلال تعددية الفنون، ورعاية الفنانين والأدباء، والارتقاء بالمستوى الثقافي العام، وتأمين مستقبل للمثقفين، وتبني المواهب الشابة وتدريبها، والاستفادة من إبداعاتهم، بالإضافة إلى تمثيل المملكة في المحافل الثقافية والفنية.
فروع الجمعية ودورها في دعم المبدعين
تنتشر فروع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون في مختلف مناطق ومحافظات المملكة، حيث يبلغ عددها 16 فرعًا، وتتبع جميعها المركز الرئيسي في العاصمة الرياض. وتضم الجمعية العديد من اللجان الفاعلة في فروعها المختلفة، مثل لجان التراث، والفنون الشعبية والموسيقية، والتصوير الضوئي، بالإضافة إلى اللجان التشكيلية.
مسيرة حافلة بالإنجازات والأنشطة الثقافية
تتميز الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بمسيرة حافلة بالإنجازات والأنشطة الثقافية المتنوعة منذ تأسيسها. فقد قدمت العديد من المسرحيات التي تضاهي في مستواها المعايير العالمية، واستقطبت كبار الفنانين والمخرجين والمبدعين. كما اهتمت بإقامة المعارض الفنية، ونشر الكتب والمجلات والنشرات الثقافية، وشاركت في الفعاليات الثقافية والفنية داخل المملكة وخارجها. وقد انبثقت عن الجمعية عدة جمعيات متخصصة، مثل جمعية المسرحيين وجمعية التصوير الضوئي.
وأخيراً وليس آخراً
تظل الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون صرحًا ثقافيًا شامخًا، يساهم في إثراء المشهد الفني والثقافي في المملكة، ورعاية المبدعين، والحفاظ على التراث الوطني. فهل ستشهد بوابة السعودية المزيد من المبادرات المماثلة في المستقبل، لتعزيز دور الثقافة والفنون في بناء مجتمع مزدهر ومبتكر؟











