البرسيم: زراعته وأهميته في المملكة العربية السعودية
البرسيم، ذلك النبات العشبي الذي يرتفع عن سطح الأرض بين 30 و100 سم، يعتبر مكوناً حيوياً في تغذية الحيوانات، حيث يستهلك بكميات كبيرة كعلف أخضر. وفي هذا المقال، سنتناول أهمية البرسيم، طرق زراعته، وموعد حصاده، مع إبراز دوره في الزراعة المستدامة في المملكة العربية السعودية.
أهمية البرسيم
الفوائد المباشرة للبرسيم
تتجلى أهمية البرسيم في جانبين رئيسيين. أولاً، يمثل علفاً متكاملاً للحيوانات، غنياً بالبروتينات والأحماض المعدنية مثل الكالسيوم والفسفور، بالإضافة إلى الفيتامينات الضرورية. هذه العناصر الغذائية تعزز النمو السريع للحيوانات وتزيد من إنتاج الحليب لدى الحيوانات الثديية.
الدور غير المباشر في خصوبة التربة
ثانياً، يلعب البرسيم دوراً هاماً في تحسين خصوبة التربة. يقوم بامتصاص النيتروجين من الجو وتخزينه في التربة. عند حراثة الأرض، تختلط هذه المواد بالتربة وتتحلل بسرعة، مما يزيد من خصوبتها ويجعلها أكثر إنتاجية.
زراعة البرسيم
يمكن زراعة البرسيم في المناطق ذات الحرارة العالية والتربة المالحة، حيث يتميز بقدرته على التكيف مع الظروف الجوية المتنوعة. ومع ذلك، تعتبر التربة الطينية جيدة التصريف هي الأمثل لزراعته.
طرق زراعة البرسيم
- تحضير الأرض: تبدأ بحراثة الأرض بعمق وإزالة الأعشاب الضارة.
- تسوية التربة: يتم تسوية الأرض باستخدام آلات التسوية لضمان عدم وجود مناطق منخفضة تتجمع فيها المياه، مما قد يؤدي إلى تعفن الجذور.
- توقيت الزراعة: يُفضل اختيار التوقيت المناسب للزراعة للحصول على إنتاجية عالية، ويعتبر شهر نوفمبر من كل عام هو الأمثل، حيث تكون درجة الحرارة أقل من 25 درجة مئوية.
- كمية البذور: يجب تحديد كمية البذور المناسبة لكل فدان، حيث يحتاج كل فدان إلى 7-8 كجم من البذور السليمة والمعقمة والصالحة للزراعة.
الري
يحتاج البرسيم إلى ري دوري طوال فترة نموه، خاصة في المراحل الأولى. استخدام الرشاشات يعتبر الأسلوب الأمثل للري، حيث يتيح التحكم في كميات المياه، فالزيادة تؤدي إلى تعفن الجذور والنقص يؤدي إلى ذبول النباتات.
موعد حصاد البرسيم
عندما يبدأ النبات في الإزهار، يتم وقف الري حتى تظهر علامات الجفاف على الأرض، ثم تبدأ عملية الحصاد. في المساحات الصغيرة، يمكن الحصاد يدوياً، بينما في المساحات الكبيرة يتم استخدام الآلات الخاصة. يجب ترك 10-15 سم من الساق في التربة لتمكين النبات من النمو مرة أخرى، حيث يمكن أن يبقى النبات في التربة لأكثر من ثلاث سنوات.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر البرسيم كعنصر أساسي في الزراعة وتربية الحيوانات في المملكة العربية السعودية، بفضل فوائده المتعددة وقدرته على التكيف مع الظروف المناخية المختلفة. من خلال توفير الغذاء المتكامل للحيوانات وتحسين خصوبة التربة، يساهم البرسيم في تحقيق الاستدامة الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي. هل يمكن أن يصبح البرسيم رمزاً للاكتفاء الذاتي الزراعي في المملكة؟ هذا ما نأمل أن تجيب عنه التطورات المستقبلية.











