مؤتمر الحج: انطلاقة من مكة إلى العالم برعاية وزارة الحج والعمرة ودارة الملك عبدالعزيز
في إطار الاستعدادات لموسم الحج، عقدت وزارة الحج والعمرة ودارة الملك عبدالعزيز مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن مؤتمر ومعرض الحج لعام 1447هـ، والذي سيقام تحت شعار “من مكة إلى العالم“. يُعد هذا المؤتمر، الذي سيُعقد في جدة في الفترة من 9 إلى 12 نوفمبر 2025م، منصة عالمية تجمع بين القطاعات الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى الأكاديميين والباحثين وممثلي مكاتب شؤون الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ويهدف إلى تدريب أكثر من 2400 شخص.
تفاصيل مؤتمر ومعرض الحج 1447هـ
خلال الإيجاز الصحفي، الذي شارك فيه المتحدث الرسمي لوزارة الحج والعمرة الدكتور غسان النويمي، والمتحدث الرسمي لدارة الملك عبدالعزيز سلطان العويرضي، تم استعراض شعار المؤتمر وأهميته، حيث يُتوقع أن يستقبل أكثر من 150 ألف زائر، وأن يشمل 143 جلسة وورشة عمل متخصصة، بمشاركة 270 جهة عارضة و 225 متحدثًا.
مساحة المؤتمر وأهدافه
أوضح الدكتور غسان النويمي أن مؤتمر الحج سيقام على مساحة 60 ألف متر مربع، ويضم 18 قطاعًا متنوعًا في خدمات الحج. وأشار إلى أن هذه النسخة الخامسة تأتي استكمالًا للنجاح الذي حققته النسخة الماضية، التي جذبت أكثر من 120 ألف زائر ومشاركة 150 دولة. يهدف المؤتمر إلى تبادل الخبرات وعرض أفضل الممارسات في منظومة الحج، مع التركيز على التكامل بين التقنية والعمران والإنسان لخدمة ضيوف الرحمن، وإطلاق مبادرات مثل “منطقة الابتكار” لاستشراف مستقبل الخدمات المقدمة للحجاج من خلال التقنيات الحديثة، بالإضافة إلى التركيز على الحلول الهندسية المستدامة وتقنيات الذكاء الاصطناعي وإدارة الحشود.
مشاركة دارة الملك عبدالعزيز
من جانبه، أكد سلطان العويرضي أن مشاركة دارة الملك عبدالعزيز تأتي لإثراء البرنامج العلمي والثقافي للمؤتمر، وذلك بدعم وتوجيه من الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، واهتمام من تركي بن محمد الشويعر. ستشارك الدارة من خلال “ملتقى تاريخ الحج والحرمين الشريفين”، الذي يسلط الضوء على تطور الحج عبر العصور، ومعرض “100 عام في العناية بالحرمين الشريفين”، الذي يضم وثائق وصورًا تاريخية نادرة. تهدف هذه المشاركة إلى توثيق تاريخ الحج والحرمين الشريفين وإبرازه عالميًا، وتقديم محتوى معرفي وتاريخي يُبرز تطور رحلة الحج عبر العصور، ويعرّف الزوار بالإرث الحضاري والإنساني الذي تحتضنه المملكة.
ملتقى تاريخ الحج والحرمين الشريفين
يُبرز هذا الملتقى الجهود التاريخية والتنظيمية التي قدمتها المملكة في خدمة الحرمين الشريفين، ويوثّق التحوّلات المعمارية والثقافية التي شهدتها المشاعر المقدسة عبر العصور. يقدم الباحثون والمختصون رؤى جديدة حول تاريخ الحج بأساليب حديثة تخدم التعليم والإعلام والبحث العلمي، من خلال جلسات علمية تحظى بمشاركة فاعلة من المؤرخين والباحثين من داخل المملكة وخارجها.
دور الدارة في حفظ تاريخ المملكة
تؤكد الدارة من خلال هذا الملتقى على رسالتها في حفظ وتوثيق تاريخ المملكة وتاريخ الحرمين الشريفين، وجعلها منارة علمية ووطنية تُبرز الصورة الحضارية للمملكة، وتواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
و أخيرا وليس آخرا:
يُعد مؤتمر الحج لعام 1447هـ فرصة لتبادل المعرفة والابتكار في منظومة الحج، وتعزيز دور المملكة في خدمة ضيوف الرحمن. فهل سيتمكن المؤتمر من تحقيق أهدافه المنشودة في تطوير وتحسين تجربة الحجاج؟ وهل ستسهم المبادرات المطروحة في إحداث نقلة نوعية في الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن؟











