حاله  الطقس  اليةم 23.3
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

التداوي الذاتي: هل هو الحل أم بداية المشكلة؟

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
التداوي الذاتي: هل هو الحل أم بداية المشكلة؟

التداوي الذاتي: الأسباب والعلامات وكيفية التغلب عليه

يشير مصطلح التداوي الذاتي إلى استخدام الفرد لمواد مختلفة، سواء كانت مشروعة أو غير مشروعة، بهدف تخفيف أعراض الاضطرابات النفسية أو الجسدية. قد يكون الشخص على علم بمشكلة صحية نفسية يعاني منها، ولكنه يجهل كيفية التعامل معها بشكل صحيح، أو قد يلجأ لتناول العقاقير المهدئة دون تشخيص طبي للتغلب على أعراض أو مواقف معينة.

تأثير الجائحة على التداوي الذاتي

خلال جائحة كورونا، ومع ما خلفته من صعوبات اقتصادية واجتماعية، لجأ الكثيرون إلى التداوي الذاتي كوسيلة للتعامل مع التوتر والقلق والاكتئاب. وعلى الرغم من أن هذه الممارسة قد توفر بعض الراحة المؤقتة، إلا أنها قد تؤدي إلى تفاقم المشكلات على المدى الطويل.

مخاطر التداوي الذاتي

سواء كان الفرد يستخدم عقاقير ممنوعة، أو أدوية صيدلانية تتطلب وصفة طبية، أو حتى يلجأ إلى الطعام أو التدخين، فإن التداوي الذاتي المنتظم قد يقود إلى الإدمان، وتفاقم اضطرابات المزاج، وزيادة المشكلات الصحية. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر سلبًا في العلاقات الشخصية والمهنية.

ومع ذلك، يمكن تغيير هذا النمط السلوكي من خلال فهم الأسباب الكامنة وراء التداوي الذاتي، ومعرفة المحفزات التي تدفع الفرد إليه، وإيجاد طرق صحية وفعالة للتعامل مع المشكلات، وتحسين المزاج والصحة العامة.

سوف نتناول في هذا المقال الأسباب التي تؤدي إلى ممارسة التداوي الذاتي، وست علامات تدل على أن الفرد يعتمد على هذا النوع من أساليب التكيف غير الصحية.

الأسباب التي تدفع إلى التداوي الذاتي

المشاعر السلبية والصعوبات الحياتية

جميعنا نشعر بالقلق والإحباط والضياع من وقت لآخر، نتيجة للصعوبات والمواقف المزعجة التي نواجهها في الحياة اليومية. ولكن عندما تسيطر مشاعر الإحباط أو الخوف أو الحزن أو الغضب أو التوتر الشديد على الفرد، وتؤثر في أدائه اليومي، فقد يكون ذلك مؤشرًا على حاجته إلى مساعدة طبية لعلاج الأسباب الكامنة وراء هذه الأعراض.

تجنب العلاج الطبي

بدلًا من اللجوء إلى الطبيب، قد يميل البعض إلى محاولة التأقلم بأنفسهم بأبسط الطرق الممكنة، مثل تناول دواء مهدئ. وقد يلجأ البعض الآخر إلى هذه المواد لنسيان الذكريات أو المشاعر المؤلمة، مثل الفواجع التي لم تُعالج آثارها النفسية بعد. في حين يتناول البعض العقاقير للتعامل مع المواقف التي تسبب لهم القلق، أو للحفاظ على تركيزهم خلال أداء المهام اليومية. وكما تختلف دوافع التداوي الذاتي من شخص لآخر، كذلك تختلف طرائقه.

أشكال التداوي الذاتي

1. المشروبات الكحولية

يُعدُّ تعاطي المشروبات الكحولية من أكثر طرق التداوي الذاتي شيوعًا. يستخدم بعضهم هذه المشروبات للتخفيف من التوتر والاكتئاب والقلق، على الرغم من أن معظم المشروبات الكحولية هي في الواقع مثبطة لعمل الجهاز العصبي، ما يعني أنها تؤدي إلى تفاقم الأعراض لاحقًا.

2. الأدوية الصيدلانية

تتوفر على نطاق واسع الأدوية الصيدلانية مثل مسكنات الألم الأفيونية وأدوية اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، والأدوية المضادة للقلق. تُستخدم هذه الأدوية لأغراض متنوعة تتراوح بين تسكين الألم أو الشعور بالاسترخاء إلى تعزيز التركيز وزيادة الطاقة.

3. العقاقير الإدمانية

تُستخدم المواد المخدرة ذات التأثير المهدئ مثل الماريجوانا أو القنب، أو المنشطات مثل الكوكايين والأمفيتامينات للتعامل مع المشاعر والمواقف والذكريات المؤلمة. يمكن أن يؤدي استخدامها إلى تعاطي المخدرات أو الإدمان.

4. الأكل العاطفي

يمكن أن يُستخدم الطعام أيضًا من قبل المصابين باضطراب الأكل العاطفي بوصفه شكلًا من التداوي الذاتي بهدف التعامل مع المشاعر المؤلمة، والمواقف التي تسبب التوتر أو القلق أو الاكتئاب. ونظرًا لأن معظم الناس يفضلون الطعام المحلى والغني بالسعرات الحرارية والدهون غير الصحية، فإن الأكل العاطفي يمكن أن يؤدي إلى السمنة واضطرابات المزاج.

5. النيكوتين

يساعد النيكوتين الموجود في السجائر ومنتجات التبغ الأخرى بعض الأشخاص على التركيز، على الرغم من أنه يؤدي على المدى الطويل إلى تفاقم أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ويمكن أن يتحول إلى إدمان يصعب الإقلاع عنه.

علامات تدل على ممارسة التداوي الذاتي

صعوبة تحديد التداوي الذاتي

ليس من السهل دائمًا تحديد ما إذا كان الفرد يمارس التداوي الذاتي. فبعض ممارسات التداوي الذاتي قد تكون مقبولة اجتماعيًا في بعض الثقافات، ويمكن العثور على الأدوية الصيدلانية مثل مسكنات الألم في صيدلية أي منزل تقريبًا، وأصبح استخدام الكثير من المواد مثل الماريجوانا قانونيًا في العديد من البلدان.

أهمية معرفة الدوافع والتأثير

لتحديد ما إذا كنت تمارس التداوي الذاتي، من الضروري معرفة دوافعك وراء استخدام هذه المواد، وتأثير هذا السلوك في حياتك. على سبيل المثال، هل تتناول مسكنات الألم لأن ظهرك يؤلمك، أم لأنك تشعر بالتوتر بعد يوم عمل طويل وتريد تخفيف شعورك بالتوتر؟ وهل تتناول الطعام لتغذية جسمك بالعناصر الغذائية المفيدة، أم لأنك متوتر وقلق، وتريد التخفيف من حدة هذه المشاعر؟

علامات تشير إلى أنك تمارس التداوي الذاتي

1. اللجوء إلى المشروبات الكحولية أو العقاقير عند الشعور بالقلق أو التوتر أو الاكتئاب

قد يستخدم الكثيرون بعض أو كل المواد المذكورة سابقًا للتعامل مع المشاعر المؤلمة التي تسببها الأحداث غير السارة، مثل فقدان الوظيفة والانفصال عن الشريك. ولكن إذا كنت تلجأ إلى هذه الأساليب بانتظام للتعامل مع التوتر أو لتخفيف الشعور بالملل أو لتحسين مزاجك أو لتهيئة نفسك للمشاركة في المناسبات الاجتماعية، فمن المرجح أنك تمارس التداوي الذاتي.

2. تفاقم الوضع بسبب تناول المشروبات الكحولية والعقاقير

قد تعالج هذه المواد المشكلات علاجًا مؤقتًا، ولكن بمجرد أن تزول الآثار المهدئة، فمن المرجح أن تزداد المشكلة سوءًا. ويمكن لأساليب التداوي الذاتي أن تؤثر سلبًا في جودة نومك، وتستنزف طاقتك وتضعف جهاز المناعة، وهذا يجعلك أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، وسوف يتأثر مزاجك وصحتك العاطفية أيضًا عندما تقع في حلقة مفرغة من اضطراب المزاج، وستزيد استخدام العقاقير والمشروبات الكحولية لتحسين مزاجك.

3. ازدياد الحاجة لجرعات أكبر للشعور بالراحة

بعد أن كان يكفي تناول جرعات قليلة من تلك المواد لتخفيف التوتر أو القلق في نهاية اليوم، فإنك تحتاج الآن إلى جرعات أكبر للشعور بالراحة. وتعني زيادة تحمل جسمك لتلك المواد أنك تحتاج إلى جرعة أكبر منها للحصول على التأثير السابق نفسه، وسيزداد تحمل جسمك للمادة مع الاستمرار في التداوي الذاتي، وستزداد المشكلات الناجمة عن تناول هذه المواد، ولا يمكن الخروج من هذه الحلقة المفرغة إلا بإيجاد طرق صحية للتعامل مع مشكلات التوتر والقلق وغيرها.

4. ظهور مشكلات أخرى كمضاعفات

قد تلجأ لتناول الكحول من أجل التعامل مع التوتر، ولكنك أصبحت تعاني الآن من مشكلات على صعيد الصحة والعلاقات والمال، وينبغي عليك التعامل معها جميعًا، ناهيك عن تفاقم التوتر وهو المشكلة الأساسية في هذا المثال، والنتيجة هي ظهور مزيد من المشكلات كلما واظبت على التداوي الذاتي.

5. الشعور بالقلق عند عدم القدرة على الحصول على المواد المهدئة

إذا كنت ممن يشعر بالقلق بشأن قدرته على التعامل مع المواقف الاجتماعية عندما لا تكون تلك المواد متوفرة، أو كنت ممن يشعر بالتوتر عندما تشارف أدويتك الصيدلانية على النفاد، أو تنتظر بفارغ الصبر تقاضي راتبك حتى تتمكن من شراء العقاقير المهدئة أو غير ذلك، فمن المرجح أنك تمارس التداوي الذاتي نظرًا لأن شعور الضيق الذي تختبره عندما لا تكون قادرًا على توفير هذه المواد، يشير قطعًا إلى إدمانك على التداوي الذاتي.

6. قلق العائلة والأصدقاء بشأن صحتك

هل أعرب الأشخاص الذين يهتمون لأمرك عن قلقهم بسبب إفراطك في تناول المواد المهدئة؟ أو لاحظوا تغييرات في شخصيتك أو سلوكك أو حياتك الاجتماعية؟ يمكن أن يؤثر الإدمان على مواد التداوي الذاتي في المقربين منك مثلما يؤثر فيك أيضًا، وعلى الرغم من سهولة تجاهل مخاوف الآخرين، والتظاهر بأن كل شيء على ما يرام، إلا أن أخذ مخاوف أحبائك وأفراد عائلتك بالحسبان، والاعتراف بأنك أصبحت مدمنًا على التداوي الذاتي يحتاج إلى شجاعة كبيرة.

وأخيراً وليس آخراً

تناولنا في هذا المقال الأسباب التي تدفع الأفراد إلى ممارسة التداوي الذاتي، وذكرنا أهم ست علامات تدل على ممارسة هذا الأسلوب غير الصحي من أساليب التكيف. يبقى السؤال: كيف يمكننا أن نجد طرقًا صحية وفعالة للتغلب على هذه العادة وتجنب الوقوع في دائرة الإدمان والمشكلات الصحية والنفسية؟

الاسئلة الشائعة

01

التداوي الذاتي: الأسباب والعلامات وكيفية التغلب عليه

يُعرَف استخدام المواد المذكورة آنفاً بهذه الطريقة لتخفيف أعراض الاضطرابات النفسية بـ التداوي الذاتي. قد تكون على علم بوجود مشكلة صحية نفسية، لكنك تجهل كيفية التعامل معها بشكل صحيح، أو ربما لم يتم تشخيص حالتك وتلجأ إلى تناول المهدئات للتغلب على أعراض أو مواقف معينة.
02

التداوي الذاتي خلال الجائحة

خلال جائحة كورونا وما سببته من صعوبات اقتصادية، لجأ الكثيرون إلى التداوي الذاتي للتعامل مع التوتر والقلق والاكتئاب. في حين قد يوفر التداوي الذاتي بعض الراحة على المدى القصير، إلا أنه يؤدي إلى تفاقم المشكلة مع مرور الوقت.
03

مخاطر التداوي الذاتي

سواء كنت تلجأ إلى العقاقير الممنوعة أو الأدوية الصيدلانية (التي تحتاج إلى وصفة طبية) أو حتى الطعام أو التدخين، فقد يؤدي التداوي الذاتي المنتظم إلى الإدمان وتفاقم اضطرابات المزاج وزيادة المشكلات الصحية، بالإضافة إلى احتمالية الإضرار بعلاقاتك الشخصية والمهنية.
04

إمكانية التغيير

أنت قادر على تغيير هذا الوضع من خلال فهم الأسباب ومعرفة متى تلجأ إلى التداوي الذاتي، وإيجاد طرق صحية وفعالة للتعامل مع مشكلاتك وتحسين مزاجك وصحتك بشكل عام.
05

أسباب التداوي الذاتي وعلاماته

سنتحدث في هذا الجزء عن الأسباب التي تؤدي إلى ممارسة التداوي الذاتي، و 6 علامات تدل على أنك تمارس هذا النوع من أساليب التكيف غير الصحية.
06

الأسباب التي تدفعنا إلى التداوي الذاتي

نشعر جميعاً بالقلق والإحباط بين الحين والآخر بسبب الصعوبات والمواقف المزعجة في حياتنا اليومية. ولكن عندما تسيطر عليك مشاعر الإحباط أو الخوف أو الحزن أو الغضب أو التوتر الشديد، وتؤثر في أدائك في الحياة اليومية، فقد يعني ذلك أنك تحتاج إلى المساعدة لعلاج الأسباب الكامنة وراء هذه الأعراض. بدلاً من اللجوء إلى الطبيب، قد يكون من المغري محاولة التأقلم بنفسك بأبسط طريقة ممكنة، ربما من خلال تناول حبة دواء.
07

دوافع مختلفة

يلجأ البعض إلى هذه المواد لنسيان الذكريات أو المشاعر المؤلمة، مثل الفواجع التي لم تُعالج آثارها النفسية. بينما يتناول البعض الآخر العقاقير للتعامل مع المواقف التي تسبب لهم القلق، أو للحفاظ على تركيزهم خلال أداء المهام اليومية. تختلف دوافع التداوي الذاتي من شخص لآخر، وكذلك تختلف طرائقه.
08

1. المشروبات الكحولية

يُعد احتساء المشروبات الكحولية المحرمة أكثر طرق التداوي الذاتي شيوعاً. يستخدم البعض المشروبات الكحولية المحرمة للتخفيف من التوتر والاكتئاب والقلق، على الرغم من أن معظم المشروبات الكحولية هي في الواقع مثبطة لعمل الجهاز العصبي، مما يعني أنها تؤدي إلى تفاقم الأعراض لاحقاً.
09

2. الأدوية الصيدلانية

تتوفر أيضاً على نطاق واسع الأدوية الصيدلانية مثل مسكنات الألم الأفيونية وأدوية اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، والأدوية المضادة للقلق. تستخدم هذه الأدوية لعدة أغراض تتراوح بين تسكين الألم أو الشعور بالاسترخاء إلى تعزيز التركيز وزيادة الطاقة.
10

3. عقاقير إدمانية

تُستخدم المواد المخدرة ذات التأثير المهدئ مثل الماريجوانا أو القنب أو المنشطات مثل الكوكايين والأمفيتامينات للتعامل مع المشاعر والمواقف والذكريات المؤلمة. يمكن أن يؤدي استخدامها إلى تعاطي المخدرات أو الإدمان.
11

4. الأكل العاطفي

يمكن أيضاً أن يُستخدم الطعام من قبل المصابين باضطراب الأكل العاطفي كشكل من أشكال التداوي الذاتي بهدف التعامل مع المشاعر المؤلمة والمواقف التي تسبب التوتر أو القلق أو الاكتئاب. نظراً لأن معظم الناس يحبون الطعام المحلى والغني بالسعرات الحرارية والدهون غير الصحية، فإن الأكل العاطفي يمكن أن يؤدي إلى السمنة واضطرابات المزاج.
12

5. النيكوتين

يساعد النيكوتين الموجود في السجائر ومنتجات التبغ الأخرى بعض الأشخاص على التركيز، على الرغم من أنه يؤدي على المدى الطويل إلى تفاقم أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ويمكن أن يتحول إلى إدمان يصعب الإقلاع عنه.
13

علامات تدل على أنك تمارس التداوي الذاتي

ليس من السهل دائماً أن تعرف أنك تمارس التداوي الذاتي. يمكن أن تكون بعض ممارسات التداوي الذاتي طقساً اجتماعياً مقبولاً في كثير من الثقافات، ويمكن العثور على الأدوية الصيدلانية مثل مسكنات الألم في صيدلية أي منزل تقريباً، وأصبح استخدام الكثير من المواد مثل الماريجوانا قانونياً في كثير من البلدان. لتحديد ما إذا كنت تمارس التداوي الذاتي، من الضروري أن تعرف دوافعك وراء استخدام هذه المواد، وتأثير هذا السلوك في حياتك.
14

أمثلة على الدوافع

هل تتناول مسكنات الألم لأن ظهرك يؤلمك، أم لأنك تشعر بالتوتر بعد يوم عمل طويل وتريد تخفيف شعورك بالتوتر؟ هل تتناول الطعام لتغذية جسمك بالعناصر الغذائية المفيدة، أم لأنك متوتر وقلق، وتريد التخفيف من حدة هذه المشاعر؟
15

1. اللجوء إلى المشروبات الكحولية أو العقاقير كلما شعرت بالقلق أو التوتر أو الاكتئاب:

قد يستخدم كثيرون بعض أو كل المواد المذكورة آنفاً للتعامل مع المشاعر المؤلمة التي تسببها الأحداث غير السارة، مثل فقدان الوظيفة والانفصال عن الشريك. ولكن إذا كنت تلجأ إلى هذه الأساليب بانتظام للتعامل مع التوتر أو لتخفيف الشعور بالملل أو لتحسين مزاجك أو لتهيئة نفسك للمشاركة في المناسبات الاجتماعية، فمن المرجح أنك تمارس التداوي الذاتي.
16

2. تفاقم الوضع سوءاً بفعل تناول المشروبات الكحولية والعقاقير:

قد تعالج مثل هذه المواد المشكلات علاجاً مؤقتاً، ولكن بمجرد أن تزول الآثار المهدئة، فمن المرجح أن تزداد المشكلة سوءاً. يمكن لأساليب التداوي الذاتي أن تؤثر سلباً في جودة نومك، وتستنزف طاقتك وتضعف جهاز المناعة، وهذا يجعلك أكثر عرضة للإصابة بالأمراض. سيتأثر مزاجك وصحتك العاطفية أيضاً عندما تقع في حلقة مفرغة من اضطراب المزاج، وستزيد استخدام العقاقير والمشروبات الكحولية لتحسين مزاجك.
17

3. ازدياد الحاجة مع مرور الوقت لجرعات أكبر من المواد التي تُؤخذ في التداوي الذاتي للشعور بالراحة:

مثلاً بعد أن كان يكفي تناول جرعات قليلة من تلك المواد لتخفيف التوتر أو القلق في نهاية اليوم، فإنك تحتاج الآن إلى جرعات أكبر للشعور بالراحة. تعني زيادة تحمل جسمك لتلك المواد أنك تحتاج إلى جرعة أكبر منها للحصول على التأثير السابق نفسه، وسيزداد تحمل جسمك للمادة مع الاستمرار في التداوي الذاتي، وستزداد المشكلات الناجمة عن تناول هذه المواد. لا يمكن الخروج من هذه الحلقة المفرغة إلا بإيجاد طرق صحية للتعامل مع مشكلات التوتر والقلق وغيرها.
18

4. ظهور مشكلات أخرى بوصفها مضاعفات للمشكلة الأساسية:

مثلاً قد تلجأ لتناول الكحول من أجل التعامل مع التوتر، ولكنك أصبحت تعاني الآن من مشكلات على صعيد الصحة والعلاقات والمال، وينبغي عليك التعامل معها جميعاً، ناهيك عن تفاقم التوتر وهو المشكلة الأساسية في هذا المثال. والنتيجة هي ظهور مزيد من المشكلات كلما واظبت على التداوي الذاتي.
19

5. الشعور بالقلق عندما لا تتمكن من الحصول على المواد المهدئة:

إذا كنت ممن يشعر بالقلق بشأن قدرتك على التعامل مع المواقف الاجتماعية عندما لا تكون تلك المواد متوفرة، أو كنت ممن يشعر بالتوتر عندما تشارف أدويتك الصيدلانية على النفاد، أو تنتظر بفارغ الصبر تقاضي راتبك حتى تتمكن من شراء العقاقير المهدئة أو غير ذلك، فمن المرجح أنك تمارس التداوي الذاتي. شعور الضيق الذي تختبره عندما لا تكون قادراً على توفير هذه المواد، يشير قطعاً إلى إدمانك على التداوي الذاتي.
20

6. شعور أفراد عائلتك وأصدقائك بالقلق على صحتك جراء طريقة تعاطيك لهذه المواد:

هل أعرب الأشخاص الذين يهتمون لأمرك عن قلقهم بسبب إفراطك في تناول المواد المهدئة؟ أو لاحظوا تغييرات في شخصيتك أو سلوكك أو حياتك الاجتماعية؟ يمكن أن يؤثر الإدمان على مواد التداوي الذاتي في المقربين منك مثلما يؤثر فيك أيضاً. على الرغم من سهولة تجاهل مخاوف الآخرين، والتظاهر بأن كل شيء على ما يرام، إلا أن أخذ مخاوف أحبائك وأفراد عائلتك بالحسبان، والاعتراف بأنك أصبحت مدمناً على التداوي الذاتي يحتاج إلى شجاعة كبيرة.
21

في الختام

لقد خصصنا هذا الجزء من المقال للحديث عن الأسباب التي تدفعنا إلى التداوي الذاتي، وذكرنا أهم 6 علامات تدل على ممارسة هذا الأسلوب غير الصحي من أساليب التكيف. سنتحدث في الجزء الثاني والأخير منه عن النصائح التي تساعد على الإقلاع عن هذه العادة.
22

ما هو التداوي الذاتي؟

التداوي الذاتي هو استخدام المواد المختلفة، مثل الكحول أو العقاقير، لتخفيف أعراض الاضطرابات النفسية أو المشاعر السلبية.
23

ما هي بعض الأسباب التي تدفع الأشخاص إلى التداوي الذاتي؟

تشمل الأسباب الشائعة للتداوي الذاتي الرغبة في نسيان الذكريات المؤلمة، والتعامل مع القلق، أو الحفاظ على التركيز، أو تخفيف التوتر والاكتئاب.
24

ما هي بعض أشكال التداوي الذاتي الشائعة؟

تشمل الأشكال الشائعة للتداوي الذاتي استخدام المشروبات الكحولية، والأدوية الصيدلانية، والعقاقير الإدمانية، والأكل العاطفي، والنيكوتين.
25

كيف يؤثر التداوي الذاتي على الصحة النفسية على المدى الطويل؟

على الرغم من أن التداوي الذاتي قد يوفر راحة مؤقتة، إلا أنه يمكن أن يؤدي إلى تفاقم المشكلات النفسية بمرور الوقت، مثل الإدمان واضطرابات المزاج.
26

ما هي إحدى العلامات التي تشير إلى أن الشخص يمارس التداوي الذاتي؟

إحدى العلامات هي اللجوء إلى المشروبات الكحولية أو العقاقير كلما شعر الشخص بالقلق، التوتر، أو الاكتئاب.
27

كيف يمكن للتداوي الذاتي أن يؤثر على العلاقات الشخصية والمهنية؟

يمكن للتداوي الذاتي أن يضر بالعلاقات الشخصية والمهنية بسبب التغيرات في السلوك والشخصية التي قد تحدث نتيجة للإدمان أو الاعتماد على المواد.
28

ما هي إحدى المشاكل التي قد تظهر كمضاعفات للتداوي الذاتي؟

قد تظهر مشاكل صحية أو مالية أو في العلاقات كمضاعفات للتداوي الذاتي، بالإضافة إلى تفاقم المشكلة الأساسية التي دفعت الشخص للتداوي الذاتي في المقام الأول.
29

ما الذي يشير إليه شعور القلق عند عدم القدرة على الحصول على المواد المهدئة؟

يشير هذا الشعور إلى وجود إدمان على التداوي الذاتي، حيث يصبح الشخص معتمداً على هذه المواد للتعامل مع حياته اليومية.
30

لماذا يجب الانتباه إلى قلق الأهل والأصدقاء بشأن تعاطي المواد؟

يجب أخذ مخاوف الأهل والأصدقاء على محمل الجد لأنهم قد يرون علامات الإدمان والتداوي الذاتي التي قد لا يلاحظها الشخص نفسه.
31

ما هي الخطوة الأولى للتغلب على التداوي الذاتي؟

الخطوة الأولى هي فهم الأسباب التي تدفع الشخص إلى التداوي الذاتي والاعتراف بوجود مشكلة.