الاستيقاظ المبكر: 7 خطوات عملية لتحقيق ذلك
يميل الكثير من الناس إلى ضبط المنبه في الصباح، لكنهم غالباً ما ينتهي بهم الأمر بالضغط على زر الغفوة مراراً وتكراراً، وذلك لصعوبة النهوض والرغبة في الاستمرار بالنوم. في النهاية، يضطر الشخص إلى الاستيقاظ وهو يشعر بالضيق والإحباط، وغير مستعد لبدء يومه، وغالباً ما يلجأ إلى تناول القهوة لتنشيط ذهنه.
يرى البعض أنهم غير مؤهلين للاستيقاظ باكراً، فيستسلمون لهذا الواقع ويحاولون التعايش معه. ومع ذلك، يدركون في أعماقهم أنهم يضيعون جزءاً كبيراً من يومهم ويقللون من إنتاجيتهم بسبب السهر والاستيقاظ المتأخر.
فيما يلي 7 طرق مستوحاة من تجارب واقعية لأشخاص يستيقظون مبكراً عن طيب خاطر، لمساعدتك على التغلب على مشكلة الاستيقاظ المتأخر والاستفادة من الصباح الباكر.
1. تحديد سبب مقنع للاستيقاظ
لا شك أن الاستيقاظ في الصباح الباكر للسفر لا يمثل أي صعوبة، حيث من المستحيل تفويت الرحلة أو المخاطرة بتأخير موعد إقلاع الطائرة، حتى لو كان ذلك في الساعة الرابعة صباحاً. هذا المثال يوضح أهمية وجود سبب قوي ومقنع للاستيقاظ المبكر.
2. تصور المستقبل الذي تطمح إليه
الشخص الذي يستيقظ بنشاط في الصباح الباكر غالباً ما يكون لديه هدف ومعنى لحياته يسعى لتحقيقه. سواء كان ذلك العمل من أجل مصلحة الإنسانية جمعاء، أو السعي لتحقيق حياة أسرية سعيدة وصحية على المدى الطويل.
يجب أن يكون تصورك للمستقبل الذي تريده مقنعاً، وأن تكون الأهداف نابعة من رغبتك الشخصية. عندها ستتمكن من الاستيقاظ بحماس ورغبة في تحقيق أحلامك، بدلاً من الاستيقاظ وأنت تشعر بالاستياء والضيق.
3. تحديد ثلاثة أهداف يومية
تحديد الأسباب والدوافع وتصور المستقبل هي أمور ضرورية، لكنها لا تضمن الاستيقاظ المبكر بشكل يومي. أنت بحاجة إلى دوافع يومية لتعتاد على الاستيقاظ باكراً، فالأمر يحتاج إلى وقت وجهد.
لذا، خصص بعض الوقت كل مساء قبل النوم لتحديد ثلاث مهام رئيسية يجب عليك إنجازها في اليوم التالي. يجب أن تؤكد على أهمية التزامك بإنجاز هذه المهام في إطار زمني محدد، وأن يتطلب إنجازها الاستيقاظ في ساعة معينة.
4. تحديد عدد ساعات النوم التي يحتاجها جسمك
يجب عليك معرفة عدد ساعات النوم التي يحتاجها جسمك لكي يعمل بكفاءة عالية في اليوم التالي. يحتاج الشخص البالغ في المتوسط إلى 7-8 ساعات من النوم يومياً. فإذا كنت تخطط للاستيقاظ في الساعة 5:30 صباحاً، يجب أن تضع في اعتبارك ضرورة الذهاب إلى الفراش في حوالي الساعة 9:30 أو 10:30 مساءً.
يجب أن تعتاد على النوم مبكراً لتتمكن من الاستيقاظ مبكراً أيضاً. يمكنك مقاومة الحرمان من النوم لمدة أسبوع أو أسبوعين على الأكثر، ولكن يجب أن تدرك عدد الساعات التي يحتاجها جسمك من النوم وأن تتصرف بناءً على ذلك.
5. وضع المنبه في مكان بعيد عن متناول اليد
عندما تضع المنبه تحت الوسادة، يمكنك إيقافه بسهولة والعودة إلى النوم دون أن تكون مستيقظاً تماماً. ولكن عندما تضع المنبه في الجانب الآخر من الغرفة، ستضطر إلى النهوض من السرير. يمكنك زيادة فعالية هذه الطريقة عن طريق إخفاء المنبه تحت خزانة أو في مكان يصعب الوصول إليه، مما يجبرك على التفكير وتنشيط عقلك للعثور عليه.
بهذه الطريقة، ستكون مستيقظاً وواعياً تماماً وتتحرك. وإذا لم تكن هذه الطريقة كافية، يمكنك وضع كوب من الماء على الأرض بين السرير والمنبه، مما يجبرك على الانتباه لخطواتك حتى لا تتعثر به.
6. ضبط المنبه لمرة واحدة فقط
تجنب ضبط أكثر من منبه لإزعاج نفسك في الصباح ومحاولة الاستيقاظ. هذه التنبيهات المتكررة لا فائدة منها، بل ستجعلك تعتاد على إطفاء المنبه وضبط غفوة أخرى والعودة إلى النوم. لذا، يفضل ضبط منبه واحد فقط، لتعرف أنها فرصتك الوحيدة للنهوض من السرير.
7. التحلي بقوة الإرادة
أنت بحاجة إلى قوة الإرادة لتتمكن من الاستيقاظ مبكراً. حتى لو طبقت جميع النصائح الموجودة في الدراسات، قد لا تتمكن من الاستيقاظ بنشاط كما هو مذكور في بداية المقال، فالأمر ليس بهذه السهولة بالنسبة للجميع. لن تستطيع التخلص من الرغبة في العودة إلى النوم بسهولة.
الطرق الثلاث الأولى تساعدك على تعزيز الشعور بالرغبة والحاجة إلى الاستيقاظ مبكراً، في حين أن بقية الطرق هي نصائح عملية لتزويدك بالدافع الجسدي اللازم للنهوض.
و أخيرا وليس آخرا:
الاستيقاظ المبكر هو حلم يراود الكثيرين، تماماً كالحصول على وظيفة الأحلام أو المظهر المثالي. لكن تحقيق هذه الأحلام يتطلب الالتزام بالعمل الجاد وبذل الجهود اللازمة. فهل أنت مستعد لاتخاذ الخطوات الضرورية لتحقيق حلمك بالاستيقاظ بنشاط كل صباح؟






