حسن كتبي: مسيرة رائد من الحجاز إلى العالمية
حسن كتبي (1329هـ/1910م – 1433هـ/2012م) شخصية سعودية بارزة تركت بصمة واضحة في مجالات الأدب والسياسة والإدارة. تولى منصب وزير الحج والأوقاف في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود عام 1390هـ/1970م، كما يُذكر له تأسيس فرع البنك الأهلي السعودي في القاهرة.
النشأة والتعليم
وُلد كتبي في الطائف، ونشأ في مكة المكرمة حيث تلقى تعليمه الأولي في مدرسة الفلاح. سافر إلى الهند لدراسة الشريعة، ثم التحق بالمعهد العلمي السعودي للتخصص في القضاء الشرعي.
المسيرة المهنية
بدايات في الصحافة والتعليم
بدأ كتبي حياته المهنية كرئيس تحرير لصحيفة صوت الحجاز. في عام 1354هـ/1935م، عُيّن مديرًا لمدرسة الطائف الأميرية من قبل مديرية المعارف. وفي عام 1369هـ/1950م، انتقل للعمل في وزارة المالية.
التوسع التجاري وتأسيس بنك الأهلي في القاهرة
في مرحلة لاحقة، انتقل كتبي إلى مصر وأسس شركتين تجاريتين. بناءً على طلب من وزير المالية السعودي آنذاك، محمد سرور الصبان، قام بتأسيس فرع البنك الأهلي السعودي في القاهرة، مما عزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
العودة إلى السعودية ووزارة الحج والأوقاف
عاد كتبي إلى السعودية في عام 1378هـ/1959م، حيث استمر في إدارة أعماله التجارية حتى عام 1390هـ/1970م، عندما أُسندت إليه حقيبة وزارة الحج والأوقاف.
مؤلفات وإسهامات فكرية
ترك حسن كتبي إرثًا ثقافيًا ثريًا من خلال مؤلفاته المتنوعة التي تناولت قضايا التربية والسياسة والأدب، من بينها:
- ملامح من شخصيات البلاد العربية المقدسة
- دورنا في زحمة الأحداث
- في التربية على قواعد علم النفس
- أشخاص في حياتي
- نظرات ومواقف
- سياستنا وأهدافنا
- الأدب الفني
- وهذه حياتي
- صفحات مطوية
- في موكب الحياة حاضرنا وماضينا
- شموع على الطريق
و أخيرا وليس آخرا
رحل حسن كتبي في المدينة المنورة عام 1433هـ/2012م، تاركًا وراءه إرثًا من العطاء والإنجازات التي أسهمت في بناء المملكة العربية السعودية الحديثة. مسيرته تعكس رؤية رجل جمع بين الفكر والعمل، وترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الوطن.











